15 05 2013
أكد خبراء في قطاعات مختلفة أن قطر لعبت دورا أساسيا في دعم القضية الفلسطينية ماديا ومعنويا وسياسيا، وكان لها مبادرات تنموية إزاء الأراضي العربية المحتلة وقضيتها التي جعلتها قطر محور اهتمامها الأول.وأشار هؤلاء في تصريحات خاصة لـ «العرب» إلى التزام قطر بممارسة دورها الأخوي والتنموي تجاه القضية المركزية للشرق الأوسط، وسعيها الدائم لتنفيذ الاستثمارات المقررة وإقامة المشاريع التنموية في مناطق مختلفة من الضفة والقطاع.
أكد رجل الأعمال يوسف الكواري أن قطر مستمرة بالقيام بدورها الداعم للقضية الفلسطينية والشعب العربي الفلسطيني رغم الضغوطات التي تمارس عليه من الكيان الصهيوني، والتي تقف عائقاً أمام تنفيذ الاستثمارات القطرية هناك، مشيراً إلى أن قطر لا تدخر جهدا لتقدمه للدولة الفلسطينية، وقد لعبت دورا مشرفا وتاريخيا في مساندة الشعب الفلسطيني، وسعت لإعادة إعمار مدنه وبنيته التحتية من خلال المشاريع المتعددة المجالات والقطاعات التي تتصل بالمشاريع السكنية والاتصالات والطاقة ومشاريع أخرى.
ولفت الكواري إلى أن دعم قطر للقضية الفلسطينية مستمر، ولن يتوقف مهما تغيرت الظروف لأنها تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها الرئيسية، وهي تسعى للاستمرار بتنفيذ استثماراتها فيها رغم الظروف.
واقترح رجل الأعمال أن تقوم قطر بإنشاء محفظة استثمارية خارجية أو وقف خارجي يكون عائده لصالح فلسطين ويقدم لها عندما تسمح الظروف بذلك، مبينا أنه من خلال هذه المحفظة تقام مشاريع جديدة في مواقع مختلفة وتستثمر ويكون ريعها كله لصالح فلسطين، وتكون مفتوحة لأي إنسان عادي يرغب أن يبادر للمساعدة.
مبينا أن مثل هذا الحل لا يتأثر أو يتضرر بضغوطات إسرائيل ولا يمكنها منعه من الوصول إلى أهله.
وأشار الكواري إلى أن توقف الاستثمارات بسبب الضغط هو ما طمح إليه العدو الإسرائيلي إلى جانب أن هناك عدم ثقة من قبل المستثمرين أو المتبرعين أو المساعدين بوصول الأموال إلى الشعب الفلسطيني، لذلك فإن مثل هذه المبادرة التي قد تطلقها وتديرها قطر برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ستكون الحل الأمثل لضمان وصول تلك الأموال إلى الأراضي الفلسطينية.
قطر عملت على رأب الصدع
ذكر مدير مركز سفريات عبر الشرق زهير جبراك أن قطر طالما ساندت القضية الفلسطينية واعتبرتها قضية العرب الأولى، ولقد كانت مساعداتها على شكل مادي ومعنوي وسياسي لاسيما بعد دمار غزة، حيث كانت قطر أول دولة سارعت إلى تعويض ما تم تدميره وتعهدت بإعادة تعمير كل ما هدم لأنها اعتبرت القضية الفلسطينية قضية محورية بالنسبة لها، وعملت على مساعدة الشعب الفلسطيني أينما كان وعملت على رأب الصدع وتوحيد الفلسطينيين وإصلاح ذات البين بينهم، كما أنها عملت على دفع القضية أمام الرأي العام العالمي، ولفت جبراك إلى أن قطر مستمرة في محاولاتها للاستثمار في البنى التحتية والخدمات بفلسطين رغم الضغوطات الكبيرة منوها إلى أنها الدولة الوحيدة التي تدعم فلسطين سواء كان من خلال مبادرات مباشرة أو غير مباشرة، ومشاريع من شأنها إحداث نقلة نوعية في البنى التحتية لفلسطين، في مجال الطاقة والعقارات والصحة والتعليم، مشيراً إلى أن الأهم من كل ذلك هو الدعم المعنوي الذي تحرص قطر على تقديمه للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن مساهمات قطر معروفة ولا يمكن إلا الاعتزاز بها، وأن عروبة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى هي التي دفعته لدعم قضايا عربية كثيرة منها القضية الفلسطينية.
الواجب الإنساني والأخلاقي
ذكر فتحي أبوالريش المدير التنفيذي لمجموعة عبر الشرق أن للدور الذي تلعبه قطر حكومة ومستثمرين في دعم القضية الفلسطينية أهمية كبيرة فقد ساندت الدولة الشعب الفلسطيني في كافة الأزمات التي تعرض لها، وعملت على دفع قضيته أمام الرأي العام العالمي، مؤكداً أن هذا الدعم مستمر ولن ينقطع، لأنه نابع من واجب إنساني وأخلاقي، مشيراً إلى أن الجهود القطرية حققت وحدة الصف الفلسطيني ونصرة قطاع غزة، وسخرت كل الإمكانات والطاقات لإزالة آثار العدوان ورفع الحصار وإعادة الإعمار في القطاع وفي باقي الأراضي الفلسطينية.
ولفت المدير التنفيذي لمجموعة عبر الشرق إلى استمرار قطر في تعهداتها للاستثمار في فلسطين المحتلة، رغم كل الضغوطات من أجل مساندة الاقتصاد الفلسطيني.
الواجب الأخوي
أكد مدير عام مكتب سفريات علي بن علي سعيد الهاجري أن دولة قطر تلعب دوراً كبيراً في دعم الشعب الفلسطيني، وهي ملتزمة بهذا الدور من خلال الالتزام بتنفيذ الاستثمارات القطرية هناك، إلى جانب دورها في سعيها لدعم التعليم وتنمية المواطنين الفلسطينيين.
وأشاد الهاجري بالدور القطري الذي يقوم به حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى تجاه فلسطين وبسياسته الحكيمة وانطلاقا من واجب الأشقاء تجاه بعضهم البعض، مبينا أن هذا الدور داعم من الناحية الاقتصادية والسياسة والمعنوية أيضا، مشيراً إلى أن المشاريع الاستثمارية التي تسعى قطر لتنفيذها في فلسطين تشير إلى وقوفها بقوة إلى جانب الشعب الفلسطيني، وهي مشاريع حيوية تتعلق بقطاعات هامة مثل التعليم والصحة والاتصالات والطاقة التي تخدم التنمية الاقتصادية والبنى التحتية في فلسطين.
ولفت الهاجري إلى أن قطر تقوم بواجبها تجاه فلسطين التي تستحق كل دعم اقتصادي ومادي ومعنوي وسياسي، مشيراً إلى أهمية إسهامات الدولة في إعادة بناء مرافق المدن الفلسطينية إلى جانب مطالبتها بحقوق الشعب الفلسطيني.
© Al Arab 2013






