20 05 2013

نفاد أرقام الأنترنت على مستوى الوكالات التجارية يخلق أزمة

شرعت اتصالات الجزائر في قطع خدمة الأنترنت عن الزبائن الذين لم يدفعوا فاتورة الأنترنت الأخيرة بسبب حالة التشبع التي تعيشها المجموعة وإعادة بيع الأرقام لزبائن جدد، في الوقت الذي يلجأ فيه الزبائن القدامى إلى إعادة تقديم ملف جديد وكتابة طلب خطي لإعادة وصلهم بالخدمة في حال تسديد الفاتورة مع تغيير رقمهم السابق، وذلك في انتظار استكمال الأرضية الجديدة التي شرع المجمع في إعدادها خلال 2013 بميزانية ضخمة للتمكن من الاستجابة لطلبات عشرات آلاف الزبائن في ظرف بضعة أشهر.

يعيش المجمع العمومي لخدمات الهاتف الثابت والنقال والأنترنت اتصالات الجزائر حالة كبيرة من الفوضى بسبب تشبع كافة خطوط الأنترنت خلال سنة 2013، حيث تعجز الوكالات التجارية لاتصالات الجزائر عن تزويد الزبائن الجدد بخط أنترنت رغم إيداع آلاف الطلبات لديها منذ جانفي 2013 في الوقت الذي أصدرت المجموعة أوامر صارمة بقطع الأنترنت عن كل زبون لا يدفع الفاتورة لأزيد من شهر وإعادة بيع خطه لزبون آخر.

كشفت مصادر مسؤولة بإتصالات الجزائر أن المجمع العمومي لخدمات الأنترنت يعيش حالة كبيرة من الضغط بسبب نفاد خطوط الأنترنت على مستوى المجموعة، وهو ما يجعلها تتخذ إجراءات استعجالية لتوفير الخطوط وإنهاء حالة التشبع التي تشهدها المدن الكبرى من خلال التحضير لأرضية جديدة وفتح مفاوضات مع عدد من مزودي خدمات الأنترنت الجدد، إضافة إلى المزود القديم "إيباد" والذي لا يزال مجمع اتصالات الجزائر يبحث عن صيغة قانونية تمكنه من العودة للسوق دون المساس بالحقوق المادية للمجموعة الحكومية بعد 4 سنوات من توقيفه.

وحسب ذات المصادر ونظرا للضغط الكبير الذي يعيشه مجمع اتصالات الجزائر أصد هذا الأخير أوامر مؤخرا، بقطع الخدمة عن كافة الزبائن الذين لم يسددوا الفواتير لأزيد من شهر وكأقصى حد شهرين ومنح خطهم لزبون آخر في ظل تراكم طلبات التزويد بالخدمة على مستوى الوكالات التجارية للمجم، في حين أن الزبون القديم وفي حال قام بتسديد فاتورة مستحقات الشركة يودع طلبا جديدا بالتزويد بالخدمة وينتظر دوره ليستفيد من رقم جديد.

وفي هذا الصدد كشف رئيس نقابة عمال اتصالات الجزائر زين الدين زعموم عن مخطط استعجالي لتحضير أرضية جديدة لاتصالات الجزائر تستجيب للطلبات المقدرة بعشرات الآلاف على مستوى الوكالات التجارية بالاستعانة بشركاء جدد للمجمع، وتسخير إمكانيات مادية ضخمة حيث تحصل المجمع على قرض قيمته 115 مليار دينار لتحسين الخدمة، كما شرع هذا الأخير في التأكد من بيانات زبائنه من خلال قطع الخدمة عن كل زبون يقدم عنوانا خاطئا أو يغير مقر إقامته دون إعلام المجمع.

إيمان كيموش

© Al Dustour 2013