PHOTO
الإمارات العربية المتحدة: عقدت اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل اجتماعها الرابع، برئاسة معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، وبمشاركة أعضاء اللجنة من ممثلي مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية في الدولة، حيث استعرضت اللجنة مستجدات أعمال مجموعات العمل المنبثقة عنها، وما حققته من تقدم في تطوير المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تعزيز جاهزية منظومة التعليم العالي لمواكبة المتغيرات المستقبلية واحتياجات سوق العمل.
وأكد معالي الدكتور عبد الرحمن العور أن اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل تقدم نموذجاً وطنياً متقدماً للشراكة والتعاون البنّاء بين مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والقطاعات الاقتصادية، حيث تعمل كافة عناصر المنظومة على تطوير منظومة تعليم عالٍ أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة.
وقال معاليه: "نجحت مجموعات العمل المنبثقة عن اللجنة الاستشارية في تحويل الحوارات والنقاشات والتوصيات إلى مبادرات ومشاريع عملية تستند إلى البيانات والشراكات النوعية، وترتبط بشكل وثيق باحتياجات الطلبة والجامعات واحتياجات سوق العمل، وذلك من خلال التركيز على تطوير المسارات الأكاديمية، ودعم جهود التدريب العملي والتوظيف المنهجي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر، بما يدعم جاهزية الخريجين ويعزز مساهمتهم في تحقيق الأولويات الوطنية، بالإضافة إلى تطوير مهارات أعضاء الهيئة التدريسية، بما يواكب تطلعات ومتطلبات سوق العمل".
وأشاد معالي الدكتور العور بالإنجازات التي حققتها مجموعات العمل الثماني ضمن اختصاصاتها المتنوعة، لافتاً إلى أن الوزارة ستواصل دعم وتمكين هذه المجموعات؛ لتعزيز مساهمتها في خلق التنافسية العالمية للمؤسسات الأكاديمية في الدولة، وضمان مواءمة مخرجاتها مع المهارات والتخصصات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
منصات وطنية لترجمة الرؤى إلى مبادرات عملية
وتضم اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل ثماني مجموعات عمل متخصصة يشارك فيها أكثر من 120 خبيراً وممثلاً من مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتعمل على تطوير حلول ومبادرات عملية تدعم مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات الاقتصاد الوطني وتعزز جاهزية الخريجين للوظائف والمهارات المستقبلية.
وتشمل مجموعات العمل المنبثقة عن اللجنة كل من: (المجموعة الأولى تعنى بوظائف ومهارات سوق العمل المستقبلية، والمجموعة الثانية تعنى بالتعاون بين القطاع الاقتصادي والأكاديمي، و المجموعة الثالثة تتعلق بمواءمة مخرجات التعليم الصحي مع احتياجات المنظومة الصحية، والمجموعة الرابعة تهدف إلى تقليص فجوة المهارات بين التعليم العام والتعليم العالي، و المجموعة الخامسة تعنى بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، ومجموعة العمل السادسة تهدف إلى مواءمة مهارات المسيرات بالبرامج الأكاديمية، والمجموعة السابعة خاصة بتحول القوى العاملة في المهن القانونية، والمجموعة الثامنة تعنى بمهارات و نموذج التعاون مع القطاعات الصناعية المختلفة وبرامج التلمذة).
مواءمة البرامج الأكاديمية مع المهارات المطلوبة في الاقتصاد الوطني
وأسهمت مجموعات العمل المتخصصة في وضع أسس لتحديث البرامج الأكاديمية في عدد من القطاعات ذات الأولوية بشكل يستشرف احتياجات الاقتصاد الوطني، حيث حددت مجموعة المهارات ونموذج التعاون مع القطاعات الصناعية المختلفة وبرامج التلمذة 40 مهارة مستقبلية يحتاجها القطاع، وعليه اقترحت تطوير ما يقارب 140 برنامجاً أكاديمياً مرتبطاً بالقطاع. كما أنجزت مجموعة تحول القوى العاملة في المهن القانونية دراسات ومبادرات تستهدف تحديث نحو 34 برنامجاً أكاديمياً في تخصصات القانون؛ فيما تواصل مجموعة مواءمة مهارات المسيرات بالبرامج الأكاديمية جهودها لتطوير البرامج التعليمية المرتبطة بقطاع المسيرات والتقنيات الناشئة من خلال التعاون المباشر مع مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية ذات العلاقة، حيث تم تحديد 170 تحسيناً مقترحاً على البرامج الأكاديمية الحالية والجديدة.
التدريب التطبيقي بالشراكة مع القطاعات الاقتصادية
وفيما يتعلق بتطوير منظومة التدريب العملي والتعلم التطبيقي بالشراكة مع القطاعات الاقتصادية، تم إطلاق مشروع "خبرة العمل" الذي يستهدف توفير فرص تدريب عملي نوعية للطلبة بالتعاون مع نحو 40 شركة ومؤسسة من مختلف القطاعات، بهدف تعزيز مهاراتهم المهنية وربط مخرجات التعلم الأكاديمية بمتطلبات بيئات العمل الفعلية. ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 500 طالب من مؤسسات التعليم العالي خلال المرحلة الأولى من التنفيذ.
