الحكومة تتسلم مسودة قانون صندوق الثروة السيادية

سلمت لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية مشروع قانون صندوق الثروة السيادية الى الحكومة لما له من اهمية في تلافي اية ازمة اقتصادية طارئة.

  

08 12 2015

سلمت لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية مشروع قانون صندوق الثروة السيادية الى الحكومة لما له من اهمية في تلافي اية ازمة اقتصادية طارئة.

وقال عضو اللجنة النائب برهان المعموري لـ"الصباح": ان اللجنة سلمت مسودة القانون الى الحكومة مع جميع التفاصيل المتعلقة بتأسيسه ومدى اهميته للبلد في حال اقراره. وبين ان اللجنة اجتمعت مع مختصين وشركات عالمية من اجل تأسيس الصندوق الذي يسهم في ادارة الاموال بشكل جيد، منبهاً على أن العراق لو كان يمتلك مثل هذا الصندوق لما مر بالازمة الاقتصادية الحالية. وتوقع المعموري حصول نقاشات حادة وعراقيل ستواجه القانون، الا انه اكد سعي اللجنة الى اقراره بأسرع وقت، مطالبا الحكومة بضرورة تخصيص مبالغ لانشاء الصندوق بعد اقرار قانونه اسوة بالبلدان الاخرى.

ويعرف صندوق الثروة السيادية بأنه مملوك من قبل الدولة ويتكون من اصول مثل الأراضي والأسهم والسندات واجهزة استثمارية اخرى، ويمثل الصندوق كيانا يدير فوائض اموال دولة من اجل استثمارها.

والصناديق السيادية ليست ظاهرة جديدة بل يعود تاريخ بعضها الى العام 1953 لكنها بدأت تنشط بصورة مفرطة مؤخراً واستحوذت ضمن القطاع المالي وحده على حصص في مؤسسات عملاقة مثل مورغان ستانلي وبير ستيرن وميريل لينش وسيتي غروب و"UBS".

واشار خبراء الاقتصاد الى ان عائدات النفط تعد المصدر الأساس لأرصدة اكبر الصناديق الاستثمارية السيادية في العالم، مذكرين بأنه بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط خلال اعوام سابقة وازدياد واردات الدول المنتجة للخامات ارتفعت ارصدة تلك الصناديق، كما تعد الاحتياطيات النقدية الأجنبية مصدراً أساسياً أيضاً.

ويرى معظم الخبراء ان ظهور تلك الصناديق ودورها العالمي مؤشر إيجابي في عالم اسواق المال، فعلى سبيل المثال، سارعت تلك الصناديق إلى ضخ الأموال في بنية الاقتصاد الأميركي فيما فرّ معظم المستثمرين من السوق الأميركية جراء المخاوف المترافقة مع احتمال تعرض ذلك الاقتصاد للركود والانكماش.

الا ان البعض يشير الى وجود جوانب سلبية في عمل تلك الصناديق خاصة لجهة افتقارها الى الشفافية في عملها اذ ان معظمها لا يكشف عن حجمه أو نشاطه أو عوائد استثماراته وتوزعها، وعليه ارخت هذه السرية في نشاط الصناديق بظلالها على دوافع خياراتها الاستثمارية، فبعض الدول تبدي قلقها حيال احتمال قيام الدول المالكة للصناديق بممارسة نفوذها السياسي على الشركات التي تستحوذ عليها وبذلك تمسك بمفاصل القرار الاقتصادي فيها .

© Al Sabaah 2015