|27 مايو, 2019

مجلس الوزراء اللبناني يقر ميزانية 2019

الميزانية الجديدة تسعى لتقيلص العجز إلى 7.6 % من الناتج المحلي الإجمالي وتنتظر موافقة البرلمان

130522

130522

المصدر رويترز

أقرت حكومة لبنان المثقل بالديون ميزانية 2019 رسميا يوم الاثنين شاملة تخفيضات كبيرة للإنفاق بهدف تقليص العجز المتوقع إلى 7.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في مسعى لتفادي أزمة مالية.

وقال وزير المالية علي حسن خليل خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون مباشرة "الموازنة تعكس أيضا إرادة حقيقية عند الحكومة بأنها تمشي بالمسار التصحيحي للوضع المالي"، مشيرا إلى أنها تتوقع معدل نمو 1.2 بالمئة العام الجاري.

تعتبر الموازنة بمثابة اختبار مهم لإرادة لبنان تطبيق إصلاحات لتحقيق الاستقرار في مسار الدين بدولة تعاني من فساد وهدر مزمنين. وكانت الحكومة أقرت الميزانية مبدئيا يوم الجمعة وينبغي أن يقرها البرلمان.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش في بيان إنه يأمل بأن يقر البرلمان الميزانية سريعا، مشيرا إلى أن الموازنة تمثل فرصة "لاتخاذ تدابير أولية لخفض العجز" والبدء في إصلاحات أطول أمدا.

ودين لبنان الذي يعادل حوالي 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، هو من أضخم أعباء الدين العام في العالم. وبلغ العجز نحو 11.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، ومعدلات النمو الاقتصادي ضعيفة منذ سنوات.

وقال خليل إن الدول الأجنبية رحبت بالميزانية. وكانت جهات مانحة دولية قدمت تعهدات تصل إلى 11 مليار دولار للإنفاق على مشاريع بنية تحتية في مؤتمر باريس للمانحين العام الماضي وذلك في مقابل تنفيذ الحكومة إصلاحات.

وأضاف "تخفيض العجز حاجة وطنية قبل أن يكون مرتبطا بسيدر (مؤتمر المانحين) أو غيره، ولكن من المؤكد أن هناك نظرة إيجابية من كل المعنيين في الخارج إلى ما تم تحقيقه على هذا الصعيد.. لناحية الخطوات الإصلاحية أو لجهة مستوى تخفيض العجز".

وذكر خليل أن لبنان يتوقع الآن أن تبدأ مشروعات الاستثمار الجديدة وأن جهود وزارة المالية لإبقاء العجز في نطاق توقعات الميزانية ستظهر جديتها.

وقال إن ذلك سيتمخض عن "ضخ وإطلاق مشاريع استثمارية جديدة سيكون لها أثر كبير على تحريك عجلة الاقتصاد".

وتابع أن الحكومة تبنت خطوات لم يفصح عنها لخفض العجز التجاري اللبناني الضخم الذي قال إنه "يضغط على الاحتياط بالعملات الأجنبية لدينا".

* تخفيضات

أدت تخفيضات في مزايا ومعاشات تقاعد العاملين بالقطاع العام والعسكريين إلى إضرابات واحتجاجات بينما قضت الحكومة أسابيع تناقش الميزانية.

والقطاع العام المتضخم في لبنان هو أكبر بنود الإنفاق الحكومي، تليه خدمة الدين العام ودعم قطاع الكهرباء غير الكفء.

وصرح خليل سابقا بأن الميزانية تشمل خطة حكومية لخفض حوالي 660 مليون دولار من فاتورة خدمة الدين من خلال إصدار سندات خزانة بفائدة واحد بالمئة للقطاع المصرفي اللبناني.

وقال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي اليوم "المصرف المركزي حريص على مواكبة الجهود المبذولة حاليا، مع التركيز على احترام القوانين اللبنانية والقواعد المالية العالمية التي لا تسمح بأي مبادرة إلزامية على المصارف"، لكنه لم يذكر تفاصيل.

وأضاف أن إصلاحات الميزانية الحكومية اللبنانية وقطاع الكهرباء هي "إشارات إيجابية"، وأن الاستقرار مستمر في سوق المال والليرة اللبنانية.

ونقلت صحف محلية عن رئيس البرلمان نبيه بري قوله إن إقرار الميزانية قد يستغرق شهرا آخر.

المزيد من الأخبار من اقتصاد