كما شملت جهود مجموعات العمل تطوير نماذج جديدة للتدريب التعاوني والتدريب التطبيقي المدمج ضمن البرامج الأكاديمية، بما يتيح للطلبة اكتساب خبرات مهنية أكثر عمقاً دون إطالة مدة الدراسة، إلى جانب تطوير مبادرات متخصصة في القطاع القانوني تشمل تعزيز التدريب العملي من خلال مسابقات المرافعات القانونية وإنشاء مراكز تدريب تربط الطلبة بالممارسين القانونيين وأعضاء الهيئات التدريسية. وفي قطاع الطاقة والمياه، يجري العمل على دمج مسارات التدريب التعاوني والتطبيقي ضمن نحو 70 برنامجاً أكاديمياً لدعم إعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة لقيادة التحولات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
رفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس من خلال التكامل مع القطاعات الاقتصادية
وعلى مستوى تطوير الكفاءات الأكاديمية وتعزيز ارتباطها بالقطاعات الاقتصادية، تم إطلاق مبادرة وطنية للتبادل المهني بين مؤسسات التعليم العالي وقطاعات الأعمال، بمشاركة 21 مؤسسة تعليم عالٍ ونحو 30 شركة وجهة من مختلف القطاعات الاقتصادية خلال المرحلة التجريبية. وتهدف المبادرة إلى إتاحة فرص لأعضاء الهيئات الأكاديمية للاطلاع المباشر على الممارسات المهنية والتطورات المتسارعة في بيئات العمل، بما يساهم في نقل الخبرات العملية إلى القاعات الدراسية وتحديث المحتوى الأكاديمي وفق احتياجات القطاعات الاقتصادية ومتطلبات المهن المستقبلية.
تسريع توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي
كما حققت مجموعة عمل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي تقدماً ملحوظاً في تضمين تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والتعلم، والتقييم ورفع كفاءة العمليات المؤسسية، وتطوير كفاءة أعضاء هيئة التدريس. وشملت هذه الجهود تنظيم ورش عمل متخصصة بمشاركة أكثر من 200 ممثلاً من مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية.
كما شملت المبادرات التي قادتها مجموعة العمل تطوير أدلة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وإعداد دراسة عن نماذج الأعمال الجديدة القائمة على الذكاء الاصطناعي لمشاركتها مع الجامعات الأعضاء، حيث من المتوقع أن يتم دمج مهارات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن ما يقارب 230 برنامجاً أكاديمياً في مؤسسات التعليم العالي خلال الفترة التجريبية.
من الدراسات إلى التطبيق: ترجمة الدراسات إلى ممارسات وتطبيقات في التعليم العالي
وعلى التوازي مع ذلك، ركزت مجموعات العمل على تحويل مخرجات الدراسات والأبحاث المتخصصة إلى مبادرات وتطبيقات عملية تدعم تطوير منظومة التعليم العالي، حيث تم تنفيذ عدد من الدراسات النوعية بالتعاون مع الجامعات والقطاعات الاقتصادية في مجالات المهارات الناشئة والذكاء الاصطناعي والتعليم القانوني. وأسفرت هذه الجهود عن تحديد مجموعة من المهارات ذات الأولوية، وتطوير توصيات ومبادرات تدعم تحديث البرامج الأكاديمية وتعزيز مواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
كما ساهمت مخرجات هذه الدراسات في تطوير عدد من المبادرات الوطنية، من بينها دعم تطوير ركيزة "الجاهزية للمستقبل" ضمن إطار التقييم القائم على المخرجات لمؤس.سات التعليم العالي، وإعداد دراسات متخصصة لمعالجة فجوات المهارات في بعض التخصصات والقطاعات الناشئة، إلى جانب تطوير أدوات ومنهجيات تستفيد من البيانات والتحليلات المتقدمة لدعم اتخاذ القرار الأكاديمي. وشملت هذه الجهود تنفيذ نحو سبع دراسات متخصصة، وتطوير مجموعة من التوصيات والمبادرات التي يجري توظيفها في تطوير السياسات والبرامج التعليمية على مستوى القطاع.
شراكات استراتيجية مع شركات التكنولوجيا الرائدة
كما قامت الوزارة و بالتعاون مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية بتطوير نماذج ومبادرات مبتكرة تسهم في تسريع التحولات النوعية ضمن مؤسسات التعليم العالي وتعزيز جاهزيتها للمستقبل. وشملت هذه الجهود تنفيذ مشاريع تجريبية بالتعاون مع شركات عالمية مثل: (مايكروسوفت، وجوجل كلاود)؛ بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المناهج والعمليات التعليمية والإدارية، وتعزيز تجارب التعلم والبحث العلمي والابتكار، حيث من المتوقع أن يستفيد أكثر من 120 ألف طالب وعضو هيئة تدريس من أدوات وحلول الذكاء الاصطناعي خلال المرحلة الأولى من تنفيذ هذه المشاريع.
نبذة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
تقود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات جهود تطوير منظومة تعليم عالٍ وبحث علمي متقدمة تدعم بناء اقتصاد معرفي وتنافسي قائم على الابتكار ومهارات المستقبل. وتعمل الوزارة، استناداً إلى المرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي، على ترسيخ منظومة مرنة ومتطورة تعزز جودة وتنافسية مؤسسات التعليم العالي، وتمكن الطلبة من اكتساب المعارف والمهارات التي تتطلبها وظائف المستقبل.
وتضطلع الوزارة بدور محوري في ربط مخرجات منظومة التعليم العالي باحتياجات الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير السياسات والبرامج والشراكات التي تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية وتمكينها، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ومن خلال هذا الدور، تسهم الوزارة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتميز في التعليم العالي والبحث العلمي، ومحركاً رئيسياً للاستثمار في الكفاءات البشرية وتنمية مهاراتها.
-انتهى-
#بياناتحكومية
للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:
| ماهر الباش ويبر شاندويك للعلاقات العامة البريد الإلكتروني: malbash@webershandwick.com | سارة أبوحصيرة ويبر شاندويك للعلاقات العامة البريد الإلكتروني: sabuhassira@webershandwick.com |








