20 05 2013
اعتبر السيد المكي كوان سفير المملكة المغربية بالدوحة أن ما شهدته مدينة العيون بالصحراء المغربية مؤخراً من أحداث عنف تنطوي على أهداف خفية تروم تعطيل وعرقلة مسلسل المفاوضات الذي انخرطت فيه المملكة المغربية بكل جدية ومسؤولية من أجل التوصل إلى حل لهذا الصراع المفتعل في إطار المبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية.وأكد المكي كوان على أن «هذه الأحداث الاستفزازية التي قامت بها مؤخرا مجموعة من الانفصاليين في مدينة العيون الواقعة بالأقاليم الجنوبية للمملكة ترافقت مع ادعاءات كاذبة ومغلوطة بشأن حقوق الإنسان وتوظيفها سياسياً، ضمن مخطط يستهدف الانفصاليون من خلاله زعزعة منطقة تعد الأكثر استقرارا في المنطقة».
وأضاف: «أن تلك الأعمال التخريبية جاءت كرد فعل سلبي من الانفصاليين تجاه الموقف الواضح الذي عبر عنه مجلس الأمن في قراره الأخير رقم 2099، وإجماع المجلس على التأكيد على أهمية إعطاء فرصة للحل السياسي لقضية الصحراء، وإشارته إلى أهمية أن تضطلع الآليات الوطنية بالسهر على مجال حقوق الإنسان كإطار وحيد لا بديل عنه في هذا المجال.
وعبر السيد كوان عن تجديد المملكة المغربية لالتزامها من أجل التوصل إلى حل سياسي متفق عليه طبقا للمحددات التي وضعتها قرارات مجلس الأمن التي اعترفت بأولوية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، مشددا على أن المغرب سيواصل بقيادة العاهل محمد السادس إنجاز أوراش الإصلاح السياسي والنمو الاقتصادي والتنمية البشرية للأقاليم الصحراوية على غرار باقي أقاليم المملكة، إلى جانب مواصلة تعزيز فعاليات الآليات الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، وتوسيع مجال تفاعلها وتطوير أدائها بما في ذلك الأقاليم الصحراوية.
وأعرب سفير المغرب بدولة قطر عن أمله في أن تتخلى الأطراف الأخرى في هذا الملف عن منطق العرقلة والتوظيف المغرض، وأن تنخرط بكيفية مسؤولة في البحث عن حل لهذا النزاع الإقليمي، ينسجم وتطلعات الشعوب المغاربية والشركاء في المنطقة، ووفقا لما تفرضه تحديات السياق الإقليمي.
ونفت وزارة الداخلية المغربية، بشكل قاطع، ادعاءات منظمة العفو الدولية بحدوث انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء سريان مسطرة البحث التمهيدي التي خضع لها ستة مشتبه بهم، من بينهم قاصر، اعتقلوا على خلفية أعمال العنف والشغب التي شهدتها مؤخراً مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية.
وأضافت وزارة الداخلية في بيان لها، نشرته وكالة الأنباء المغربية أمس الأحد، أنه لا يسعها «إلا أن تبدي أسفها على غياب الموضوعية في تعاطي منظمة العفو الدولية مع مزاعم كان بإمكانها طلب الحصول على معلومات بشأنها من السلطات المغربية قبل إصدار أي موقف أو بيان».
وأبرز البيان أن تورط الموقوفين الستة تؤكده تسجيلات وصور توثق مشاركتهم في عمليات التخريب واستعمال العنف في حق موظفي القوة العمومية، كما تدعمه الأسلحة البيضاء المحجوزة في إطار هذه القضية والمرفقة مع المسطرة المحالة على النيابة العامة المختصة.
© Al Arab 2013






