300 مليون دولار استثمارات أجنبية استقطبتها البحرين في 2011 ..

14 مايو 2012 - أكدت دراسة اقتصادية تحليلية حديثة ان دول مجلس التعاون الخليجي مؤهلة بدرجة كبيرة لتحقيق تكامل اقتصادي أكثر شمولية في ظل الاتحاد الفيدرالي الخليجي، مما يجعلها تملك قوة سياسية لها ثقل عالمي لا يستهان به ضمن ركب الدول العظمى.

وأفادت الدراسة ان للاتحاد الخليجي مكاسب سياسية جمة أبرزها الوصول الى مرحلة الأهلية في المطالبة بأن يكون من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وبالتالي الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن يمثل فيه الدول الخليجية.

وعرفت الدراسة التي اعدها الخبير الاقتصادي د. محمد خيري الشيخ استاذ مخاطر الدولة المساعد بالجامعة الخليجية التكامل الاقتصادي بأنه «قيام مجموعة من الدول المتقاربة جغرافيا في العادة بزيادة ارتباطها اقتصاديا وذلك بفتح أسواقها أمام بعضها البعض وزيادة التعاون فيما بينهم، حيث يزيد من سعة السوق أمام المنتجين والتجار في الدول المتكاملة مع بعضها وبدلا من أن يكون سوق المنشأة محدودا بحدود الدولة الذي هو موطنها الأصلي، تجد المنشأة أن أسواقا جديدة فتحت أمامها بعد أن كانت في السابق مغلقة أمامها أو على الأقل لم تكن تستطيع دخولها بدون تخطي حواجز جمركية وغير جمركية».

ويرى الشيخ في دراسته أن للتكامل الاقتصادي الخليجي فوائد عديدة، حيث يخلق فرص تجارية جديدة مع توسع الدول المشتركة بالتكامل الاقتصادي وتزيد التجارة فيما بينها بعد ازالة الحواجز الجمركية فيما بين تلك الدول، وتجد كل شركة أو منشأة خليجية قادرة بعد التكامل على بيع سلعها في أسواق الدول الأخرى الأعضاء بسهولة أكثر مقارنة بالوضع قبل التكامل، والفائدة الأخرى تكمن في زيادة الكفاءة الانتاجية فهو يمنح كل شركة فرصة للاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير لأنها تستطيع أن تنتج كميات أكبر من نفس السلعة التي كانت تنتجها مسبقا، وبذلك ينخفض متوسط التكلفة الثابتة للوحدة لأن التكاليف الثابتة الكلية ستتوزع على عدد أكبر من الوحدات المنتجة، كذلك تزيد الكفاءة الإنتاجية لأن الشركات تتعرض للمنافسة مع شركات من البلدان الأخرى المشتركة.

وبينت الدراسة أن ازدياد المنافسة يقود طبيعيا إلى أن تسعى كل شركة لتخفيض تكاليفها وتحسين مستوى جودة منتجاتها وخدماتها، وبذلك يستفيد المستهلك وتتحسن إدارة كل منشآة.

كما عرفت الدراسة الاستثمار الاجنبي المباشر على أنه «استثمار طويل الأجل يترتب عليه مصلحة دائمة ومسيطرة من كيان مقيم في اقتصاد ما (ممثلاً بالشركة المقر) على مشروع مقام في اقتصاد آخر (عبدالغفار، 2002)، وهو يعتبر من اكثر انواع الاستثمار الاجنبي في البلدان المتلقية له، حيث يأخذ شكل انشاء مؤسسة من قبل المستثمر الاجنبي وحده أو بالمشاركة المتساوية أو غير المتساوية مع رأس المال الوطني، كما انه قد يأخذ شكل الشراء الكلي أو الجزئي لمشروع قائم (جيل برتان 1981، عوض 2006).

الاستثمار المباشر
كما يعرف الاستثمار المباشر على أنه «أي تدفق في الإقراض أو زيادة في نسبة التملك لأي شركة أو فرع في دولة أجنبية»، ففي عام 2001 كانت تدفقات رأس المال الأجنبي تمثل حوالي 8% من اجمالي التكوين الرأسمالي في البحرين وحوالي 2% في عمان و7% في قطر و1,5% في السعودية و7% في الامارات وهي نسب متواضعة نوعا ما، أما في عام 2008 فقد قفزت هذه النسب لتصل الى 36% في البحرين و46% في السعودية و25% في قطر و24% في الامارات و18% في عمان، وقد جاءت السعودية علي رأس قائمة الدول المضيفة للاستثمارات العربية البينية للعام 2009، حيث بلغت قيمتها 11,6 مليار دولار وبحصة 60،4% من اجمالي الاستثمارات العربية، تليها الامارات بحوالي 3,7% بليون دولار. (UN,2010).

وذكرت الدراسة أن عملية الاستثمار الأجنبي تعتبر دالة في ثلاثة متغيرات معقدة ومتشابكة هي:
أولاً: الخصائص المميزة للدولة المضيفة وظروفها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المشجعة للاستثمار الأجنبي.

ثانياً: الخصائص والمزايا الاحتكارية للشركات العابرة للقوميات وأهدافها ومقدرتها على استغلال هذه المزايا.

ثالثاً: سياسات وقوانين الدولة الأم ورغبتها وأهدافها في عملية تصدير رؤوس الأموال.

ويتسم الاستثمار الأجنبي المباشر، وفقا للدراسة، بمزايا عديدة اهمها: المساهمة في التنمية الاقتصادية من خلال استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية التي تسهم في انتقال المعرفة والتكنولوجيا.

زيادة قدرة الدول المضيفة لرؤوس الأموال الأجنبية على الإنتاج من خلال توفر الأموال لإقامة المشاريع وعمل التوسعات الضرورية، كذلك خلق فرص جديدة للعمل وتخفيض نسبة البطالة.

تأثر ميزان المدفوعات للدول المضيفة بالاستثمارات الأجنبية، واستقطاب العملة الصعبة إليها، وذلك من خلال لجوء الشركات لبيع العملة الصعبة لديها لتسديد التزاماتها المحلية، وزيادة فرص التصدير والحد من الاستيراد.
كما يؤدي الاستثمار الأجنبي المشترك (Joint Venture) إلى تنمية القدرات الفنية وزيادة خبرة المدراء والفنيين المحليين.

وحددت الدراسة أهم عيوب هذا النوع من الاستثمار والمتمثلة بـ: الخوف من احتكار المستثمر الأجنبي لسوق الدولة المضيفة وخاصة في الاستثمار الأجنبي المملوك كاملاً وإضعاف قدرة المستثمر المحلي.التخوف من التبعية الاقتصادية للمستثمر الأجنبي، وما يترتب على هذه التبعية من آثار سياسية، حيث يمكن أن تأثر على القرارات الداخلية والخارجية للدولة المضيفة (botric,skuflic,2006).

ولفتت الدراسة الى أن الشركات الأجنبية أكثر كفاءة من الشركات المحلية وهي تستطيع أن تجذب العمال والتمويل أكثر من الشركات المحلية، لذلك فإن الصناعة المحلية تكون قلقة من أن الدول الأجنبية ستحظى بسيطرة احتكارية على الموارد المحلية، لكن هذه الشركات الأجنبية يمكن أن تواجه مخاطر خاصة بها عندما تستثمر في بلد معين مقارنة بالفرص الاستثمارية البديلة المتاحة في دول أخرى.

الى ذلك بينت الدراسة أن الاستثمارات في دول مجلس التعاون الخليجي تتوزع في مشاريع البنية التحتية ومشاريع توليد الطاقة والمياه والصرف الصحي، الى جانب الاستثمارات الضخمة في المدن الصناعية بالاضافة الي الاستثمار في قطاعي الاتصالات والمواصلات، علاوة على نمو الاستثمار في القطاع الصناعي مثل صناعات الحديد والصلب وصناعات الألمنيوم، والاستثمارات في قطاع العقار والاسكان والصناعات الغذائية والصناعات الزراعية الهادفة الي توفير السلع الغذائية من مصادرها الخارجية.

70% مساهمة قطاع الخاص الخليجي
وأكدت الدراسة ان مساهمة القطاع الخاص الخليجي تصل الى ما نسبته 70% من اجمالي عدد المشاريع الخليجية، وبالتالي فهو يمثل ركيزة أساسية من ركائز الاستثمار، إذ يسهم بدور كبير في مختلف المجالات وذلك من خلال عمليات انشاء المشروعات التنموية المختلفة وتمويلها وملكيتها وتشغيلها وادارتها وانتاجها من خلال مبادرات الشراكة بين القطاع العام والخاص، والاتجاه نحو خصخصة العديد من المشروعات الحكومية، مع اتباع سياسات اقتصادية أكثر انفتاحا علي العالم وذلك بالانضمام الي منظمة التجارة العالمية وانشاء مراكز مالية بهدف جذب المؤسسات المالية الدولية والشركات المتعددة الجنسيات لإقامة مشروعات استثمارية بالمنطقة.

كما أن القطاع المالي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي مستمر في تحقيق نمو على الرغم من الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، بالاضافة الى ارتفاع في عدد المؤسسات المالية الخاضعة للنظم في كافة المراكز المالية الرئيسية بالمنطقة (المركز المالي بالبحرين وقطر ومركز دبي المالي العالمي)، وذلك خلال العام الفائت 2011، ويقود المركز المالي في قطر النمو هناك، بينما يستمر مركز دبي المالي العالمي في تقديم أداء قوي من حيث النمو.

وتتميز دبي كذلك، بحسب الدراسة، بقوتها من ناحية خدمات الدعم ومنافذ البيع وذلك في المركز المالي للمدينة، ومن ناحية الأصول، تحتل الإمارات العربية المتحدة مركز الريادة - وعلى الرغم من ذلك فإن الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي بالبحرين تصل إلى أكثر من ضعف مثيلتها في الإمارات العربية المتحدة وأكثر من 5 أضعاف مثيلتها في قطر، الأمر الذي يؤكد على مكانتها كمركز بالغ الأهمية بالمنطقة.

البحرين تتصدر مؤشرات الحرية الاقتصادية
وفي تحليلها لأبرز مؤشرات البحرين الاقتصادية، قالت الدراسة: «رغم تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، والأحداث المؤسفة التي مرت بها مملكة البحرين العام الماضي، واصلت البحرين تصدرها لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال الحرية الاقتصادية وفقاً للمؤشر السنوي للحرية الاقتصادية الصادر عن مؤسسة «هيريتاج فاونديشين» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، إذ إن المملكة هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي احتلت موقعاً ضمن الدول العشرين الأكثر حرية اقتصادية على هذا المؤشر، حيث احتلت البحرين المرتبة الثانية عشرة من أصل 184 دولة في جميع أنحاء العالم، واجتازت البحرين المتوسط العالمي بإحرازها 75.2 نقطة وهو ما يؤكد تميزها بالبيئة الرقابية التي تسودها التنافسية والكفاءة، والتي ضمنت أن تحافظ البحرين على مكانتها كمركز مالي في المنطقة، حيث استقطبت مملكة البحرين استثمارات أجنبية كبيرة في عام 2011 قدرت بحوالي 300 مليون دولار شملت عبر اجتذاب ما يقارب العشرين من كبريات الشركات الدولية إلى المملكة في مجالات الخدمات القانونية الشاملة والنفط والغاز وإنتاج أفلام البوليستر ومكافحة الحرائق والحلول الأمنية والتكنولوجيا، حيث قامت الشركات بإقامة عدد من المقرات لها بهدف مزاولة أعمالها في المملكة، كما أن البحرين ما تزال في المقدمة من حيث عدد المؤسسات المالية الذي بلغ 412 مؤسسة مالية بنهاية عام 2011 (وارتفع العدد إلى 415 بنهاية فبراير 2012)، إضافة إلى أن البحرين توظف كذلك أكبر عدد من الأفراد في قطاع الخدمات المالية وتحقيق اقتصاد المملكة نمواً بمعدل يصل إلى 2% في العام الماضي، بالرغم من التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، وتمثلت العوامل الرئيسية التي شجعت الشركات الدولية على افتتاح مقراتها ومزاولة أعمالها بحسب الشركات في العروض الفريدة والجذابة التي تقدمها مملكة البحرين للمستثمرين الدوليين الساعين لإنشاء مقر في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي للتصدير الدولي، وما تحصل عليه الشركات من قيمة مضافة نتيجة لافتتاح عملياتها في المملكة، بما في ذلك اتفاقيات التجارة الحرة لدول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب القوى العاملة عالية المهارة، والقاعدة المنخفضة التكلفة وما تلقاه الشركات من دعم النشط المقدم من قبل مجلس التنمية الاقتصادية في جميع مراحل الانتقال.

60 مليار دولار انشاء سكك حديدية
وفي استعراضها لأبرز منجزات دول مجلس التعاون الخليجي الاقتصادية، ذكرت الدراسة أن دول مجلس التعاون الخليجي قامت بإصلاحات اقتصادية كبيرة وبتحسين مناخ الاستثمار، مما جعلها تتسم بمناخات استثمارية متميزة وبيئة اقتصادية جذابة، شجعت وحفزت الاستثمارات ورؤوس الأموال الوطنية على البقاء والاستمرار.

وتظهر الاحصائيات المختلفة ان الشركات المتداولة أوفر حصة في مجال الاستثمارات الخليجية، تتبعها الشركات العائلية، وتليها الشركات المملوكة من قبل حكومات الدول، وأشادت الدراسة بالشراكات القائمة ما بين الشركات الوطنية الخليجية والأجنبية في قطاعات رائدة مثل اتفاق شركة أرامكو السعودية مع شركة Daw chemical بإنشاء أكبر مجمع بتروكيماويات في العالم بقيمة تتراوح ما بين (18-20 بليون دولار)، بالاضافة الي اتفاقات الشراكة فيما بين شركة الكويت للبتروكيماويات ونظيرتها بالصين Sinopec، لتنفيذ مشروع مشترك لتكريرالبتروكيماويات بقيمة 8,7 بليون دولار، اما في الامارات العربية المتحدة فتم الاتفاق ما بين Mulk للطاقة المتجددة وشركة Aditya الهندية المتخصصة في مجال الطاقة الشمسية، لتنفيذ أول مشروع للطاقة الحرارية بدولة الامارات بنحو 2 مليار درهم اماراتي، وفي قطاع المواصلات هنالك مشاريع شراكة خليجية -أجنبية عملاقة مثل مشروع مترو أبوظبي بتكلفة 7 مليارات دولار، ومشروع Union rail بتكلفة قدرها 60 مليار دولار لإنشاء شبكة مواصلات حديدية خليجية مترابطة، بالاضافة الي المشاريع المشتركة ما بين شركة الخليج للصلب ونظيرتها اليابانية.

وبحسب الدراسة، تتراوح مساهمة القطاع الخاص الخليجي في إجمالي الناتج المحلي بين 33-35%، كما بلغ متوسط معدلات النمو السنوي للقطاع الخاص الخليجي حوالي 15% سنويـاً، أما من حيث قيمة مساهمة القطاع الخاص الخليجي في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس فقد ارتفعت من حوالي 205.9 مليارات دولار عام 2005 إلى 236.6 مليار دولار عام 2006، أي بنسبة زيادة قدرها 14.9% لترتفع مرة أخرى إلى 272.0 مليار دولار عام 2007 وبنسبة 15%، ثم إلى 320 مليار دولار عام 2010.

وتتركز معظم مساهمات القطاع الخاص في قطاع الصناعات التحويلية وقطاع التجارة والسياحة والنقل والمواصلات وقطاع الخدمات المالية والتأمين وغيرها.

نمو انتاج النفط 11%
ويتوقع بنك الكويت الوطني أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 1% في السعودية و2.2% في الكويت و1% في الإمارات و6.8% في قطر و3% في عمان و3% في البحرين عام 2012، في حين ينمو القطاع غير النفطي بنسبة 5% في السعودية و3.5% في الإمارات و4.6% في الكويت و12.5% في قطر و5% في عمان و3.5% في البحرين.

وأكدت الدراسة مدى ثقل دول مجلس التعاون الخليجي في لعب دور حيوي في استقرار أسواق النفط العالمية، وتمثل دول المجلس 40% من الاحتياطيات النفطية المكتشفة و23% من احتياطيات الغاز العالمية، وتسهم دول المجلس في استقرار أسواق النفط كونها تعتبر أكبر مصدر للنفط وبنسبة 25% من إجمالي الصادرات العالمية.

ويلاحظ أن إنتاج النفط الخام في المنطقة قفز بنحو 11% في العام 2011 مع سرعة تحرك الدول الأعضاء في منظمة الأوبك لتعويض الإنتاج الليبي المفقود بواقع 1.5 مليون برميل يومياً. وحتى مع عودة الإنتاج الليبي تدريجياً ومخاطر الركود الاقتصادي، فإن أساسيات سوق النفط من المتوقع أن تظل متماسكة خلال عام 2012، ومن الممكن أن تنخفض مستويات المخزون النفطي على المستوى العالمي مرة أخرى، في ضوء ذلك، يمكن أن تتجنب دول مجلس التعاون الخليجي عمليات الخفض الكبيرة في إنتاج النفط، تاركة متوسط الإنتاج من دون تغيير هذا العام إلى حد ما، حيث يتوقع أن يبلغ متوسط أسعار النفط 110 دولارات أمريكية للبرميل في العام 2012، بعد أن بلغ 108 دولارات في العام الماضي.

وفيما يتعلق بالاتحاد النقدي والعملة الموحدة، ذكرت الدراسة أن الفكرة بدأت تتبلور داخل مجلس التعاون في نهاية عقد التسعينات المنصرم، ونظراً لتحقيق تقدم فيما يتعلق بالاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون ولنجاح الاتحاد الأوروبي في إطلاق اليورو وانطلاقاً من توجه دول المجلس لتعزيز العمل الاقتصادي المشترك وتبني آليات وبرامج زمنية لتحقيقه، قرّر المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين (المنامة، ديسمبر 2000) تبني الدولار الأمريكي مثبتاً مشتركا لعملات دول المجلس في المرحلة الحالية، ووجه وزراء المالية محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية الوطنية بإعداد برنامج زمني لإقامة الاتحاد النقدي وإصدار العملة الخليجية الموحدة، حيث قامت اللجان المعنية في مجلس التعاون على تنفيذ هذه الفقرة، واستكملت بحث معايير التقارب الاقتصادي وتحديد مكوناتها وطريقة حسابها والنسب والحدود المقبولة للتقارب الاقتصادي وذلك من خلال الدراسات المقدمة من الدول الأعضاء والأمانة العامة، مع الاستفادة من الدراسات التي أعدها البنك المركـزي الأوربي وصندوق النقد الدولي لهذا الغرض، وأنشئت بالأمانة العامة وحدة متخصصة لدراسات الاتحاد النقدي للمساعدة فيما يتطلبه أقامته وإصدار العملة الخليجية الموحدة من دراسات وأبحاث وعمل مستمر لتأمين فرص نجاحه.

وقد أقـرّ المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين (أبوظبي، ديسمبر 2005) معايير تحقيق تقارب الأداء الاقتصادي والاستقرار المالي والنقدي.

© Al Ayam 2012