الصيرفة الإسلامية نمت بنسبة 15 % رغم الأزمات المالية والسياسية

أكد الأمين العام للمجلس العام للبنوك الاسلامية عبدالإله بلعتيق أن الصيرفة الإسلامية شهدت توسعا كبيرا في السنوات الماضية على الرغم من الأزمة المالية العالمية، والأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وبعض دول العالم.وقال بلعتيق في تصريحات خاصة لـ«الأيام الاقتصادي» على هامش افتتاح البرنامج التنفيذي حول «الإستراتيجية والقيادة للمؤسسات المالية الإسلامية» الذي نظمه المجلس العام للبنوك الإسلامية ان

  

21 08 2015

بنك البركة أول مصرف إسلامي في السوق المغربي..بلعتيق:

أكد الأمين العام للمجلس العام للبنوك الاسلامية عبدالإله بلعتيق أن الصيرفة الإسلامية شهدت توسعا كبيرا في السنوات الماضية على الرغم من الأزمة المالية العالمية، والأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وبعض دول العالم.

وقال بلعتيق في تصريحات خاصة لـ«الأيام الاقتصادي» على هامش افتتاح البرنامج التنفيذي حول «الإستراتيجية والقيادة للمؤسسات المالية الإسلامية» الذي نظمه المجلس العام للبنوك الإسلامية ان السنوات الاخيرة شهدت نموا جيدا في البنوك الإسلامية تراوحت نسبته بين 10 إلى 15%، كا أن بعض الدول النامية في الصيرفة الاسلامية مثل عمان ودول أخرى شهدت نموا بنسبة أعلى في قطاع البنوك الاسلامية.

كما أشار بلعتيق إلى أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد توسعا أكبر للبنوك الإسلامية في العديد من الدول، ومنها على سبيل المثال المغرب الذي ستشهد العام المقبل افتتاح أول بنك اسلامي هناك من خلال بنك البركة الاسلامي الذي سيدخل بشراكة مع بعض البنوك المغربية.كما أن هناك عددا من البنوك الإسلامية البحرينية في مشاورات من أجل التوسع في المغرب لكنها لم تحسم حتى الآن.

واضاف بلعتيق، أن البنوك الإسلامية تدرس أيضا التوسع في دول أخرى مثل إندونيسيا وكازخستان وعدة دول في إفريقيا ووسط آسيا، وبالإضافة إلى ذلك قامت عدة دول غربية وشرق آسيوية بإصدار صكوك إسلامية، ومن بينها هونغ كونغ التي أصدرت صكوكا اسلامية مرتين رغم أنها دولة غير إسلامية، وكذلك انجلترا ولوكسمبورج وعدة دول أخرى، مشيرا إلى أن مستقبل البنوك الاسلامية في نمو متواصل.

وعن أراء بعض المحللين الماليين الذين يرون أن البنوك الاسلامية تخلت عن ثوابتها وذهبت لمجاراة البنوك التجارية في المعاملات والأرباح، رد بلعتيق قائلا: «ان البنوك الإسلامية لم تتخل عن دورها، لكن الحقيقة أن البيئة القانونية لا تساعد دائما البنوك الاسلامية على العمل حسب الأمور المثالية في الصيرفة الاسلامية».

مضيفا: «حاليا هناك نقاشات عديدة في هذا الموضوع لإعادة البنوك الاسلامية لثوابتها، ونحن هنا لا نتحدث عن العمليات التي تقوم بها البنوك إن كانت متماشية مع الشريعة الإسلامية أم لا، فجميع المعاملات متماشية مع الشريعة، لكن ما يحدث هو أن البنوك الإسلامية تضع في خططها مفاضلات بين المرابحات أو المشاركة في المخاطر أو الاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل أكبر».

وأشار بلعتيق إلى أن أعضاء المجلس العام للبنوك الاسلامية والذين يمثلون مجموعة من أكبر البنوك الاسلامية العالمية، جميعهم مدركون لهذه المشكلة ويسعون إلى إيجاد الطرق التي تجعل الصيرفة الاسلامية في خدمة الاقتصاد الحقيقي ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعم الاقتصاد عموما.

وعن أهم أهداف البرنامج التنفيذي الذي نظمه المجلس العام للبنوك الإسلامية مؤخرا حول الإستراتيجية والقيادة للمؤسسات المالية الإسلامية قال بلعتيق: «البرنامج الذي تم تنفيذه مؤخرا، يهتم باستراتيجية الادارة والتوسع الدولي، والقيادة في البنوك الإسلامية، وفي استراتيجية المجلس العام لسنة 2015-2018 كانت هناك طلبات عديدة من البنوك الاسلامية لتنفيذ دورات وبرامج تدريبية ليس للموظفين فحسب، وإنما للإدارات العليا في البنوك من مدراء تنفيذيين ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارات، لذلك خصصنا برامج تدريبية تتناسب مع هذه الفئة بشكل خاص وتتطرق إلى مواضيع الاستراتيجية والقيادة، خصوصا وأن البنوك في أمس الحاجة لمثل هذه الدورات لتأهيل جيل جديد لقيادة البنوك الاسلامية مستقبلا».

الجدير بالذكر، أن المجلس العام للبنوك الإسلامية هو منظمة دولية منتمية لمنظمة التعاون الإسلامي وتمثل البنوك الإسلامية حول العالم، ويصل عدد أعضائها أكثر من 120 عضوا يمثلون ما يقارب 30 دولة، وهدف هذه المؤسسة هو دعم الصيرفة الإسلامية بشكل عام وأعضاء المجلس العام بشكل خاص.

© Al Ayam 2015