|09 يوليو, 2019

هل تطبق السعودية والإمارات والبحرين ضريبة القيمة المضافة بنفس الطريقة؟

مقال رأي لموقع زاوية عربي مقدم من مبين قادر رئيس الاستشارات الضريبية في شركة كي بوينت للاستشارات المالية في البحرين، وهو يعمل في الشرق الأوسط منذ أكثر من 10 سنوات

ولكن قبل ان ابدأ، أود ان أعرف عن المصطلحات التالية:

الاعفاء من دفع الضريبة: يعني ان الضريبة لا تطبق على المستهلك، كما ان مقدم التوريد ليس بمقدوره خصم ضريبة المدخلات (الضريبة التي يتم تحصيلها من شراء سلع يحتاجها للعمل) على التوريدات المعفية التي يقوم بها.

الضريبة بنسبة صفر بالمائة: تعني ان الضريبة تطبق على المستهلك بنسبة صفر بالمائة ، ويستطيع مقدم التوريد خصم ضريبة المدخلات على السلع و الخدمات التي يقوم بشرائها لتقديم التوريد.

الضريبة الأساسية: يعني ان الضريبة ستطبق بالقيمة المتفق عليها طبقا للاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون الخليجي و التي تبلغ 5% ‘ و يستطيع المورد خصم ضريبة المدخلات على التوريدات التي قام بشرائها لتقديم التوريد.

تتحكم الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تم الإتفاق عليها من قبل دول مجلس التعاون الخليجي في أنظمة ضريبة القيمة المضافة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين و تشكل إطار المبادىء الأساسية التي اتفقت دول مجلس التعاون على تطبيقها.

لقد أسفرت هذه الإتفاقية المشتركة عن ثلاثة انظمة متشابهة لضريبة القيمة المضافة. لكن رغم ذلك، لا تزال هناك بعض الفروق التي لا تقتصر فقط على كون الإمارات والسعودية قد طبقتا الضريبة في 1 يناير 2018 (باستثناء المشاريع التجارية السعودية التي يقل حجم نشاطها الخاضع للضريبة عن مليون ريال سعودي والتي طبقت عليها الضريبة في هذا العام) و البحرين التي قامت بتطبيق ضريبة القيمة المضافة بشكل تدريجي  وهي الآن في مرحلة تسجيل المشاريع التجارية التي يتراوح حجم نشاطها الخاضع للضريبة بين 500 ألف وخمسة ملايين دينار بحريني.

قد تكون أبرز الفروق بين الدول الثلاث هي طريقة تطبيق الضريبة على القطاع العقاري. حيث تخضع جميع المعاملات العقارية في المملكة العربية السعودية للضريبة ماعدا توريد العقار السكني فهو معفى منها، وكذلك مبيعات مقر الإقامة المستخدم فهو غير خاضع للضريبة. كما تقوم الحكومة بمساعدة مواطنيها الذين يقومون بشراء أول منزل لهم من خلال دفع الضريبة عن العقار إلى حد قيمة 850 ألف ريال سعودي.

أما الإمارات فتتبع نظاماً أكثر تعقيداً، حيث تفرض ضريبة القيمة المضافة بالنسبة الأساسية على العقار التجاري وأي أرض عليها مبنى  قيد الأنشاء او انتهى بناءه، بينما تطبق الضريبة بالنسبة الصفرية على مبيعات العقار السكني الجديد ويتم إعفاء توريد العقارات السكنية القائمة والأراضي الفضاء من الضريبة كما هنالك شروط خاصة للمباني المخصصة للأغراض الخيرية.

اما في البحرين يتم اعفاء كل العقارات سواء لأغراض الإيجار أو التمليك بغض النظر عن نوع العقار.

 وتفرض الأنظمة الضريبية الثلاثة الضريبة بالنسبة الأساسية على الوحدات الفندقية.

توجد اختلافات في القطاعات الاخرى. بينما طبقت السعودية الضريبة بالنسبة الأساسية على كل منتجات القطاع النفطي فقد طبقت البحرين الضريبة بنسبة صفر على سلع وخدمات كثيرة من القطاع بما في ذلك البنزين. أما الإمارات فقد طبقت الضريبة بنسبة صفر على إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي فقط.

اما بالنسبة للخدمات التعليمية فقد طبقت الإمارات والبحرين الضريبة بالنسبة الصفرية على معظم الخدمات التعليمية اما السعودية فطبقتها بالنسبة الأساسية على المؤسسات التعليمية الغير مملوكة من قبل الحكومة أو إذا كانت الخدمة التعليمية مقدمة لغير المواطنين السعوديين.

بالنسبة للرعاية الصحية في الإمارات والبحرين طبقت الضريبة عليها بالنسبة الصفرية، بينما يتم تطبيق الضريبة بالنسبة الأساسية في السعودية إذا قدمت خدمة الرعاية من القطاع الخاص لغير السعوديين.

اما بالنسبة للمواصلات، فإن استخدام المواصلات العامة في الإمارات معفي بينما تطبق الضريبة بالنسبة الصفرية في البحرين، لكن تسري الضريبة بالنسبة الأساسية على المواصلات العامة في السعودية. اما فيما يتعلق بالسلع الغذائية، تطبق عليها الضريبة بالنسبة الصفرية في البحرين بينما تقوم الإمارات والسعودية بفرض الضريبة بالنسبة الاساسية على جميع المواد الغذائية.

الخلاصة هي أنه عليك أن تدرك ان هنالك تفاوت في أنظمة تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي وانه يتوجب على صناع القرار في مختلف الأعمال في المنطقة أن يفهموا الفروق الدقيقة بين الأنظمة بدلاً من افتراض أن ما يسري على الرياض يسري أيضا على أبو ظبي والمنامة.

(وقد قامت بترجمة وتحرير المقال رنا منير البويطي. رنا مترجمة ومحررة مستقلة منذ عام 2011 وعملت سابقاً مترجمة صحفية بموقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز)

(وقامت بالمراجعة ياسمين صالح: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© Opinion 2019

المقال يعبر فقط عن عن أراء الكاتب الشخصية
إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى المشترك ومحتوى الطرف الثالث:
يتم توفير المقالات لأغراض إعلامية حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي نصائح أو أراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية استراتيجية أستثمارية معيّنة.

المزيد من الأخبار من اقتصاد