|21 يوليو, 2019

هل تستفيد مصر من سياسات المركزي الأمريكي؟

الجزء الثاني من لقائنا مع رئيس البورصة المصرية

130522

130522

REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

من محمد جاد، الصحفي بموقع زاوية عربي

* تم نشر القصة يوم 15 يوليو وتم اعادة نشرها في قسم التغطيات الخاصة يوم 21 يوليو

خلفية:

كان القرار السابق بتأجيل طرح شركة الشرقية للدخان متزامنا مع ما يعرف بأزمة الاسواق الناشئة، والتي نتج عنها خروج قوي لتدفقات الاستثمار الأجنبي من الأسهم والسندات في ظل اتجاه الولايات المتحدة لرفع الفائدة وأيضا بسبب الحرب التجارية.

السندات هي الأوراق المالية التي تصدرها جهات حكومية أو خاصة للحصول على تمويل، في مقابل تقديم عائد ثابت للمستثمر الذي اشترى ورقة الدين، ورد قيمة الدين يتم بعد أجل متفق عليه بين الطرفين.

 وقد ذكرنا تفاصيل أكثر عن أزمة الاسواق الناشئة وكذلك قمنا بتعريف فائدة البنك المركزي وآثارها الاقتصادية في الجزء الأول من لقائنا مع رئيس البورصة المصرية والذي قمنا بنشره يوم الأحد.

وصل سعر الفائدة الأمريكية بعد زيادات متتالية العامين الماضيين إلى نطاق بين 2.25 بالمئة و2.50 بالمئة. بعد أن كان البنك المركزي حريصا على ابقاءها في نطاق نسبة قرب الصفر منذ الأزمة المالية العالمية في2007- 2008، وآخر مرة رفع فيها المركزي الفائدة كانت في ديسمبر الماضي.

ما تأثير ذلك على مصر؟

وعن انعكاس ذلك على الاسواق الناشئة والتي من بينها السوق المصري قال لنا محمد فريد رئيس البورصة المصرية خلال لقائنا معه يوم الأربعاء الماضي: "بدأ يظهر مؤخرا زيادة التدفقات (الاستثمارية) على مستوى الاسواق الناشئة بصفة عامة".

وأضاف: "صافي مشتريات غير المصريين في السندات الحكومية بداية العام كان صفر تقريبا. اليوم في حدود 12 مليار جنيه مصري.“

وبحسب آخر البيانات المتاحة من البنك المركزي المصري بلغت حصة الأجانب في أذون الخزانة، وهي الديون الحكومية قصيرة الأجل، حتى أبريل الماضي نحو 19.5%، مقابل نحو 14.8% في ديسمبر الماضي.

ولكن هذا التعافي القوي لم يظهر على سوق الأسهم، وقال محمد في هذا الصدد متحدثا بشكل خاص على البورصة المصرية: "بدأت تتحسن. كان عندك بعض المشاكل الهيكلية مؤخرا تمت معالجتها ... احداها انتهاء المشاكل العالقة المرتبطة بجلوبال تليكوم.... اضف لذلك يجب أن يكون عندك اوراق مالية جديدة تقيد في السوق المصري ... وان يبقى فيه شركات تطرح او تزود المطروح من الاوراق المالية“.

وأضاف رئيس البورصة ان من المتوقع ان يتحسن أداء البورصة بعد القرارات الأخيرة المتعلقة بضريبة الدمغة، موضحا ان هناك لجنة مكونة من وزارة المالية و مصلحة الضرائب وممثل عن الجمعية المصرية للأوراق المالية تعمل على وضع رؤية حول منظومة الضرائب على تعاملات البورصة ولكنه لم يعط تفاصيل أكثر عن اعمال اللجنة او موعد صدور قرارها.

وكان السوق يترقب نهاية النزاع الضريبي الخاص بجلوبال تليكوم، والتي تتمتع بوزن نسبي في المؤشر الرئيسي يصل إلى 4.77% وهو حجم متوسط، وأعلنت وزارة المالية الشهر الماضي عن الوصول لتسوية لهذا النزاع تسدد بمقتضاها الشركة 136 مليون دولار، بحسب بيان لوزارة المالية نشر على موقع البورصة المصرية.

وتعد هذه التسوية الضريبية أمرا حيويا للسوق المصري، حيث مهدت الطريق أمام مشغل الاتصالات الهولندي فيون لشراء حصة أكبر في جلوبال تليكوم. وهي الخطوة التي تتطلع لها الشركة منذ عام 2013. 

حال البورصة المصرية بشكل عام

المؤشرات الأخيرة في البورصة المصرية اظهرت تراجعا في قيمة التداولات.

 وقد انكمشت قيمة التداولات في الربع الثاني من العام الجاري إلى 50.8 مليار جنيه، مقابل 82.6 مليار جنيه في الربع الأول، بحسب تقرير البورصة الربع السنوي 2019.

وفي نهاية الحوار دعا رئيس البورصة للتمهل قليلا عند الحكم على أداء السوق المصري في الوقت الراهن حيث قال:

 "لازال مبكرا اننا نقدر نقيم بصورة كاملة، لا ننسى أن لدينا صراعات على مستوى السياسات التجارية تؤثر على البورصات الناشئة. معدلات النمو الصينية تنحسر ومع ارتفاع الجمارك ترتفع الاسعار في امريكا وينحسر النمو. الثبات في السياسات غير موجود وهذا يمثل نوع من حالات عدم اليقين ينتج عنه ان عنصر المخاطرة يرتفع".

  • الكلام بين الأقواس () هو مكتوب من قبل الكاتب الصحفي للتوضيح، و(...) تعني ان الكاتب الصحفي قام باختصار الكلام للتقصير.

(قام بإعداد المقال وعمل اللقاء الصحفي مع رئيس البورصة محمد جاد: وقد عمل محمد في عدد من المؤسسات الاعلامية مثل صحيفة الشروق المصرية وموقع أصوات مصرية وصحيفة الشرق الأوسط الدولية)

(تحرير ياسمين صالح:yasmine.saleh@refinitiv.com)

© ZAWYA 2019

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا