25 05 2013
تساءل عن دور المجلس النيابي أمام جريمة تمس حياة المواطن.. أثار الشيخ صلاح الجودر قضية الأغنام المستوردة في خطبة الجمعة أمس بجامع الخير بقلالي وقال إنه رغم النداءات والمناشدات لضبط الأغنام واللحوم المستوردة إلا أننا لا نرى إلا سكوتاً وصمتاً مطبقاً، حتى أصبح القائمون على استيراد الأغنام واللحوم لا يعبهون بالإجراءات الصحية والاشتراطات البيئية، فضلاً عن المنافسة غير المتكافئة مع صغار المربين البحرينيين للمواشي.
وأشار الجودر إلى الملايين التي تدفعها الدولة لدعم اللحوم للمواطنين، متسائلاً عن السبب وراء استيراد الشركة المعنية لأسوأ الأغنام وأردى الأنواع، ولماذا يقتصر استيراد الأغنام على شركة واحدة تستورد من أستراليا، ولماذا لا يتم كسر الاحتكار ودعم صغار التجار، كما تساءل عن دور المجلس النيابي أمام الجريمة النكراء في حق المواطن؟، وعن السبب وراء اقتصار الذبح في مسلخ سترة فقط.
واستهل الجودر الخطبة بالتأكيد على أن الحسد والبغي والغش والخداع وغيرها صفات شيطانية، ومثارات للذنوب والمعاصي، وأعظمها إثماً هي تلك التي تتعدى للإضرار بالآخرين والمجتمع، وقال إن الشرع المطهر حارب الغش بجميع صوره، وشتى أنواعه، وحذر الناس من هذه الممارسات، حيث قال تعالى: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ) [الشعراء: 183]، وبشرهم بواد بجهنم لمن مارس الغش والخداع، فقال تعالى: (وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ) [المطففين: 1]، وقد مر رسول الله على صُبرة طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللا، فقال: (ما هذا يا صاحب الطعام؟!) قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: (أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟! من غش فليس منا) رواه مسلم من حديث أبي هريرة (ر).
وأكد الشيخ صلاح على أن للتجارة آداباً يلتزم بها المسلم في تعامله مع الناس، ومنها الصدق والأمانة، قال تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ ?للَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ?لصَّادِقِينَ) [التوبة: 119]، قال: (التاجر الأمين الصدُوق مع النبيين والصديقين والشهداء) رواه الترمذي، وقال: نقف اليوم مع قضية مجتمعية خطيرة، كثر فيها الحديث، وطال فيها الجدل، والأمانة توجب الحديث عنها وعن تبعاتها وخطورتها، إنها قضية الأغنام المستوردة. رغم النداءات والمناشدات لضبط الأغنام واللحوم المستوردة إلا أننا لا نرى إلا سكوتاً وصمتاً مطبقا، حتى أصبح القائمون على استيراد الأغنام واللحوم لا يعبهون بالإجراءات الصحية والاشتراطات البيئية، فضلاً عن المنافسة غير المتكافئة مع صغار المربين البحرينيين للمواشي.
وأوضح الجودر أن اللحوم المستوردة مدعومة من الحكومة بأكثر من خمسين مليون دينار بحريني، ومع ذلك نرى أن الأغنام المستوردة من استرالية غير جيدة، فهي أغنام كبيرة في السن، ومهجنة أصلاً للصوف لا للحم، وظاهر الهزال عليها، بالإضافة إلى إصابة الكثير منها بالأمراض أثناء شحنها إلى البحرين، إن هناك قصوراً كبيراً في الراقبة على استيراد المواشي، وتساهلاً مع المخالفات التي يرتكبها المستوردون.
إن الدولة تدفع الملايين من أجل دعم اللحوم للمواطنين، أسوة بالدول المجاورة، فلماذا تقوم الشركة المعنية باستيراد أسوء الأغنام، وأردا الأنواع؟، ثم أين دور المجلس النيابي أمام الجريمة النكراء في حق المواطن؟، ولماذا يقتصر استيراد الأغنام على شركة واحدة تستورد من أستراليا، لماذا لا نكسر الاحتكار وندعم صغار التجار.
وتساءل الجودر قائلاً: لماذا فقط يكون الذبح في مسلخ سترة، ولا يكون في كل محافظة مسلخ؟ فالبحرين اليوم بعد الطفرة العمرانية أصبحت كبيرة، فأبناء المحرق يحق أن يكون لهم مكان خاص بتربية المواشي، ومسلخ وسوق مركزي.
© Al Ayam 2013






