19 06 2013

«المركز»: المتوسط العالمي %4.4

نشر المركز المالي الكويتي (المركز) مؤخرا دراسة حول قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، وتحلل الدراسة متغيرات القطاع، وتلقي الضوء على أعداد التسجيل الحالية والمتوقعة في مختلف المؤسسات التعليمية. كما تقدر الدراسة حجم السوق في قطاع التعليم الخليجي، وتناقش الفرص الاستثمارية فيه والتحديات التي تواجهه.

ويقدر تقرير «المركز» حجم السوق في قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي بما يقارب 60 مليار دولار اميركي، مشيراً إلى أن الإنفاق الحكومي يشكل ما نسبته %84 من الإنفاق على التعليم، بينما يبلغ إنفاق القطاع الخاص 9.6 مليارات دولار فقط.

ويشير التقرير إلى أن الشباب يشكلون الشريحة الأكبر من سكان دول مجلس التعاون الخليجي، مما يضاعف من أهمية التعليم في هذه الدول. وبالرغم من الثروة وموارد النفطي الغنية التي تنعم بها المنطقة، فإنها تعاني من ارتفاع نسبة البطالة، والسبب الرئيسي هو عدم توافق المهارات المتوافرة مع متطلبات سوق العمل.

وقد استشعرت دول مجلس التعاون الخليجي هذه الإشكالية، فقامت بإطلاق بعض الإصلاحات والتي تضمنت تأسيس هيئات لتحسين الهيكل العام للتعليم.

ويبلغ متوسط ما تنفقه حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على التعليم ما نسبته %3.3 تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة دون المتوسط العالمي البالغ %4.4، وتتفوق حكومة السعودية على نظيراتها في الإنفاق على التعليم، حيث يذهب ما نسبته %5.6 من الناتج المحلي الإجمالي إلى القطاع التعليمي السعودي.

شرائح التعليم

وبشكل عام، تقسم دول مجلس التعاون الخليجي مراحل التعليم فيها إلى أربعة أقسام، ألا وهي التعليم ما قبل الابتدائي، والابتدائي، والثانوي، والتعليم العالي. وبالإضافة لتلك المراحل التعليمية، تقوم معاهد التعليم التطبيقي بتوفير مهارات العمل لطلبتها.

ويشير تقرير «المركز» إلى ارتفاع عدد الطلبة المسجلين في المرحلة ما قبل الابتدائية إلى المرحلة الثانوية في دول مجلس التعان الخليجي من 8.4 ملايين في عام 2008 إلى 9.1 ملايين في عام 2011. ويتوقع التقرير أن يصل العدد إلى 12.5 مليونا بحلول عام 2020. وسجلت قطر أكبر معدل نمو سنوي مركب بنسبة %5.8 للفترة 2008-2011.

كما يتوقع التقرير أن يرتفع عدد المسجلين في المرحلة قبل الابتدائية من 521005 في عام 2011 إلى 606480 طالبا في 2015، وإلى 751030 طالبا في عام 2020. كما يتوقع التقرير أن تتنامى أعداد الطلبة المسجلين في المرحل الدراسية الابتدائية (سنة 1-6) إلى 5 ملايين طالب في عام 2015 و5.8 ملايين في عام 2020 بنمو سنوي نسبته %3.2.

وفي عام 2011، كان هناك 4.1 ملايين طالب مسجلين في مدارس المرحلة الثانوية في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع أن يرتفع عددهم إلى ما يقارب 5 ملايين طالب في عام 2015، وأكثر من 6 ملايين طالب في عام 2020. وفي عام 2011، كان هناك 1.3 مليون طالب مسجلين في مؤسسات التعليم العالي في دول مجلس التعاون الخليجي.

عوامل نمو

ويتمتع قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي بعوامل نمو طبيعية مثل التركيبة السكانية الشابة، الدعم والمبادرات الحكومية المتنامية، وارتفاع الدخل المتاح، إضافة إلى ارتفاع الطلب مقارنة بالعرض. وفي عام 2009، كان هناك 27518 مدرسة حكومية إلى جانب 5358 مدرسة خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، ونظرا إلى تنامي عدد السكان سيرتفع بالتأكيد الطلب لمدارس أكثر وأفضل.

كما ستكون هناك فرص استثمارية مجزية في القطاع، نظراً إلى ارتفاع الطلب على مؤسسات تعليم عال أفضل، ودعم الحكومات للقطاع الخاص في قطاع التعليم، وتوجه الطلبة للتسجيل بشكل أكبر في مؤسسات التعليم الخاصة.
 
إلا أن هناك بعض التحديات المتمثلة في نوعية المعلمين، وضعف عدد التسجيل في مؤسسات التعليم العالي، وعدم توازن نسب التسجيل في التخصصات، وشكوك حول جودة المناهج. وبالإضافة لتلك التحديات، هناك عوائق بيروقراطية تؤخر تأسيس وتشغيل المؤسسات التعليمية، إلا أن قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي سيشهد نموا وتقدما بغض النظر عن هذه العوائق.

© Al Qabas 2013