إعلانات
|05 يوليو, 2018

أموال الأجانب تشعل تعاملات البورصة الكويتية

توقّع الرئيس التنفيذي لشركة الوطني للاستثمار، فيصل الحمد، أن يكون معدل التدفقات الأجنبية والمحلية نحو بورصة الكويت في النصف الثاني من العام الحالي، أعلى من المستويات المسجلة في الأشهر الستة الماضية.

أموال الأجانب تشعل تعاملات البورصة الكويتية
Getty Images/Spencer Platt

في واحدة من أفضل جلساتها منذ بداية العام، أنهت البورصة تعاملات أمس على ارتفاع قياسي للمؤشر العام بواقع 90.2 نقطة، ليبلغ مستوى 5053.6 نقطة، وبنسبة ارتفاع بلغت 1.82 في المئة، مدفوعة بأوامر شراء واسعة، ربطها بعض المحللين بتحركات أجنبية نحو بناء مراكز استثمارية، بانتظار انضمام السوق إلى مؤشر «فوتسي» بحلول في سبتمر المقبل. 
وارتفع مؤشر السوق الأول في تعاملات أمس ارتفاعاً قياسياً للمرة الأولى منذ عملية تقسيم السوق إلى 3 أسواق بواقع 130.7 نقطة، ليصل إلى مستوى 5131.6 نقطة بنسبة ارتفاع 2.61 في المئة من خلال كمية أسهم بلغت 86.9 مليون سهم تمت عبر 4644 صفقة بقيمة 35.8 مليون دينار.
من جهته، توقّع الرئيس التنفيذي لشركة الوطني للاستثمار، فيصل الحمد، أن يكون معدل التدفقات الأجنبية والمحلية نحو بورصة الكويت في النصف الثاني من العام الحالي، أعلى من المستويات المسجلة في الأشهر الستة الماضية.
وقال الحمد في تصريحات لـ «الراي» إنه «منذ بداية العام كانت هناك تدفقات مشجعة على بورصة الكويت، ومن المتوقع أن تستمر في الزيادة حتى نهاية السنة تمهيداً لانضمام الكويت إلى مؤشر (فوتسي)»، مبينا أن هذه الزيادة ستشمل معدلات السيولة ومستويات التدفق اليومية.
وأوضح الحمد أنه خلال النصف الأول من العام الحالي شهد السوق بعض المحفزات من بينها النتائج المالية الجيدة للشركات المحلية الكبرى، منوهاً إلى أن الأداء المالي لهذه الشركات شجع المستثمرين على التوسع في بناء مراكزهم.
بدوره، يميل نائب الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) بدر الغانم، في تفسير زخم الشراء في الجلسات الماضية إلى فرضية وجود تدفقات من الاستثمارات الأجنبية نحو السوق، إضافة إلى السيولة المحلية التي تتوقع ارتفاعاً في المؤشرات يتزامن مع دخول السيولة الأجنبية.
وذكر الغانم في تصريحات لـ «الراي» أن قرب انضمام سوق الكويت إلى مؤشر «فوتسي» ووضعه على قائمة الترقب للأسواق الناشئة بحسب «إم.إس.سي.آي»، وضع البورصة على خارطة الاستثمار الأجنبي.
ويدعم الغانم رأيه في هذا الخصوص بما حصل في الأسواق المجاورة في المنطقة من ارتفاعات مدعومة بسيولة أجنبية سبقت إدراج السوق رسمياً في المؤشرات العالمية، وكذلك بطريقة أوامر الشراء المنفذة في الفترة الأخيرة، والتي يرى أنها تخالف طريقة التداول المعتادة محلياً، لجهة تميزها بالتحرك السريع نحو بناء مراكز تعادل أوزان الشركات في مؤشرات القياس دون النظر للمستويات السعرية.
وفيما أعرب الغانم عن اعتقاده بأن الارتفاعات الحادة في السوق قد تسبب نوعاً من التذبذب في الأداء في الفترة المقبلة، رأى في المقابل بأن أي انخفاض في المؤشر سيقابله رغبة أكبر في الشراء.
وقال «في الغالب سيستفيد السوق من التدفقات النقدية المقبلة سواء في بناء مستويات دعم جديدة، بشهر سبتمبر أو مارس، وكلما انخفض عنها سيجد قوة شرائية تدعمه للصعود مرة أخرى».
واستبعد الغانم وجود تحرك كثيف من المحافظ الحكومية في دعم نشاط البورصة الحاصل، باعتبار أن هذه المحافظ قامت ببناء مراكزها الاستثمارية مسبقاً، مشيراً إلى أنه يفضل من الناحية الفنية أن تقوم المحافظ الحكومية بعمليات تخارج جزئي مع صعود السوق، لتحقق بذلك أرباحاً، وفي الوقت نفسه تحقق نوعاً من التوازن في السوق يُحد من التذبذبات المستقبلية.
وقد بلغت كميات تداولات المؤشر 155.1 مليون سهم تمت من خلال 7308 صفقات نقدية بقيمة 42 مليون دينار، في موازاة ذلك، ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 17.05 نقطة، ليصل إلى مستوى 4911.7 نقطة، وبنسبة ارتفاع 0.35 في المئة من خلال كمية أسهم بلغت 68.15 مليون سهم، تمت عبر 2644 صفقة نقدية بقيمة 6.6 مليون دينار.
وشهدت الجلسة ارتفاع أسهم 64 سهماً، وانخفاض 34، في حين كانت هناك 21 شركة ثابتة من إجمالي 119 تمت المتاجرة بها (كونا).
وتطبق شركة بورصة الكويت حالياً المرحلة الثانية لتطوير السوق، بعدما أعلنت أنها ستلغي الأوامر القائمة في نظام التداول الآلي تعزيزاً لرؤية الشركة ورسالتها وخطتها الاستراتيجية.
وتتضمن هذه المرحلة تقسيم بورصة الكويت إلى 3 أسواق منها السوق الأول، ويستهدف الشركات ذات السيولة العالية والقيمة السوقية المتوسطة إلى الكبيرة، في حين تخضع شركاته لمراجعة سنوية، ما يترتب عليه استبعاد شركات وترقية أخرى تواكب المعايير الفنية على أن تنقل المستبعدة إلى السوق الرئيسي أو سوق المزادات.
ويتضمن السوق الرئيسي الشركات ذات السيولة الجيدة التي تجعلها قادرة على التداول مع ضرورة توافقها مع شروط الإدراج المعمول بها، في حين تخضع مكونات السوق للمراجعة السنوية أيضا للتأكد من مواكبتها للمتطلبات.
أما سوق المزادات فهو للشركات التي لا تستوفي شروط السوقين الأول والرئيسي والسلع ذات السيولة المنخفضة والمتواضعة قياساً لآليات العرض والطلب المطبقة.

© Al- Rai 2018