تحليل سريع: ارتفاع البترول يزيد الإقبال على البورصة السعودية

تم طرح 5 شركات بالسوق الرئيسي منذ بداية 2021

  
صورة من البورصة السعودية

صورة من البورصة السعودية

TADAWUL

هبط برميل النفط في 2016 دون مستوى 30 دولار ومعه طروحات الشركات في السعودية التي تضرر اقتصادها من تراجع الإيرادات البترولية.

وخلال عام 2016، لم يجذب السوق الرئيسي بالسعودية سوى 3 طروحات، ثم تراجع هذا الرقم إلى طرح وحيد في 2017، وطرحين في 2018.

وجاء عام 2019 -الذي تحسنت فيه أسعار النفط- بالطرح الأكبر في العالم، وهو عملاق النفط السعودي أرامكو، والتي جمعت 25.6 مليار دولار، ليثير شهية المستثمرين تجاه السوق السعودي، ويشجع مزيد من الشركات على طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وفي العام الذي طُرحت فيه "درة التاج" السعودي أرامكو شهد السوق الرئيسي 5 طروحات أولية. 

2020 

وخلال عام الجائحة الشهير، أضرت كورونا بأسعار النفط وهوت بها لمستويات منخفضة تاريخيا، ورغم ذلك تمكن السوق السعودي من جذب 3 طروحات أولية في السوق الرئيسية، وكانت من بين أفضل أسواق المنطقة أداء.

ويمضي قطار الطروحات الأولية في السوق السعودي بقوة خلال العام الجاري مع شهية مفتوحة من المستثمرين المحليين والأجانب.

وقالت سارة سعادة محللة الاقتصاد الكلي في شركة "إتش سي" للأوراق المالية والاستثمارات في مصر، في اتصال هاتفي مع زاوية عربي إن "السيولة والعمق في السوق السعودي والطروحات ذات الأحجام الكبيرة تجعله جاذب جدا للمستثمرين في المملكة وخارجها".

وترى سارة أن ارتفاع أسعار البترول فوق 80 دولار للبرميل مؤخرا يدعم النظرة الإيجابية للاقتصاد السعودي والاستقرار المالي، وهو ما يزيد أيضا من فرص جذب المستثمرين في الطروحات الأولية.

"هذا العام هناك عامل إضافي يدعم السوق السعودي، وهو سعر البترول المرتفع، الذي يشير إلى تحسن الأوضاع المالية بالمملكة، وسيرفع تقييمات السوق"، بحسب ما قالته سارة.

خلفية سريعة عن الطروحات

منذ بداية العام الجاري جرى طرح 5 شركات فيالسوق الرئيسي الذي يضم الشركات الكبيرة، هي التنمية الغذائية، ذيب لتأجير السيارات، الخريف لتقنية المياه، إس تي سي حلول، وأخيرا أكوا باور.

كما يجري حاليا طرحالشركة العربية للتعهدات الفنية التي تعمل في مجال الإعلانات، فيما أعلنتشركة النايفات للتمويلعن عزمها طرح 30% من رأس مالها.

ويترقب السوق طروحات جديدة في الفترة المقبلة حصلت على موافقة هيئة السوق المالية من بينها أنابيب الشرق المتكاملة، والمنجم للأغذية التي تعمل في استيراد وتوزيع المواد الغذائية، هذا إلى جانب الاتجاه لطرح سوق المال السعودي "تداول" نفسها.

وعلى مستوى السوق الموازي (نمو)، وهو سوق للشركات الصغيرة وبمتطلبات إدراج أقل، فقد شهدت خلال العام الجاري طرح أولي لشركة "برغرايزر" للوجبات السريعة، بالإضافة إلى الإدراج المباشر لعدد من الشركات، كما ينتظر طروحات جديدة في الطريق من بينها الحاسوب للتجارة التي تعمل في بيع الحاسب الآلي والأجهزة المكتبية، وجاهز الدولية والتي تعمل في مجال توصيل الطلبات، وجروب فايف السعودية للأنابيب التي تعمل في صناعة الأنابيب المعدنية.

أسباب نجاح الطروحات

ترى سارة سعادة  محللة الاقتصاد في "إتش سي" أن السوق السعودي الذي كان من بين الأفضل أداء في المنطقة العام الماضي، لديه العديد من العوامل التي تساعد على نجاح الطروحات الأولية.

"الشركات المطروحة للاكتتاب تتمتع بميزانيات قوية، ولديها فرص للنمو، كما أنها من قطاعات مهمة وجاذبة، ولذلك نجد هذا الاهتمام الكبير بها من الأجانب وأيضا المحليين"، بحسب ما قالته سارة.

وقالت إن "شركة أكوا باور على سبيل المثال من الشركات التي ستعمل على الطاقة الخضراء والتي تعتبر مستقبل قطاع الطاقة وبالتالي سيكون لها فرص كبيرة للنمو".

وأضافت أن "حجم السيولة الكبير في السوق السعودي، والذي لديه أكبر قيمة سوقية مقارنة بالناتج المحلي في دول المنطقة، يجذب مزيد من التدفقات الأجنبية، حيث يهتم الأجانب كثيرا بحجم السيولة في السوق بما يسمح بالدخول والخروج بمرونة".

وبحسب تقرير سابق من بنك استثمار برايم المصري، فإن السعودية لديها أكبر قيمة سوقية للأسهم المتداولة في البورصة مقارنة بالناتج المحلي لها بنسبة تصل إلى 307%، مقارنة بالأسواق الناشئة والمبتدئة.

"السعودية تحافظ أيضا على وتيرة جيدة في الطروحات، وهذا يعني أن هناك معروض من الأسهم الجديدة بشكل دائم، بما يسهم في استمرار جذب التدفقات للسوق".

وأشارت سارة  إلى أن إدراج السعودية في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل "فوتسي" و"إي إم إس سي آي" يسمح لها أيضا بجذب مزيد من التدفقات الأجنبية. 

وقالت: "هناك صناديق استثمار تتبع مؤشرات معينة، مثل مؤشرات الأسواق الناشئة، ووجود السعودية في هذه المؤشرات، وطرحها لشركات بأحجام كبيرة، يعني أنها تحصل بشكل أتوماتيكي على نصيب من أموال هذه الصناديق، ومع هذه الوفرة في السيولة، فإن الطروحات تجذب أيضا الصناديق الأخرى النشطة التي تبحث عن فرص جيدة للاستثمار".

(إعداد عبدالقادر رمضان ويعمل عبدالقادر في موقع مصراوي المصري كما انه عمل سابقا في عدة مؤسسات منها، موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وجريدة البورصة المصرية، وقناة سي بي سي الفضائية المصرية)

(تحرير: ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

سجل الآن ليصلك تقريرنا اليومي الذي يتضمن مجموعة من أهم الأخبار لتبدأ بها يومك كل صباح

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام