19 05 2013
قدرت دراسة اقتصادية متخصصة الخسائر المتوقعة لدول الربيع العربي الخمس (مصر وتونس واليمن وليبيا وسورية) نتيجة التغيرات والاضطرابات المصاحبة للثورات بما يزيد على 500 مليار دولار خلال السنوات الأربع الممتدة بين عامي 2011 و 2015.وتوقع أحمد خليل الضبع الخبير في قضايا التعاون الاقتصادي العربي في دراسة قدمها إلى مجلة السياسة الدولية أن لا تكفي تعهدات المساعدات الدولية والبالغ إجماليها نحو 60 مليار دولار في سد الاحتياجات التمويلية لتلك الدول والتي قدرها صندوق النقد الدولي بنحو 160 مليار دولار خصوصا وأن ما تم صرفه فعلا لم يزد عن 20 مليارا حتى نهاية فبراير 2013.
وأشار الضبع في دراسته التي جاءت تحت عنوان "الدعم اللامتناسب: المساعدات الاقتصادية الخليجية لدول الربيع" إلى أن دول الخليج (التي حظيت خلال عامي 2011 و2012 بفوائض قيمتها 1.2 تريليون دولار من تصدير النفط الخام) قدمت مساعدات قيمتها 11 مليار دولار لدول الربيع الخمس منها 5 مليارات دولار من قطر إلى مصر وبنسبة %70 من إجمالي المساعدات الخليجية لدول الربيع بنهاية فبراير 2013.
ودعت الدراسة دول مجلس التعاون الخليجي لتفهم احتياجات دول الربيع العربي السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغض النظر عن أي مواقف اتخذت في الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الفرصة لا تزال مواتية لقيام دول المجلس بدور حيوي في إعادة بناء النظام الإقليمي العربي الجديد بالتعاون مع دول الربيع العربي، بدلا من ترك المبادرة في يد قوى إقليمية ودولية أخرى قد تؤدي في النهاية إلى نهوض دول الربيع بدعم خارجي ينعكس سلبا على علاقتها المستقبلية داخل الإقليم.
وحثت الدراسة دول الربيع العربي على مراجعة مواقفها السياسية ومواصلة إعطاء تطمينات سياسية كافية لحكومات الخليج وتقديم تطمينات اقتصادية وحوافز فعالة لمجتمع الأعمال المحلي والعربي والخليجي والأجنبي كما حثت دول الخليج لأن تتخلى عن حذرها المفرط في تقديم دعم حقيقي لدول الربيع بحيث يحتوي على مكون منحة مرتفع يتناسب مع حجم تحدياتها ويكون قريبا مما تقدمه للملكيات العربية الأخرى وقادرا على تعويض التقاعس المبرر نسبيا للغرب.
© Al Sharq 2013






