* تم التحديث باتفاق الهدنة وارتفاع عدد القتلى

نقلت وسائل إعلام دولية مساء الأحد عن بيان لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قولها إنها توصلت لاتفاق هدنة مع إسرائيل بواسطة مصرية، لوقف إطلاق النار المستمر في قطاع غزة منذ 3 أيام.

وستدخل الهدنة حيز التنفيذ في الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي لفلسطين، ويتضمن الاتفاق التزام مصر بالعمل على الإفراج عن الأسيرين باسم السعدي وخليل عواودة، بحسب وسائل الإعلام.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية، مساء الأحد، عن مصدر مسؤول قوله إن مصر تدعو -في إطار الاتصالات التي أجرتها مع كافة الأطراف لإحتواء التصعيد في غزة- إلى وقف إطلاق النار بشكل شامل ومتبادل اعتبارا من الساعة 23:30 اليوم 7 أغسطس بتوقيت فلسطين.

وأضاف المسؤول أن مصر تبذل جهودها وتلتزم بالعمل للإفراج عن الأسير عواودة ونقله للعلاج، وكذلك العمل على الإفراج عن الأسير السعدي في أقرب وقت ممكن.

وكانت الوكالة نقلت في وقت سابق عن مصادر مصرية مسؤولة لم تسمها قولها إن الجهود المصرية لوقف التصعيد بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني اقتربت من النجاح.

يأتي هذا فيما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن حصيلة القتلى من الفلسطينيين ارتفعت إلى 43 بينهم 15 طفل، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة والتي بدأت يوم الجمعة، والتي أعقبها إطلاق حركة الجهاد الإسلامي لأكثر من 400 صاروخ وقذيفة هاون تجاه إسرائيل. 

ماذا يحدث؟

(بحسب تقارير إعلامية)

بدأت أحدث سلسلة من العنف بين إسرائيل والفلسطينيين باعتقال إسرائيل يوم الاثنين بسام السعدي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في مداهمة بمدينة جنين في الضفة الغربية قُتل فيها عضو بالحركة يبلغ من العمر 17 عام.

وبعدها أطلق الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة عملية عسكرية في قطاع غزة ضد حركة الجهاد الإسلامي حملت اسم "الفجر الصادق" تخوفا من رد فعل حركة الجهاد. 

وحركة الجهاد الإسلامي هي جماعة مسلحة متحالفة مع حركة حماس -التي تدير قطاع غزة-، تعادي إسرائيل مثلها مثل حركة حماس، وللحركتين خلفية تعود لجماعة الإخوان المسلمين.

ولدى حركة الجهاد عتاد عسكري كبير من الأسلحة الصغيرة مثل قذائف المورتر والصواريخ والصواريخ المضادة للدبابات، لكن ليس لديها عدد كبير من الصواريخ بعيدة المدى مثل حماس، بحسب رويترز.

وقُتل في الغارات الإسرائيلية القيادي في حركة الجهاد تيسير الجعبري خلال قصف مبنى سكني في قطاع غزة يوم الجمعة، وعلى إثر ذلك أطلقت الحركة نحو 400 صاروخ وقذيفة هاون على إسرائيل تم اعتراض معظمهم، بحسب بي بي سي ورويترز.

كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة صباح يوم الأحد مقتل "القيادي البارز في الجهاد الإسلامي المدعو خالد منصور قائد منطقة جنوب القطاع في الجهاد والتي تعادل رتبته رتبة جنرال". 

وأضاف أنه "تم القضاء بالعملية على ناشطين إرهابييْن بارزين أخريين وهما قائد لواء رفح والمدعو زياد المدلل عضو قيادة الجهاد".

والجعبري هو قائد بارز في حركة الجهاد الإسلامي تحمله إسرائيل مسؤولية هجمات شهدتها في الآونة الأخيرة. أما منصور فيتهمه الجيش الإسرائيلي بالتخطيط لعمليات عسكرية خارج غزة، ونجى منصور سابقا من 5 محاولات اغتيال دبرها الجيش الإسرائيلي.

وأُعلن أيضا مساء السبت مقتل زياد المدلل القيادي في جماعة "سرايا القدس" الذراع العسكري لحركة الجهاد -وهي الجماعة التي هاجمت الكثير من الأهداف الإسرائيلية على مر السنين- وهو نجل عضو المكتب السياسي للحركة أحمد المدلل إثر استهداف منزل عائلته في رفح.

ومن بين القتلى في الغارات الإسرائيلية 6 أطفال بينهم طفلة تدعى آلاء قدوم تبلغ من العمر 5 أعوام وقتلت في الغارة التي استهدفت الجعبري.

وحلقة العنف هذه هي الأخطر بين إسرائيل والفلسطينيين في القطاع منذ صراع استمر 11 يوم في مايو من 2021 خلف أكثر من 200 قتيل من الفلسطينيين والإسرائيليين، بحسب بي بي سي.


تبادل الاتهامات حول قصف جباليا

قُتل 9 فلسطينيين بينهم أطفال إثر سقوط صواريخ على مخيم جباليا شمال قطاع غزة يوم السبت، وهو حادث تبادلت إسرائيل وفلسطين الاتهامات بالمسؤولية عنه.

وقال أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي، في تغريدة عبر تويتر، إن "الجهاد الإسلامي هو من ارتكب هذه المجزرة حين صاروخ أطلقه على إسرائيل سقط على منزل هؤلاء الأطفال الأبرياء".

فيما أوردت وكالة وفا الفلسطينية الرسمية أن "طائرات الاحتلال استهدفت بصاروخين على الأقل مجموعة من المواطنين وسط مخيم جباليا"، وهو ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين.


(إعداد: أماني رضوان، تحرير: مريم عبد الغني، للتواصل rim.shamseddine@lseg.com)
#أخبارسياسية

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا