أفغانستان وفيتنام.. ما القواسم المشتركة لدخول وانسحاب أمريكا؟

بايدن كان حاضر في الحربين

  
مقاتلي طالبان خارج مطار حامد كرزاي الدولي في كابول، 16 أغسطس 2021- رويترز

مقاتلي طالبان خارج مطار حامد كرزاي الدولي في كابول، 16 أغسطس 2021- رويترز

REUTERS/Stringer

أعادت بعض المشاهد من المطار الدولي للعاصمة الأفغانية كابول، بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد خلال الأيام القليلة الماضية بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية، إلى الأذهان خسارة الولايات المتحدة لحرب فيتنام ومشاهد إجلاء الأمريكيين من سايجون، العاصمة السابقة لفيتنام.

ووصف البعض ما شهدته أفغانستان خلال الأيام الماضية، مع إصرار الرئيس الأمريكي جو بايدن على سحب القوات الأمريكية من البلد وقوله إنه "غير نادم"، بأن كابول هي "سايجون بايدن".

وعلى الرغم من الفارق الزمني الكبير، فهناك قواسم مشتركة بين دخول الولايات المتحدة فيتنام وأفغانستان وانسحابها منهما.

ولعل أبرز تلك القواسم هو مشاهد إجلاء الأمريكيين من كابول ومن سايجون وتكالب الأفغان على الطائرات الأمريكية في مدرجات مطار كابول، والفيتناميين على المروحيات التي كانت تجلي الأمريكيين من فوق الأسطح في سايجون.

وفي ما يلي أبرز هذه القواسم:

(بحسب تقارير إعلامية)  

-استمرت كل من حرب فيتنام والحرب في أفغانستان 20 عام، فقد اندلعت الحرب في فيتنام بين عام 1955 و1975، وفي أفغانستان بين عام 2001 و2021.

-بدأت الولايات المتحدة دخول فيتنام في الخمسيناتلمساندة جنوب فيتنام "سايجون" في الحرب ضد الحكومة الشيوعية في شمال فيتنام. فيما دخلت الولايات المتحدة أفغانستان عام 2001 للإطاحة بحكم حركة طالبان، الذي بدأ في 1996، والتي رفضت تسليم واشنطن أسامة بن لادن الذي كانت تعتبره أمريكا مسؤول عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

-كانت السرعة التي تم بها السيطرة على عاصمتي فيتنام وأفغانستان مفاجئة ومصدر دهشة للإدارة الأمريكية. واستولت الحكومة الشيوعية على سايجون في عام 1975 بعد عامين من انسحاب القوات الأمريكية، فيما سيطرت طالبان على العاصمة كابول دون قتال يوم الأحد 15 أغسطس أثناء انسحاب القوات الأمريكية من البلاد وبعد عدة أشهر فقط من بدء دخول طالبان الولايات الأفغانية.

-كان بايدن - البالغ من العمر 78 عام - حاضر في الموقفين، فقد كان عضو بلجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ الأمريكي أثناء إجلاء الأمريكيين وحلفائهم من فيتنام، ورفض إبان ذلك مطلب الرئيس الأمريكي فورد بإقرار مساعدة عسكرية طارئة لكسب المزيد من الوقت لإعادة كل من الأمريكيين وحلفائهم. وعارض بايدن خطة أوباما بزيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان في عام 2009، بدعوى أنها ليست حربهم. وكانت حجة بايدن تلك مشابهة كثيرا للدوافع التي أعطاها مؤخرا لتمسكه بخطة انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، إذ قال إن الأفغان يجب أن يقاتلوا من أجل مصلحتهم، وإن الوجود الأمريكي اللامتناهي وسط صراع أهلي في بلد آخر غير مقبول بالنسبة له.  

-كلفت حرب فيتنام الولايات المتحدة مليارات الدولارات، وفقد أكثر من 58 ألف أمريكي حياتهم، أما حرب أفغانستان فقد كلفت واشنطن تريليوني دولار و2,500 من الجنود الأمريكيين. 

(إعداد: مريم عبد الغني، وقد عملت مريم سابقا في عدة مؤسسات إعلامية من بينها موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وتلفزيون الغد العربي) 

(تحرير: شريف طارق، للتواصل:yasmine.saleh@refinitiv.com)

 

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام