أمريكا وصفقة كوداك لإنتاج أدوية لعلاج فيروس كورونا

أبرز التفاصيل وآخر التطورات

  
صورة لشعار شركة كوداك، يناير 2017

صورة لشعار شركة كوداك، يناير 2017

REUTERS/Steve Marcus

زاوية عربي

قفز سعر سهم شركة "Eastman Kodak" الأمريكية المتخصصة في إنتاج معدات التصوير الشهر الماضي  من 2.62 دولار  في يوم الاثنين 27 يوليو ليصل إلى 6.8 دولار يوم الثلاثاء  ثم  60 دولار يوم الأربعاء 29 يوليو ليغلق على 33.2 دولار في هذا اليوم، بحسب  تقارير إعلامية،  بفعل صفقة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الشركة لإنتاج المكونات التي تدخل في صناعة الأدوية.

وبحسب الصفقة ستعمل الوحدة الجديدة  Kodak Pharmaceuticals التابعة للشركة على إنتاج المكونات التي تدخل في صناعة الأدوية التي أصبح بها نقص مزمن في الولايات المتحدة، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة Kodak جيم كونتينزا لصحيفة وول ستريت جورنال يوم 28 يوليو الماضي- وهو يوم توقيع الصفقة. ويتضمن ذلك إنتاج مكونات الأدوية مثل دواء هيدروكسي كلوروكوين الذي استخدم سابقا لعلاج حالات كورونا والذي دافع عنه الرئيس ترامب.

فما هي هذه الصفقة وأبرز تطوراتها؟

فلنبدأ أولا بنبذة عن الشركة

(بحسب موقع الشركة وتقارير إعلامية)

تأسست عام 1888، وأصبحت أحد كبار مصنعي الكاميرات في العالم، لتصل رحلة ازدهارها إلى نهايتها قبل مئويتها.

فقد بدأت الشركة تعاني مالياً في أواخر تسعينيات القرن العشرين.

وبحلول عام 2012، تقدّمت الشركة بطلب حماية من الإفلاس، وحولت تركيزها منذ ذلك الحين نحو الطباعة والخدمات المهنية للشركات. ويمثل الانتقال إلى إنتاج الأدوية بموجب الصفقة مع الحكومة الأمريكية فرصة ذهبية للشركة التي كانت تعاني في مجالها الأصلي.

وإليكم تسلسل زمني للوضع المالي لشركة Kodak وتفاصيل صفقتها مع الحكومة الأمريكية:

(بحسب بيانات رسمية وموقع الشركة وتقارير إعلامية)

يناير 2012: أعلنت الشركة إفلاسها وطلبت الحماية من دائنيها بموجب المادة 11 من قانون الإفلاس الأمريكي.

2019: خرجت الشركة من تحت طائلة الفصل 11 من قانون الإفلاس الأمريكي، الذي يهدف إلى هيكلة ديون الشركات لحمايتها من الإغلاق عند إفلاسها و أصدرت في مايو من هذا العام الشركة سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، تُستحق في 2021، وكان سعر السهم يدور حول 2 إلى 2.4 دولار.

28يوليو 2020: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع صفقة مع الشركة من أجل إنتاج أدوية لفيروس كورونا وفي إطار الصفقة المعلنة التي نشرت تفاصيلها مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (دي إف سي)،  وهي بنك أمريكي لتمويل المشروعات التنموية، تدخل في شراكات مع القطاع الخاص لتوفير التمويل للحلول لأكثر التحديات الملحة التي تواجه التنمية في العالم في الوقت الراهن، ستحصل الشركة على  قرض من الحكومة الأمريكية بقيمة 765 مليون دولار، لبدء إنتاج مكونات الأدوية. 

وفي اليوم نفسه أعلنت الشركة أنها ستنشئ ذراع جديدة لها تحمل اسم "Kodak Pharmaceuticals" وستوسع المنشآت الحالية في مدينة روتشستر بولاية نيويورك ومدينة سانت بول بولاية مينيسوتا عن طريق ادخال قدرات تقنية متقدمة جديدة وجعل دورة التصنيع مستمرة. 

وقال جيم كونتينزا الرئيس التنفيذي لشركة Kodak في البيان السابق ذكره والمنشور على موقع مؤسسة تمويل التنمية الدولية: "تفخر Kodak بكونها جزء من تعزيز الاكتفاء الذاتي لأمريكا في (مجال) إنتاج المكونات الدوائية الرئيسية التي نحتاجها للحفاظ على سلامة مواطنينا"، وأضاف: "من خلال الاستفادة من بنيتنا التحتية الهائلة وخبرتنا المتأصلة في تصنيع المواد الكيميائية وتراثنا  من الابتكار والجودة، ستلعب Kodak دور مهم في عودة سلسلة توريد دوائية أمريكية موثوقة".

29 يوليو 2020: قفز سهم Kodak بنحو 1,167 في المئة في تداولات بورصة وول ستريت ليصل عند الإغلاق 33.20 دولار، بعد أن كان عند 2.62 دولار قبل يومين.

3 أغسطس 2020: قالت الشركة إن  5% من مالكي السندات بها قاموا بتحويل سندات بقيمة 95 مليون دولار إلى 29.9 مليون سهم يوم 29 يوليو الماضي، أي أن حاملي السندات حصلوا على سهم الشركة بما يعادل 3.175 دولار للسهم، في الوقت الذي كان يتداول فيه السهم عند 16.58 دولار.

5 أغسطس 2020: أُثيرت شكوك في الكونغرس حول طبيعة الصفقة خاصة بعد إعلان الشركة عشية الإعلان عن الصفقة منح رئيسها التنفيذي جيم كونتيننزا حقوق اختيار مرتبطة بـ1.75 مليون سهم. وبغضون 48 ساعة، ارتفعت قيمة هذه الأسهم إلى نحو 50 مليون دولار، على الورق أقله. وأرسلت السناتور الديمقراطية إليزابيث وارن خطاب إلى  هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية تطالب بالتحقيق في ما إذا كانت الصفقة تخالف القوانين، بحسب تقرير مفصل نشرته جريدة وول ستريت جورنال . 

7  أغسطس 2020: أعلنت  مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية عبر تويتر أن "المزاعم الحديثة بشأن الممارسات الخاطئة تثير القلق"، مضيفة: "لن نمضي قدما إلى حين توضيح الأمر". وردت الشركة في بيان لها قائلة إنها ستعين "لجنة من مديرين مستقلين …  للإشراف على مراجعة داخلية لنشاط الشركة والأطراف المعنية".

(إعداد: مريم عبد الغني، وقد عملت مريم سابقا بموقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وتلفزيون الغد العربي وموقع HuffPost Arabi)

(تحرير: ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

تغطي زاوية عربي أخبار وتحليلات اقتصادية عن الشرق الأوسط والخليج العربي وتستخدم لغة عربية بسيطة.

© ZAWYA 2020

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا