تبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليميا والحادية عشرة عالميا في مجال جودة البنية التحتية لوسائل النقل وفقا للتقرير العالمي لتمكين التجارة للعام 2012 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي خلال شهر يونيو 2012.
وتفوقت الدولة بجودة بنيتها التحتية على العديد من دول العالم المتقدمة، حيث حققت المرتبة الرابعة على مستوى العالم في جودة البنية التحتية لقطاع النقل الجوي والمرتبة السادسة في بنية الموانئ البحرية والسابعة في توفير شبكة طرق ذات جودة عالية.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال لقائه رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي في 29 يوليو 2012، أن دولة الإمارات استكملت والحمد لله مشاريع البنية التحتية التي تشكل قاعدة رئيسية وصلبة لإتمام بقية مشاريع خطط التنمية والبناء خصوصا في القطاعات الاقتصادية والسياحية والعقارية والجامعات والكليات والمدارس والمستشفيات والمنشآت الصحية والرياضية والثقافية وغيرها من المشاريع الصناعية والتجارية والزراعية التي جعلت من دولة الإمارات دولة عصرية تجمع بين الأصالة العربية والمعاصرة الراقية.
وتواصل الدولة جهودها بعد أن رصدت مليارات الدراهم لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية الأساسية المتطورة وخاصة في قطاعات الطاقة والمواصلات والمطارات والموانئ الدولية وشركات الطيران الوطنية ومشاريع السكك الحديدية و" المترو" والطرق الخارجية والداخلية والجسور والأنفاق وغيرها من المشاريع الأساسية المتكاملة.
مشاريع الطرق
وذكرت دراسة لشركة " فينتشر الشرق الأوسط " المتخصصة في الأبحاث إن حجم مشروعات الطرق والجسور القائمة والمخطط لها في الإمارات تصل إلى 58 مليار دولار وذلك بعد خطة أبوظبي الكبرى للنقل الأرضي التي تقدر بنحو 25 مليار دولار، وأكد الاتحاد الدولي للطرق في الشرق الأوسط أن حجم استثمارات إمارة أبوظبي وحدها في قطاع النقل والبنية التحتية في المشاريع القائمة حاليا يصل إلى نحو 18.4 مليار درهم ولا تتضمن مشروع قطار الاتحاد فيما يقدر حجم الاستثمارات في مشاريع التوسعة والتطوير في مطارات الدولة خلال الأعوام الخمسة المقبلة نحو 100 مليار درهم وفي الموانئ البحرية نحو 157 مليار درهم.
وصنف تقرير دولي لشركة استثمارات أصول البناء " اى . سي . هاريس " صدر في مارس الماضي دولة الإمارات في المرتبة الرابعة عالميا من بين 40 دولة حول العالم شملها التصنيف في استثمارات البنية التحتية، مبيناً أن سوق الإنشاءات فيها يقدر بنحو 246 مليار درهم. وهذا عدا المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص 16 مليار درهم لتطوير البنية والمرافق الخدمية في مناطق الدولة بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في هذه المناطق لتواكب ما شهدته الإمارات من تطور حضاري وعمراني، وذلك انطلاقا من رؤية سموه بأن هذا التطور لا يمكن أن يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة منه من دون توفير بنية تحتية تتوافق معه وتدعمه.
وتجاوز الإنفاق على هذه المشاريع سبعة مليارات درهم حتى العام 2012، وأنجزت لجنة متابعة وتنفيذ المبادرة برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شئون الرئاسة، عدداً كبيراً من المشاريع الاستراتيجية التنموية والخدمية والخدمية والتي شملت الآلاف من الوحدات السكنية من بينها مدن سكنية جديدة وشبكة واسعة من الطرق الداخلية والخارجية والمستشفيات والمراكز الصحية والسدود، والموانئ ومراكز التوحد والتأهيل الصحي والمساجد والمدارس ومراكز الدبلوم المهني وشبكات الصرف الصحي، إضافة إلى تنفيذ مشاريع حيوية في قطاعي الماء والكهرباء بالمناطق الشمالية بتكلفة خمسة مليارات و 700 مليون درهم وإمداد تلك المناطق باحتياجاتها المتزايدة من الكهرباء والمياه من محطات هيئة مياه وكهرباء أبوظبي.
أضخم ميناء عالمي
ويوجد على امتداد سواحل دولة الإمارات أكثر من 26 ميناء بحريا عدا موانئ تصدير النفط التي تشكل نحو 13 ميناء منها المنافذ التجارية الرئيسية البحرية للدولة التي ترتبط مع العالم الخارجي وتستحوذ على أكثر من 61 % من إجمالي حركة الشحن في منطقة الخليج، ويصل حجم الاستثمارات المتوقعة في مشاريع التطوير والتوسعة لموانئ الدولة خلال السنوات المقبلة نحو 157 مليار درهم وتشمل موانئ خليفة وجبل علي ورأس الخيمة.
ودشن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 12 ديسمبر 2012 ميناء خليفة بمنطقة الطويلة بإمارة أبوظبي الذي يعد أحد أضخم الموانئ وأكثرها تطورا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث التكنولوجيا المتاحة فيه والمساحة والقدرة التشغيلية، وقال سموه :"إن تدشين هذا الميناء والذي بني وفق أحدث المعايير العالمية سيكون نقطة مهمة في مسيرة التحديث والتطوير التي تشهدها بلادنا بسواعد أبنائها ".
وأكد سموه توفير الدعم اللازم لقطاع النقل البحري في الدولة، خاصة ميناء خليفة، لاستكمال مراحل بنائه ليكون أحد أهم الموانئ التجارية في المنطقة وعلى مستوى الشرق الأوسط وحلقة وصل بين مناطق العالم الاقتصادية من خلال الاستفادة من موقعه وموقع دولة الإمارات الاستراتيجي، وقال :" إن افتتاح هذا الصرح الضخم يُعزز من توجهاتنا نحو استكمال رؤية أبوظبي 2030 بخطوات واثقة وبما يسهم في استمرار عملية النمو التي تشهدها الإمارات بوتيرة عالية، بما يلبي طموحات أبناء الوطن في بناء قاعدة اقتصادية هامة".
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن الإمارات ماضية في تنفيذ مشاريعها العملاقة الهادفة إلى دعم اقتصادها الوطني وتطويره من أجل الوصول إلى رفعة الوطن وتعزيز مكانته على خارطة الاقتصاد العالمي، وبلغت تكلفة المرحلة الأولى من هذا المشروع العملاق الذي أنجزته شركة أبوظبي للموانئ، نحو 26.5 مليار درهم.
وفي إطار متصل أنجزت موانئ دبي العالمية عدة مشاريع تطويرية جديدة منها " محطة الحاويات 3 " بجبل علي بتكلفة ثلاثة مليارات و 850 مليون دولار والتي ينتظر تشغيلها في مطلع عام 2014 لتصل الطاقة الإجمالية لموانئ دبي في جبل علي إلى 19 مليون حاوية سنويا وستعزز هذه التوسعات من مكانة ميناء جبل علي ليكون من بين أكبر خمسة موانئ في العالم حيث يتعامل حاليا مع 150 شركة ملاحية تقوم بنحو 96 رحلة أسبوعيا إلى أكثر من115ميناء حول العالم.
مترو دبي
تعد دبي أول مدينة خليجية تستخدم شبكة متكاملة لخطوط " المترو " وصلت تكلفة مراحلها الحالية 29 مليار درهم وبطول 70 كيلومترا و 18 محطة من الخطوط الخضراء والحمراء، بينها ست محطات تحت الأرض وتجاوز عدد مستخدمي " المترو " منذ افتتاحه في التاسع من سبتمبر 2009 وحتى نهاية شهر نوفمبر 2012، 213 مليونا و 334 ألف راكب بمتوسط يومي لعدد الركاب يقدر بنحو 350 ألف راكب.
واعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في نهاية شهر يناير 2013 ،المخطط العام لشبكة القطارات في إمارة دبي حتى العام 2030. ويهدف المخطط إلى توسعة الدائرة الجغرافية لخدمات شبكة القطارات على مستوى المنطقة الحضرية للإمارة عبْر تغطيتها لكافة المناطق الحيوية ذات الكثافة العمرانية والبشرية، وسيبلغ إجمالي أطوال خطوط شبكة القطارات المطلوبة لمواكبة التطور العمراني الذي ستشهده الإمارة حوالي 421 كيلومترا و197 محطة تخدم نحو ستة ملايين نسمة.






