ماذا تقول ستاندرد آند بورز عن اقتصادات الخليج؟ 

موازنات الخليج لم تتضرر في 2020 بقدر ما تضررت في 2016

  
صورة من اجتماع لقادة مجلس التعاون الخليجي في 2019، رويترز

صورة من اجتماع لقادة مجلس التعاون الخليجي في 2019، رويترز

REUTERS/Ahmed Yosri

أصدرت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني تقرير مختصر عن اقتصاديات دول الخليج.

ولا، لا يتضمن الأمر تحريك للتصنيف الائتماني لأعلى أو أسفل، لا تقلق! أو حتى تغيير للنظرة المستقبلية، وإنما يتطرق التقرير إلى نقاط مختلفة متعلقة بمركز المالية العامة لدول الخليج ووضع موازناتها مع تطورات أسعار النفط. فما أهم ما جاء في التقرير..؟ نختصر ذلك في النقاط الآتية: 

  • ترى ستاندرد أند بورز أن القيمة التراكمية لعجز موازنات الحكومات المركزية لدول الخليج مجتمعة، خلال الفترة بين 2021 و2024، ستصل لحوالي 355 مليار دولار أمريكي، أكثر من نصفها (حوالي 60% منها) للمملكة العربية السعودية، تليها الكويت بحوالي ربع القيمة، ثم الإمارات بـ 7% ثم عٌمان بـ 4%. 
  • تقول الوكالة كذلك، أن الأرقام توضح أن موازنات الخليج لم تتضرر في 2020 بقدر ما تضررت في 2016، وذلك بالرغم من متوسط سعر النفط الأقل الذي ساد خلال العام (42 دولار للبرميل في 2020 مقابل 44 دولار في 2016) وكذلك برغم أن الصدمة في 2020 كانت مزدوجة (جائحة كورونا إلى جانب أسعار النفط). ويرجع ذلك إلى أن دول الخليج قد وضعت حدود للإنفاق العام مما خفف من حدة عجز الموازنة نسبياً، بالإضافة إلى الشوط الذي قطعته دول الخليج في محاولات تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط خلال السنوات السابقة، كل ذلك ساعد على ألا تبلغ الأمور ما كان يمكن أن تبلغه من سوء. 
  • من المتوقع أن تسجل الكويت أعلى نسبة عجز لموازنة الحكومة المركزية إلى الناتج المحلي الإجمالي، بحوالي 20%، تليها وبفارق كبير البحرين والإمارات عند 6%، ثم السعودية بـ5% تليها عُمان بـ 4% ثم قطر أخيراً بـ 1%. 
  • تتوقع ستاندرد أن بورز كذلك أن عجز الموازنة للحكومة المركزية لدول الخليج سيتراجع خلال 2021 – 2022، ثم يعود للارتفاع في 2023 – 2024 وذلك وفقاً لتوقعاتها لسوق النفط خلال السنوات القادمة بالإضافة لاتفاق تحالف أوبك + للزيادة التدريجية في الإنتاج. وبناء على ذلك، تتوقع الوكالة متوسط سعر برنت عند 60 دولا للبرميل خلال ما تبقى من 2021 و2022، و55 دولار للبرميل خلال 2023 وما بعدها. 
  • تؤكد الوكالة كذلك أن الموقف الائتماني وسلامة المالية العامة لدول الخليج لا يتعلق بأسعار النفط وحدها، فما يحدث أحياناً، أن ارتفاع أسعار النفط، قد يؤدي للابتعاد عن مسار الإصلاح المالي وترشيد الإنفاق أو تأجيل لخطط الإصلاح بشكل عام. 

(إعداد: إسراء أحمد، المحللة الاقتصادية بزاوية عربي، وعملت إسراء سابقا كاقتصادي أول بشركة شعاع لتداول الأوراق المالية - مصر، وكذلك شركة مباشر لتداول الأوراق المالية، بالإضافة لعملها كباحث اقتصادي في عدة وزارات مصرية)

(للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

 

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام

المزيد من مجلس التعاون الخليجي