22 05 2013
على حزب الله إثبات وطنيته وحماية العائلات السنّية في سوريةدعا النائب معين المرعبي حزب الله الى «إثبات وطنيته وعدم طائفيته، والعمل على منع النظام السوري من تهجير عائلات القرى اللبنانية التي تقع داخل الاراضي السورية في محافظة حمص على الحدود مع لبنان، وإرسال عناصر من الحزب لحماية تلك القرى من آلة القتل والمجازر الأسدية»، مشيرا الى أن النظام السوري طلب من عائلات قرى الصوانة وتل الفرح ومعاذير من الطائفة السنية بإخلاء منازلهم وتركها للنظام في مهلة أربعة أيام لتحويلها الى منطقة عسكرية، وتضم حوالي 200 عائلة، وكانوا سبق أن هجروا، ولكن بفعل مساع سابقة عادوا الى قراهم، واليوم أبلغوا بضرورة مغادرة منازلهم، مؤكدا «اننا نعمل اليوم على ايوائهم في لبنان»، مبديا أسفه الشديد لغياب الدولة عن هذه المشكلة وعن أي معالجة لها، سائلا حزب الله «اذا كان سيتدخل للتعبير عن وطنيته والدفاع عن هؤلاء اللبنانيين من محاولات النظام الذي يسعى الى تهجيرهم». وقال المرعبي في تصريح لـ «الأنباء»: نحن نعيش في مرحلة خطيرة جدا بفعل الاحداث السورية وتداعياتها وانعكاساتها السلبية على الداخل اللبناني، والتي باتت تهدد الاستقرار والأمن نتيجة انخراط ومشاركة حزب الله في القتال ضد الشعب السوري دعما للنظام السوري، اننا نأسف لهذا الوضع الذي وصل اليه حزب الله الذي ترك جهاده ومقاومته ضد إسرائيل وتوجه الى الداخل السوري، لكن مهما حاولوا دعم هذا النظام لن يبقى وسينهار عاجلا أم آجلا.
وتطرق المرعبي الى الوضع الحكومي فقال: ان المعرقل الأول والأخير لتشكيل الحكومة حزب الله وإيران، فالمصلحة العليا والعقائدية الالهية لحزب الله هي مع مصلحة ايران، إذ يتم العمل وفق المصلحة الايرانية والسورية. ان حزب الله وإيران يعتبران أنهما فشلا فشلا ذريعا في إدارة البلاد من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية بعدما استولوا على كل المؤسسات، وان ما ينقصهم إلا ان تقوم الحكومة الحالية المستقيلة بالعمل اليومي دون إمكانية محاسبتها، فكل أعضائها يدورون في فلك إيران وحزب الله وبشار الأسد، وان أي حكومة أخرى على شاكلة تلك التي يريد الرئيس تمام سلام تشكيلها، ستكون تراجعا الى الخلف وحشرهم في الزوايا أمام حلفائهم وجمهورهم بكل وضوح وصراحة، وبالتالي ليس لديهم رغبة في تشكيل حكومة غير الحالية، تحكم دون أي مسؤولية كونها مستقيلة، والمترافق مع وجود سلاح يعمل لترهيب الجميع في لبنان، فهم الذين يأمرون وينهون عن أي أمن أو أي شأن. واستبعد المرعبي تشكيل حكومة في الوقت الحالي، وقال: ليس هناك من حكومة ولا قانون انتخابات، ولن يتم تغيير أي شأن بالوضع الحالي، فقد كنا بقانون الستين فانتقلنا الى الأرثوذكسي ثم الى المختلط، واليوم وكأنهم عادوا الى قانون الستين. وهذا يؤكد أننا ندور في حلقة مفرغة لا ندري مدتها الزمنية، ويبدو أن هذا هو طلب حزب الله، متخوفا من «فراغ دستوري على مستوى الحكومة والمجلس النيابي»، معتبرا أنه عمليا نتجه الى إعلان لبنان دولة فاشلة وغير متمكنة من سيادتها، على اعتبار أنه ليس هناك من إمكانية للحفاظ على السيادة والدفاع عنها، وقال: «هناك غياب لتسلسل السلطات والمسؤوليات، فنرى مثلا قيادة الجيش في مكان، ورئيس الجمهورية في مكان آخر، ورئيس الحكومة في مكان، والوزارات كل يعمل على هواه وعلى ليلاه».
© Al Anba 2013






