إعلانات
|09 ديسمبر, 2018

السعودية تستضيف قمة مجلس التعاون الخليجي وسط توترات مع قطر وأزمة خاشقجي

تبدأ القمة السنوية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض اليوم الأحد.

Image used for illustrative purpose.

Image used for illustrative purpose.

REUTERS/Faisal Al Nasser
من ستيفن كالين

الرياض 9 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تبدأ القمة السنوية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض اليوم الأحد في وقت تتعرض فيه الوحدة الإقليمية للخطر بسبب خلاف مرير مع قطر بينما تواجه السعودية أزمة دبلوماسية أثارها مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

ومن المتوقع أن تركز القمة التي تستمر ليوم واحد على القضايا الأمنية، بما في ذلك حرب اليمن وأنشطة إيران في المنطقة، وقد تتطرق إلى السياسات النفطية ومقاطعة قطر من بعض جيرانها.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر في يونيو حزيران 2017 بسبب مزاعم دعم الإرهاب.

وتنفي قطر هذه الاتهامات وتقول إن المقاطعة تهدف إلى تقليص سيادتها. وفي الأسبوع الماضي أعلنت الدوحة بشكل مفاجئ أنها ستنسحب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

إعلانات

ووجه العاهل السعودي الدعوة لأمير قطر لحضور القمة لكن الدوحة لم تعلن بعد مستوى تمثيلها في القمة. وحضر أمير قطر اجتماع العام الماضي في الكويت في حين أرسلت السعودية والإمارات والبحرين وزراء أو نوابا لرؤساء الحكومة.

تأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1980 كحصن في مواجهة الجارتين الأكبر، إيران والعراق. ويضم المجلس السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت، التي توترت علاقاتها أيضا مع الرياض بسبب السيطرة على حقلي نفط مشتركين.

وقاومت السعودية ضغوطا أمريكية متجددة لإنهاء الخلاف مع قطر بعد أن أثار مقتل خاشقجي في الثاني من أكتوبر تشرين الأول في القنصلية السعودية في اسطنبول إدانة عالمية وكشف حملة الرياض المحلية على المعارضة والأنشطة في المنطقة.

ودعت منظمة العفو الدولية دول مجلس التعاون الخليجي إلى إطلاق سراح المعارضين السلميين في المنطقة، حيث لا تبدي الحكومات تسامحا يذكر إزاء المعارضة أو انتقاد الحكام.

وقالت هبة مرايف مديرة حملات الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية "لم يعد بوسع قادة الخليج أن يعملوا على افتراض أنهم يملكون تفويضا مطلقا لمعاملة مواطنيهم مثل المجرمين كلما أبدوا معارضة دون خوف من أي تداعيات دولية".

وكثفت الولايات المتحدة ضغوطها على الرياض في أعقاب مقتل خاشقجي لإنهاء الحرب في اليمن وإصلاح العلاقات مع قطر فيما تسعى واشنطن إلى تشكيل جبهة خليجية موحدة ضد إيران.

وانسحاب قطر من أوبك بعد مشاركة دامت 57 عاما لتركز على الغاز بدا ضربة للسعودية زعيمة أوبك الفعلية. وعمقت الخطوة إحساسا بين الدبلوماسيين والمحللين بأن قمة الرياض لن تقدم على الأرجح أي فرصة لحل قريب للخلاف الخليجي.

وفي حين قالت دول المقاطعة إن الخلاف ليس ضمن أولوياتها وإن مجلس التعاون الخليجي لا يزال فعالا، قالت الدوحة إن الخلاف أضر بالأمن الإقليمي من خلال إضعاف مجلس التعاون.

وتوترت أيضا العلاقات بين السعودية والكويت بسبب إنتاج النفط من حقلين مشتركين في المنطقة المقسومة بعد أن فشلت محادثات في سبتمبر أيلول في التوصل لاتفاق بين البلدين.

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية)