15 05 2013

المنصوري في افتتاح القمة العربية السنوية للإنشاءات:

أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن صناعة البناء والتشييد في الإمارات تنمو بشكل جيد بعد تعافيها من تداعيات الأزمة المالية العالمية معرباً عن تفاؤله الكبير أن يحقق قطاع البناء والتشييد نمواً مستداماً في السنوات المقبلة.

وشدد في الكلمة التي ألقاها في افتتاح القمة العربية السنوية للإنشاءات أمس والتي تنظمها ميد للفعاليات والمؤتمرات في أبوظبي على مدار يومين أن طرح مشاريع كبرى في الدولة مثل مشروع مدينة محمد بن راشد ومشاريع البنية التحتية الكبرى في أبوظبي يوفر قوة دفع جديدة في قطاع البناء والتشييد في الإمارات ويؤدي إلى نموه بشكل كبير.

وقال: الإمارات وفرت مناخا مواتيا لازدهار صناعة البناء والتشييد وهذا شيء يدعو للفخر وأنا مرتاح بصورة كبيرة لنمو هذه الصناعة بشكل أفضل.

فرص

ونوه بأن انتعاش سوق الدولة يوفر فرصاً كبيرة لبناء الصناعة وتعظيم الاستفادة من التراجع في تكاليف البناء، مشدداً على وجوب اعتماد نهج مستدام للبناء وإدارة الموارد في القطاع العقاري".

استمرار بناء المشاريع

وأكد المنصوري ان الامارات مستمرة في بناء مشروعات جديدة مما يؤكد تعافيها من تداعيات الأزمة المالية العالمية لافتا إلى أن مساهمة قطاع البناء والتشييد في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بلغت 10.3% في عام 2011، ومن المتوقع أن تصل إلى 11.1% في عام 2015 و11.5% في عام 2021، وفقا لدراسة حديثة أجرتها غرفة دبي، مشيرا الى الاستثمارات الضخمة الواردة في هذا القطاع من المؤسسات العامة والخاصة على حد سواء.
 
وذكر أن القطاع العقاري يعد مساهما رئيسيا في التحول الذي تشهده الدولة حاليا خاصة بعد ان اصبحت مركزا رئيسا لسوق العقارات.

نمو الاقتصاد

وشدد وزير الاقتصاد ان اقتصاد الإمارات سيستمر في تحقيق المزيد من النمو خلال العام الحالي ليصل قيمة الناتج المحلي الاجمالي الى 395 مليار دولار ومن المتوقع ان يستمر النمو كذلك عام 2014 ليصل الى 410 مليارات دولار. وبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال السنوات الـ42 الماضية منذ نشأة الاتحاد ووجود الدولة مستويات قياسية وهو ما يتجاوز ما حققته العديد من الدول المتقدمة والناشئة، حيث زاد أكثر من 200 مرة ليرتفع من 1.77 مليار دولار في 1971 حتى 360 مليار دولار في عام 2012.

مساهم رئيس

وأكد المنصوري أن الإمارات مساهم رئيس في نمو اقتصاد الشرق الأوسط، حيث اظهر تقرير معهد التمويل الدولي أن اقتصاد الدولة يمثل أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي في مجلس التعاون والذي بلغ حوالي 1.48 تريليون دولار في عام 2012.

إنفاق عام

ولفت المنصوري إلى أن ارتفاع الإنفاق العام والزيادة المطردة في استثمارات القطاع الخاص مكنت الإمارات من الحفاظ على مكانتها كثاني أكبر اقتصاد في منطقة الخليج بعد السعودية، وتواجدها بين أسرع الاقتصادات نموا في العالم اجمع بشهادة العديد من المؤسسات الدولية.

بنية تحتية

وذكر المنصوري أن الإمارات على مدى العقود الأربعة الماضية استطاعت إقامة بنية تحتية قوية وحديثة تلبي متطلبات سكانها والشركات الاستثمارية العاملة بها مشيرا الى أن هذه البنية التحتية لا تقتصر على المشاريع التقليدية مثل الطرق والجسور الطاقة ولكنها شملت كذلك المناطق الاقتصادية الحرة والمتخصصة والتي شملت اكثر من 30 منطقة في إمارات الدولة المختلفة.

وشدد على أن عوامل مثل الاستقرار السياسي وعدم فرض ضرائب استطاعت جذب الأعمال والاستثمار في القطاع غير النفطي ليزداد نموا مع السنوات. وقال: أدت سياسة الإمارات المتمثلة في التنويع الاقتصادي والتركيز في صناعة التكنولوجيا المتقدمة والخدمات اللوجستية والموانئ والسياحة والخدمات المالية والصحة والتعليم والإعلام إلى توفير فرص هائلة لصناعة البناء والتشييد إضافة إلى التوجه بشكل متزايد للتوسع الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص.

اكسبو 2020

واعرب وزير الاقتصاد عن امله في الفوز باستضافة معرض إكسبو العالمي 2020"، مشيراً إلى أن المعرض سيفتح العديد من الفرص لصناعة البناء والتشييد إضافة إلى لتأسيس مكانة الإمارات كقوة اقتصادية إقليمية ومركزاً دولياً للمؤتمرات والفعاليات والمعارض.

وذكر بأن الدولة شرعت في تنفيذ مبادرة وطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر تحت شعار "الاقتصاد الأخضر للتنمية المستدامة" والتي أعلنها العام الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيرا إلى أن القطاع العقاري كان مساهماً رئيسياً في توجه الدولة لمفهوم المباني الخضراء والاستدامة.

وأوضح أن الدراسات تشير الى انه يمكن تخفيض تكاليف الطاقة بنسبة تصل إلى 20% من خلال التصميم الجيد واستخدام مواد مستدامة في المباني والمنشآت الجديدة، مشيرا الى أن المطورين في المنطقة تحول اهتمامهم إلى مفاهيم البناء الأخضر والاستدامة نتيجة لتحقيق وفورات في التكاليف وزيادة الارباح.

تحديات وفرص

وطالب المنصوري في كلمته المشاركين في القمة ببحث التحديات والفرص المتاحة في صناعة الإنشاءات والبناء لافتا إلى أهمية الابتكار والشراكات باعتبار ان ذلك هو الاساس لبناء القدرة التنافسية.

وأكد ادموند سوليفان رئيس ميد للفعاليات والمؤتمرات في كلمته الافتتاحية للقمة أن الامارات استثمرت بكثافة طوال العقود الماضية في البنية التحتية الاساسية لدعم الاقتصاد والشركات العاملة في الدولة مما جعلها واحدة من اكثر الاقتصاديات نجاحا، مشيرا الى الحاجة الى الاستمرار في هذه الاستثمارات خلال السنوات المقبلة في مشروعات البنية التحتية مثل الطاقة والكهرباء والمياه بجانب المشروعات الاجتماعية للاستمرار في هذا النجاح.

3.5 تريليونات مشاريع

كشف ادوارد جيمس رئيس وحدة البحوث في ميد في تصريحات على هامش القمة أن دول مجلس التعاون الخليجي تخطط لإقامة مشاريع بقيمة 960 مليار دولار اي 3.5 تريليونات درهم خلال فترة تتراوح بين 5 الى 10 سنوات قادمة، مشيرا إلى أن قيمة المشروعات التي تخطط الامارات للقيام بها خلال هذه الفترة تبلغ قيمتها 250 مليار دولار أي نحو 918 مليار درهم.

ولفت إلى أن عقود المشاريع الجديدة التي تم إرساؤها في دول الخليج خلال عام 2012 بلغت قيمتها اكثر من 116 مليار دولار (نحو 436 مليار درهم) من بينها 20 مليار دولار أي نحو 74 مليار درهم قيمة عقود مشاريع أرستها الامارات.

وكشف عن أن شركات المقاولات الاجنبية تتنافس بشدة للعمل في الدول الخليجية وعلى رأسها الامارات لافتا إلى أن العام الماضي شهد دخول شركات برتغالية واسبانية للعمل في المنطقة للمرة الاولى بجانب الشركات الصينية والكورية والتركية والهندية وغيرها التي تعمل في المنطقة.

© البيان 2013