الاستثمار العقاري يحافظ على مركزه وسط أزمة كورونا

مقال رأي مقدم من Sandeep Ghosh مساعد أول بشركة Holborn Assets للاستثمار ومؤسس The Wealth Lounge

  

 زاوية عربي

من الدروس التي يخرج بها المرء من هذا الاضطراب غير المسبوق في السوق أن المحافظ الاستثمارية المتنوعة تتعرض لتقلبات أقل من تلك التي تركز على فئة استثمارية واحدة. 

 فقد انخفضت بين يناير ومارس 2020 قيمة المحافظ التي تتكون من 80% من الأسهم و20% من السندات بحوالي 22% في المتوسط. أما المحافظ التي تتكون من 50% من العقارات و40% من الأسهم و10% من السندات فقد انخفضت في المتوسط بنسبة 10%. 

الأصول الوحيدة التي لم تتأثر حتى الآن، على الأقل في الدول المتقدمة، هي العقارات وذلك لأن الانهيارات فيها على المدى القصير نادر الحدوث والنمو على المدى الطويل شبه مؤكد.

فبين عامي 2000 و2020، تضاعف تقريبًا متوسط أسعار المنازل في أمريكا من 170 ألف دولار أمريكي إلى 330 ألف دولار أمريكي برغم الأزمة العالمية في عام 2009.  

ارتفعت أيضا أسعار المنازل في بريطانيا من 130 ألف جنيه استرليني إلى 220 ألف جنيه استرليني في نفس الفترة حتى خلال فترات الركود وخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي. 

ما الذي يجعل هذه الأسواق مغرية استثماريا؟

  • التنظيم القديم الثابت: يضمن التنظيم الذي تطور على مدار قرون حماية قوية لاستثمارات أصحاب المنازل مع وجود قواعد صارمة تحكم جودة البناء وفترة التسليم. وتساعد البيئة الصحية التنافسية للمطورين على إبعاد شبح الفساد. وكل هذه العوامل تحافظ على الأسعار. 
  • الاقتصاد والسياسة: يخلق الاستقرار الاقتصادي والسياسي أرض خصبة للثقة في الملكية العقارية.
  • أسعار الفائدة: مع خفض أسعار الفائدة في بريطانيا والولايات المتحدة إلى ما يقرب من الصفر، والتي عادة ما تتبع بخفض مماثل لأسعار الفائدة في عدة دول منها أغلبية دول مجلس التعاون الخليجي ، فإن تكلفة الاقتراض تبدو مغرية أكثر من أي وقت مضى  وذلك سينعكس على صفقات الرهن العقاري.
  • طلب المستهلكين: خلق وجود القطار السريع HS2 الذي استطاع الربط بين لندن ومدن مثل برمنغهام، ليفربول ومانشستر في حوالي ساعة  فرص مغرية للشراء في هذه المناطق بعد ان كان التركيز كله في السابق على لندن. أما في الولايات المتحدة، فتتيح المناطق التي من المحتمل أن تشهد معدلات نمو مرتفعة  مثل مدينة تامبا بفلوريدا  ودنفر  في كولورادو فرص استثمارية قوية وغير تقليدية.  
  • ضمان معدلات التضخم: النمو في الأسواق  عادة ما يأتي بمعدلات تضخم في حدود المعقول بين 2.5 ل3%.  وبالطبع قد يتسبب الوضع الاقتصادي في اضطرابات في عدد من المدن والدول منها بالتأكيد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ولكن عادة ما يتعافى قطاع العقارات بشكل سريع. 
  • شح السيولة: لا تحدث عمليات بيع الممتلكات بشكل مفاجئ بسبب التكاليف والوقت المطلوب لبيعها. وغالبا ما يكون بيع الممتلكات آخر خطوة يلجأ إليها المستثمر. 
  • العملة: الجنيه الاسترليني حالياً أضعف ما يكون منذ عام 1985 لذا يمكن للمستثمرين الذين يتعاملون بالدولار الأمريكي أو العملات المرتبطة به الاستفادة بخصم كبير نادر ما يتاح.  

يركز الاستثمار العقاري السليم على الدخل وإمكانات النمو ويكون فيها للطرف البائع سجل يتسم بالشفافية. وطبعا وكما  هو الحال مع معظم الاستثمارات، فهناك ضرائب ورسوم. 

 ولكن إذا أخذنا النقاط السابقة في الاعتبار، فهناك العديد من الخيارات، والعائدات ستظل تفوق التكاليف. وإضافة إلى ذلك، إذا كان من السهل الحصول على رهن عقاري رخيص، فإن قوة الاستثمار العقاري يمكنها أن تزيد قيمة الثروة الفردية بما يفوق أي استثمار آخر. 


*تم التواصل مع Sandeep عبر موقع WriteCaliber وهو موقع حديث ومقره دبي ويقدم للصحفيين مجموعة من الخبراء للتواصل معهم واستخدام آرائهم في مواضيع صحفية ومقالات رأي.
(وقد قامت بترجمة المقال رنا منير البويطي. رنا مترجمة ومحررة مستقلة منذ عام 2011 وعملت سابقاً مترجمة صحفية بموقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وقامت بالمراجعة التحريرية ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© Opinion 2020

المقال يعبر فقط عن عن أراء الكاتب الشخصية
إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى المشترك ومحتوى الطرف الثالث:
يتم توفير المقالات لأغراض إعلامية حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي نصائح أو أراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية استراتيجية أستثمارية معيّنة.

المزيد من مجلس التعاون الخليجي