من ثورة الياسمين إلى حكم قيس سعيد

تسلسل زمني لعقد حافل بالأحداث في التاريخ التونسي

  
أحد المتظاهرين في تونس، 26 يوليو 2021

أحد المتظاهرين في تونس، 26 يوليو 2021

REUTERS/Zoubeir Souissi

تمر تونس الخضراء بواحدة من أكبر الأزمات السياسية منذ اندلاع ثورة الياسمين في 2011 بعد أن قرر الرئيس التونسي قيس سعيد إقالة الحكومة وتجميد البرلمان وتولي رئاسة السلطة التنفيذية والنيابة العامة بنفسه، في خطوة مفاجئة يوم الأحد الماضي.

وجاءت هذه القرارات الأخيرة، التي أثارت ردود فعل دولية ومحلية هائلة، بعد احتجاجات شعبية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي زادتها جائحة كورونا سوءاً.

وفيما يلي تسلسل زمني للتطورات السياسية في تونس خلال العشر سنوات الماضية، وصولا إلى قرارات الرئيس الأخيرة، وذلك بحسب تقارير إعلامية من بينها وكالة رويترز وموقع بي بي سي.

ديسمبر 2010: أشعل بائع الخضر محمد بوعزيزي النار في نفسه بعد أن صادرت الشرطة عربته التي كانت مصدر رزقه. وفجرت وفاته وجنازته احتجاجات واسعة بدأت في "سيدي بوزيد" وأطلقت انتفاضة كبيرة في أنحاء البلاد.

يناير 2011: هرب الرئيس زين العابدين بن علي إلى السعودية، وانتشر الهتاف الشهير "بن علي هرب"، ومن بعد ذلك انطلاق ما يعرف باسم ثورات "الربيع العربي".

أكتوبر 2011: جرت انتخابات "المجلس الوطني التأسيسي" وهو البرلمان المؤقت، المكلف بكتابة دستور جديد، وفازت حركة النهضة الإسلامية التي كانت محظورة في عهد بن علي بأغلب المقاعد، وشكلت ائتلاف مع الأحزاب العلمانية لوضع دستور جديد. وانتخب المجلس الوطني التأسيسي المنصف المرزوقي "رئيس مؤقت" للبلاد.

مارس 2012: زاد الاستقطاب بين الإسلاميين والعلمانيين، لا سيما فيما يتعلق بحقوق المرأة. وتعهد حزب النهضة بإبقاء الشريعة الإسلامية خارج الدستور الجديد.

فبراير 2013: تم اغتيال زعيم المعارضة العلمانية شكري بلعيد مما أثار احتجاجات في الشوارع واستقالة رئيس الوزراء.

ديسمبر 2013: تخلى حزب النهضة عن السلطة بعد احتجاجات حاشدة وإجراء حوار وطني لكي تحل محلها حكومة تكنوقراط، أي أنها تضم وزراء من الخبراء في مجالاتهم وليس سياسيين يمثلون أحزابهم.

يناير 2014: أقر البرلمان دستور جديد يكفل الحريات والحقوق الشخصية للأقليات ويقسم السلطة بين الرئيس ورئيس الوزراء. وشكل رئيس الحكومة مهدي جمعة حكومة تكنوقراط لتسيير الأعمال حتى إجراء انتخابات جديدة.

ديسمبر 2014: فاز الباجي قائد السبسي، زعيم حزب نداء تونس، بأول انتخابات رئاسية حرة في البلاد. وانضم حزب النهضة إلى الائتلاف الحاكم.

مارس 2015: اقتحم مسلحون متطرفون متحف باردو في العاصمة تونس وقتلوا 21 شخص أغلبهم من السياح الأجانب.

يونيو 2015: هبط مسلح بمظلة على شاطئ سوسة وقتل 38 شخص كلهم تقريبا من السياح الأجانب.

أكتوبر 2015: فازت الرباعية التونسية بجائزة نوبل لدورها في انتقال البلاد من الحكم الشمولي إلى مرحلة الديمقراطية.  

نوفمبر 2015: أسفر تفجير انتحاري عن مقتل 12 جندي، وهو إحدى الهجمات التي دمرت قطاع السياحة الحيوي. 

ديسمبر 2017: اقترب الاقتصاد من نقطة الأزمة مع ارتفاع العجز التجاري وهبوط قيمة العملة.

يناير 2018: اندلعت مظاهرات احتجاجية ضد الأوضاع الاقتصادية والإجراءات التقشفية الحكومية.

عام 2018: شهدت تونس انتعاشة في قطاع السياحة ووصل عدد السياح إلى أكثر من 8 مليون شخص مع نمو عائدات السياحة بنسبة 45%.

يوليو 2019: توفي الرئيس التونسي قائد السبسي، وجرى تقديم موعد الانتخابات الرئاسية من نوفمبر إلى سبتمبر.

أكتوبر 2019: شهدت البلاد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية وفاز فيها الأستاذ الجامعي قيس سعيد على رجل الأعمال نبيل القروي. كما جرت انتخابات برلمانية لم يحقق فيها أي حزب الأغلبية البرلمانية بينما حل حزب النهضة الإسلامي في المقدمة بـ 54 مقعد من أصل 217.

نوفمبر 2019: تولى زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي رئاسة البرلمان بدعم من حزب "قلب تونس"، وهو أول منصب رسمي له.  

يناير 2020: بعد أشهر من محاولات فاشلة لتشكيل حكومة، أصبح إلياس الفخفاخ رئيس للوزراء، لكنه أُجبر على الاستقالة في غضون أشهر بسبب فضيحة فساد.

أغسطس 2020: عين الرئيس التونسي، هشام المشيشي رئيس للوزراء. لكن سرعان ما اختلفا، وواجهت الحكومة أزمات متتالية خاصة بعد جائحة كورونا.

يناير 2021: بعد 10 سنوات على الثورة، اجتاحت المدن التونسية احتجاجات جديدة ردا على اتهامات بعنف الشرطة وبعد أن دمرت الجائحة الاقتصاد المنهك.

يوليو 2021: خفضت وكالة فيتش التصنيف الائتماني السيادي لتونس من "B" إلى "B-" وسط توقعات سلبية بزيادة مخاطر السيولة المالية والخارجية، وذلك بسبب التأخير في الاتفاق على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، والذي اعتبرته ضروري لدعم الميزانية.

25 يوليو 2021: أعلن الرئيس التونسي في خطاب متلفز بحضور القيادات العسكرية والأمنية عن إقالة الحكومة وتجميد البرلمان، وتوليه السلطة التنفيذية إلى جانب رئيس حكومة سيعينه بنفسه، وهو ما رفضه حزب النهضة ووصفه بالانقلاب.

(إعداد عبدالقادر رمضان ويعمل عبدالقادر في موقع مصراوي المصري كما انه عمل سابقا في عدة مؤسسات منها، موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وجريدة البورصة المصرية، وقناة سي بي سي الفضائية المصرية)

(تحرير: شريف طارق، للتواصل:ahmed.feteha@refinitiv.com)

سجل الآن ليصلك تقريرنا اليومي الذي يتضمن مجموعة من أهم الأخبار لتبدأ بها يومك كل صباح

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام