23 05 2013

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على أنه لم يبق أمام لبنان إلا اللجوء إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل تطوير البنية التحتية, لافتاً إلى أن أهم عناصر خفض العجز في لبنان وإيجاد بنية أفضل لخلق فرص العمل, هو تطوير البنية التحتية دون زيادة في المديونية. وقال في كلمة له في افتتاح مؤتمر "الشركة بين التمويل والاستثمار" إن الودائع تنمو بمعدل سنوي 7% والتسليفات بما يفوق الـ 10% إلى الآن.

ولفت إلى "أننا نعمل على ألا تتعدى نسب التضخم الـ 4%, علماً أنه ممكن أن تصل إلى 5 أو 5.5% كما كانت عليه في الـ ,2012 أما ميزان المدفوعات فإن وضعه أفضل بدءاً من نوفمبر ,2012 فيما تتراوح نسب النمو الاقتصادي بين 2 و2.5%".

من جهته, أشار رئيس جمعية المصارف اللبنانية جوزف طربية إلى وجوب إعادة تقويم مناهجنا الاقتصادية لإدارة المرحلة الحالية في ظل تراجع معدلات النمو الاقتصادي, تصاعد المديونية العامة وتراجع مستوى الخدمات الحكومية وتدهور البنية التحتية وعدم توافر التمويل المناسب لتحديثها وتوسيعها, لافتاً إلى أن قطار الخصخصة اصطدم بمجموعة من المعوقات السياسية, وفي المقابل حظي موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بقبول أكبر من مختلف الفئات.

واعتبر الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك أن لا استقرار ولا حد من الهجرة إلا عبر نمو اقتصادنا وإيجاد فرص عمل تسمح لشبابنا المحارب والمهاجر بأن يندمج في بيئة الأعمال وفي رحلة النمو والتقدم.

وقد أجمعت كلمات المشاركين في جلسات عمل المؤتمر على أن التعويل على المصارف التجارية لتمويل مشاريع عقود البناء والتشغيل وإعادة الملكية (BOT), رهان خطأ, إذ إن مصرف لبنان حريص على أن يحافظ القطاع المصرفي التجاري على عمله التقليدي وهو التسليف, وأن تبقى عمليات التسليف خاضعة لعدم التمركز لخفض المخاطر.

© Al-Seyassah 2013