هل كان انقلابًا؟ التباس دولي حول تصنيف أحداث تونس

واشتباكات في محيط البرلمان

  
أنصار حركة النهضة يتظاهرون في محيط البرلمان التونسي، 26 يوليو 2021- رويترز

أنصار حركة النهضة يتظاهرون في محيط البرلمان التونسي، 26 يوليو 2021- رويترز

REUTERS/Jihed Abidellaoui

يتواصل تطور أسوأ أزمة سياسية تشهدها تونس منذ ثورة الياسمين، مع استمرار ردود الأفعال الدولية وحالة الالتباس بشأن توصيف قرارات التفرد بالسلطة المثيرة للجدل للرئيس التونسي قيس سعيد.

أمس الأثنين أصدر سعيد قرار بفرض حظر تجوال ليلي من الساعة السابعة مساءً وحتى السادسة صباحا لمدة شهر ينتهي في 27 أغسطس المقبل. 

وكان سعيد أعلن يوم الأحد -بعد احتجاجات شعبية تطالب بإقالة الحكومة وحل البرلمان- إقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي ووزراء الداخلية والدفاع والعدل، وتجميد البرلمان لمدة 30 يوم، ورفع الحصانة عن نواب البرلمان، وتوليه رئاسة السلطة التنفيذية والنيابة العامة بنفسه، الأمر الذي اعتبرته بعض القوى السياسية "انقلاب".

اشتباكات

واندلعت اشتباكات في محيط البرلمان بين أنصار حركة النهضة التي تسيطر على البرلمان الذي جمد الرئيس التونسي عمله وبين مؤيدين لقرارات سعيد.

وكان رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي بدأ في وقت سابق الاثنين اعتصام أمام مبنى البرلمان وتجمع أنصار حركة النهضة والمؤيدون للرئيس ورشقوا بعضهم بعضا بالحجارة، وذلك بعدما حاصر الجيش مقر البرلمان عقب قرار تجميد عمله.

وفي حديثها مع زاوية عربي توقعت سارة يركيس، وهي زميلة في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط، التابع لمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط ومقره بيروت، خروج موجات احتجاج لمؤيدين ومعارضين لقرارات سعيد، وقالت إن الأمر المهم في تلك الاحتجاجات سيكون طريقة تعامل الشرطة معها، مشيرة إلى أنه توجد بالفعل "مؤشرات عديدة مقلقة على وحشية الشرطة إزاء الاحتجاجات".

التباس دولي

ودوليًا سادت حالة من الالتباس في ما يتعلق بتصنيف ما حدث في تونس، وعما إذا كان "انقلاب" وخروج عن الديمقراطية، أم أنه يأتي ضمن الصلاحيات التي حددها الدستور.

وقالت يركيس، إن ما حدث "هو بالتأكيد نكسة كبيرة للتحول الديمقراطي في تونس لكن نأمل أن البلد سينجو منه وتكون قادرة على إعادة الانتقال إلى المسار الصحيح."

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية ماريا أديبهر، في تصريحات صحفية، إن ألمانيا تأمل في عودة تونس "في أقرب وقت ممكن إلى النظام الدستوري"، مضيفة أن ألمانيا "قلقة للغاية" لكنها مع ذلك "لا نريد التحدث عن انقلاب".

وبالمثل تجنبت الولايات المتحدة توصيف ما حدث بأنه انقلاب، إذ قالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض إنه لا يزال من المبكر للغاية الحكم على إجراءات الرئيس التونسي بأنها انقلاب، مضيفة أن وزارة الخارجية الأمريكية سوف تقوم بتحليل قانوني لما حدث.

ويلزم القانون المحلي للولايات المتحدة البلد بقطع المساعدات المباشرة التي تمنحها للحكومات التي وصلت إلى السلطة عن طريق الإطاحة بالزعماء المنتخبين عن طريق انقلاب.

فيما قال الكرملين إن روسيا تراقب التطورات في تونس، و"نأمل ألا يهدد أي شيء استقرار وأمن شعب ذلك البلد".

(إعداد: مريم عبد الغني، وقد عملت مريم سابقا في عدة مؤسسات إعلامية من بينها موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وتلفزيون الغد العربي) 

(تحرير: أحمد فتيحة، للتواصل:ahmed.feteha@refinitiv.com)

 

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام