كورونا تهبط بأرباح بالم هيلز المصرية في الربع الأول

كيف يبدو الافق للسوق العقاري؟

  
صورة عامة للقاهرة، ديسمبر 2016

صورة عامة للقاهرة، ديسمبر 2016

REUTERS/Amr Abdallah Dalsh

زاوية عربي

من عبدالقادر رمضان، الصحفي في موقع زاوية عربي

تراجعت أرباح شركة بالم هيلز للتعمير المصرية، بنحو 42% في الربع الأول من العام الجاري، إلى حوالي 81.3 مليون جنيه (5 مليون دولار)، مقابل نحو 141.2 مليون جنيه (8.7 مليون دولار)، في نفس الفترة من العام الماضي.

خلفية عن بالم هيلز

تأسست عام 1997، وهي من أكبر شركات التطوير العقاري في مصر، وتقوم حاليا بتطوير 8 مشروعات في القاهرة والساحل الشمالي، وهي مدرجة في بورصتي القاهرة ولندن، كما أن لديها محفظة أراضي بمساحة 41.6 مليون متر مربع، بحسب بيان سابق من الشركة.

التفاصيل

ارتفعت إيرادات الشركة في الربع الأول من العام الجاري بنحو 18% إلى حوالي 1.1 مليار جنيه (68.1 مليون دولار) مقابل 958 مليون جنيه (59.3 مليون دولار) قبل عام، بحسب القوائم المالية المجمعة للشركة.

وخفضت الشركة توقعاتها للمبيعات الجديدة في 2020 بنسبة 20% بسبب كورونا لتصل إلى 12 مليار جنيه (743.4 مليون دولار)، فقط بدلا من 15 مليار جنيه (929.2 مليون دولار)، كانت مستهدفة في بداية العام، بحسب بيان منفصل من الشركة للبورصة اليوم الأحد.

وبحسب مذكرة بحثية لبنك استثمار فاروس المصري، عن نتائج أعمال بالم هيلز، فإن تعاقدات البيع الجديدة في الربع الأول من العام الجاري بلغت حوالي 1.7 مليار جنيه، بانخفاض 23% عن نفس الفترة من العام الماضي، وتراجع بحوالي 75% عن الربع الأخير من 2019.

كما تراجع عدد الوحدات المباعة في الربع الأول إلى 261 وحدة، بانخفاض حوالي 30% عن نفس الفترة من العام الماضي، ونزول 61.2% عن الربع الأخير من 2019.

وتراجعت الوحدات التي سلمتها الشركة في الربع الأول من 2020 إلى 135 وحدة فقط، بانخفاض 37% عن نفس الفترة من العام الماضي، وتراجع بنسبة 52.5% عن الربع الأخير من 2019.

تعليق خبير على نتائج بالم هيلز

قال أدهم هشام، محلل القطاع العقاري ببنك الاستثمار بلتون المصري، في اتصال هاتفي من القاهرة مع زاوية عربي ن أزمة كورونا كانت السبب وراء انخفاض أرباح بالم هيلز في الربع الأول، بسبب انخفاض حركة المبيعات وتسليم الوحدات للعملاء.

"بالم هيلز كانت في سبيلها لتسليم عدد كبير من الوحدات التي انتهى بناؤها.. لكن بسبب كورونا لم يتقدم العملاء لاستلام الوحدات، وهو ما أثر على إجمالي الإيرادات المحققة وبالتالي انخفضت الأرباح"، بحسب ما قاله أدهم.

ويرى أدهم أن نتائج أعمال بالم هيلز في الربع الأول "ليست سيئة"، وأنه لولا أزمة كورونا كانت حققت الشركة إيرادات وأرباح قوية، و أوضح أن زيادة مصروفات البيع والتسويق في الربع الأول وانخفاض إيرادات الشركة من بعض استثماراتها المالية، ساهم أيضا في تراجع الأرباح.

وقال أدهم: "الربع الثاني سيكون أسوأ ربع في تاريخ شركات العقارات، لأنه يتزامن مع ذروة انتشار فيروس كورونا وإجراءات الإغلاق الحكومية، وتوقف حركة البيع والشراء منذ منتصف مارس وفي شهري أبريل ومايو خصوصا"، بحسب ما قاله أدهم.

وأضاف: "أغلب شركات العقارات قالت إن شهر يونيو بدأت فيه عودة الروح للقطاع وتحركت المبيعات والتسليمات، ومع تخفيف قيود الحركة من أول يوليو نتوقع أن يشهد النصف الثاني تحسن في حركة البيع وأيضا نتائج الأعمال بالم هيلز"، بحسب ما قاله أدهم.

وتتوقع بلتون أن تحقق بالم هيلز أربح بقيمة مليار جنيه (62 مليون دولار) خلال العام الحالي "مع وجود وحدات كثيرة جاهزة للتسليم خلال 2020، والتي ستحدث طفرة في الإيرادات"، بحسب أدهم.

خلفية سريعة عن أداء مطورين أخرين

ولم تغرد بالم هيلز بعيدا عن شركات القطاع العقاري الكبرى في السوق المصري، حيث أن شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار (سوديك) حققت تراجع في الأرباح في الربع الأول من العام الجاري بنحو 83%، بينما حققت مجموعة طلعت مصطفى نمو طفيف في الأرباح بنحو 4% فقط، بحسب نتائجهم المالية المنشورة على موقع البورصة.

تعليق خبير على السوق العقاري

وقال أحمد رمضان الخبير المالي وعضو جمعية خبراء الاستثمار المصرية، في اتصال هاتفي من القاهرة مع زاوية عربي، إن القطاع العقاري في مصر يعاني من قبل كورونا بسبب مغالاة الدولة في أسعار بيع الأراضي التي تمثل ما بين 30 و50% من سعر الوحدة النهائي.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف البناء بسبب زيادة أسعار مواد البناء والفوائد البنكية، في الوقت الذي تراجعت فيه القدرة الشرائية للمواطنين، ساهم أيضا في ضعف القطاع العقاري في مصر.

وقال أحمد، إن "عام 2020 لم يكن أفضل الأعوام لشركات العقارات التي تضررت بسبب كورونا الذي أدى لتوقف في حركة البيع والشراء".

ويرى أحمد أن تأثير كورونا سيكون كبيرا على الوحدات السكنية التي تستهدف الفئات الأعلى دخلا وأيضا المتوسطة، "مع تفضيل الحفاظ على سيولة نقدية بدلا من تجميدها في وحدات عقارية، وأيضا مع تراجع القدرة الشرائية".

وقال أحمد إن الشركات العقارية تسعى لتخفيف حدة الأزمة من خلال تسهيلات كبيرة في السداد تصل إلى تقسيط ثمن الوحدة على 10 سنوات وبدون مقدمات.

وعن مستقبل القطاع العقاري في العام الجاري قال أحمد: "ربما في الفترة المقبلة تخف حدة صدمة كورونا مع التحرك نحو التعايش مع كورونا وتخفيف القيود على حركة بما يسهم في تحريك الطلب من جديد".

(ويعمل عبدالقادر في موقع مصراوي المصري كما انه عمل سابقا في عدة مؤسسات منها، موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وجريدة البورصة المصرية، وقناة سي بي سي الفضائية المصرية)

(تحرير تميم عليان، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© ZAWYA 2020

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا