إعلانات
|17 فبراير, 2019

الأسواق الإماراتية تترقب سيولة جديدة مع إقرار التوزيعات السنوية

تترقب الأسواق المحلية تدفق سيولة جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بالتزامن مع بدء «ماراثون» الجمعيات العمومية للشركات المدرجة.

سوق دبي المالي

سوق دبي المالي

REUTERS/Stringer

17 02 2019

أسعار الأسهم تتداول عند مستويات مغرية


تترقب الأسواق المحلية تدفق سيولة جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بالتزامن مع بدء «ماراثون» الجمعيات العمومية للشركات المدرجة التي يتم خلالها إقرار التوزيعات النقدية السنوية للمساهمين، فيما تعوّل الأسهم على ظهور محفزات إيجابية جديدة تسهم في استمرار حالة الزخم والنشاط بعد نهاية موسم النتائج المالية.

وستعقد بنوك «الإمارات دبي الوطني» و«مصرف الإمارات الإسلامي» و«دبي التجاري» اجتماعاتها العمومية السنوية يوم الأربعاء المقبل للنظر في إقرار النتائج المالية السنوية عن العام الماضي والمصادقة على التوزيعات السنوية.

وقال محللون وخبراء أسواق مال لـ«البيان الاقتصادي»، إن التوزيعات المقترحة للبنوك والشركات حتى الآن تحمل مزيداً من التوقعات الإيجابية التي قد تعيد روح التفاؤل في الأسواق بعد أن باتت مؤشراً مهماً للمستثمرين للحكم على قوة الشركات وملاءتها المالية وتدفقاتها النقدية، مشيرين إلى أن النتائج الجيدة للشركات كانت عاملاً مؤثراً في أداء الأسهم المحلية خلال الجلسات الأخيرة من الأسبوع الماضي، ما دفع سوق دبي لتحقيق أكبر مكاسب في يوم واحد منذ بداية العام الجاري.

اعتماد التوزيعات

وأشار هؤلاء إلى أن بدء موسم الجمعيات العمومية واعتماد التوزيعات النقدية للمساهمين سيسهم في إعطاء مزيد من الدعم للأسواق، خصوصاً أن هذه التوزيعات غالباً ما يعاد ضخها في الأسواق، ومن ثم تسهم في رفد سيولة جديدة بما يسهم في تعزيز حالة النشاط والزخم.

وأوضح المحللون والخبراء أن الأسواق تزخر حالياً بالعديد من الفرص الاستثمارية التي يتوجب اقتناصها وإعادة بناء مراكز مالية جديدة، لا سيما مع تداول أسعار غالبية الأسهم عند مستويات سعرية مغرية وجاذبة مع تدني أسعارها في الفترات الماضية، مشيرين إلى أن النتائج الإيجابية المعلنة حتى نهاية الأسبوع ستكون عاملاً مؤثراً في مسيرة الأسواق خلال الفترة المقبلة.

إعلانات

وربح سوق دبي في جلسة الخميس الماضي أكثر من 5 مليارات درهم مرتفعاً 1.65% وهي أكبر وتيرة مكاسب في يوم واحد منذ بداية العام الجاري وسط تحسن ملحوظ في مستويات السيولة بعد إعلان الشركات العقارية بقيادة إعمار وشركاتها التابعة عن أرباح قياسية فاقت التوقعات.

تصحيح فني

وقال رائد دياب نائب رئيس قسم البحوث لدى «كامكو» للاستثمار، إن أسواق الإمارات ارتفعت في الجلسة الأخيرة من الأسبوع الماضي، حيث شهد مؤشر أبوظبي تصحيحاً فنياً إلى الأعلى بعد عدة جلسات من الهبوط، وذلك نتيجة عمليات الشراء على بعض الأسهم القيادية والنتائج الجيدة المحققة عن السنة المالية 2018.

وأضاف دياب أن سوق دبي صعد بشكل ملحوظ مع ارتفاع معظم الأسهم الكبيرة وبالأخص أسهم القطاع العقاري نتيجة ظهور النتائج المالية والأرباح عن العام الماضي، التي فاقت التوقعات خصوصاً بالنسبة لشركة «إعمار العقارية» وأذرعها التابعة.

وأوضح دياب أن المناخ العام في الأسواق المحلية بالوقت الراهن إيجابي، وقد يستمر في الفترة القصيرة المقبلة، مشيراً إلى وجود عمليات اقتناص للفرص الاستثمارية في أسواق الإمارات بعد وصول أسعار العديد من الأسهم إلى مستويات مغرية وفي ظل استقرار الأسواق العالمية وأسعار النفط.

واتفق مع الرأي السابق، إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، موضحاً أن تركيز المستثمرين خلال الفترة المقبلة سيكون على التوزيعات النقدية، خصوصاً بعد انتهاء موسم نتائج الأعمال، موضحاً أن الشركات الإماراتية تعد الأعلى من ناحية توزيعات الأرباح مقارنة بنظائرها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضح إيهاب رشاد أن هناك بعض الشركات قد لا تقرّ أرباحاً على مستثمريها، وهذا لا يعني أنها تعاني من أوضاع صعبة أو ليس لديها سيولة، موضحاً أن هناك عدة شركات تحتفظ بالأرباح لتنمية الشركة وزيادة الأعمال التشغيلية ورفع الأصول، وبالتالي لا تدفع أرباحاً للمستثمرين، ولكنّ أداءها المالي القوي ينعكس على السهم وبالتالي يحقق المستثمرون أرباحاً رأسمالية قد تكون أفضل من التوزيعات.

ماراثون الجمعيات

وقال المحلل المالي وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الإمارات، إن التوزيعات النقدية للشركات ستكون عامل حسم في تحديد تحركات الأسواق خلال الأسابيع المقبلة مع بدء ماراثون الجمعيات العمومية للشركات.

وأوضح أن البنوك هي الأكثر توزيعاً للأرباح على المستثمرين، خصوصاً بعد نتائجها القياسية في العام الماضي التي جاءت من مصدرين أساسيين، الأول هو الربح التشغيلي بسبب رفع الفوائد خلال 2018 بنحو 4 مرات، فضلاً عن قيام أغلب البنوك بخفض مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها وهو ما دعم صافي الأرباح.

وذكر وضاح الطه أن نتائج البنوك تظهر مدى قوة ملاءتها المالية، وهو ما سيعطي مزيداً من الدعم للاقتصاد الوطني، لا سيما أن القطاع المصرفي يعد وتداً رئيساً في قوة الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن صندوق النقد الدولي أشار في تقريره الأخير إلى رصانة القطاع المصرفي الإماراتي من خلال سيولة جيدة وملاءة مالية قوية.

© البيان 2019