* تم التحديث بتفاصيل

تصاعد، يوم الأربعاء، خلاف قضائي في لبنان بشأن التحقيقات في قضية انفجار مرفأ بيروت، بين طارق البيطار قاضي التحقيق في القضية والنائب العام اللبناني غسان عويدات على خلفية استئناف البيطار التحقيقات في القضية بعد تجميدها لأكثر من عام.

وأعلن النائب العام اللبناني عويدات، الأربعاء، إخلاء سبيل جميع الموقوفين على ذمة القضية التي تعود لعام 2020، وذلك بعد يومين من إعلان البيطار استئناف التحقيق في القضية وإخلاء سبيل 5 من المحتجزين فقط ورفضه الإفراج عن 12 آخرين، وتوجيه الاتهامات إلى 8 جدد منهم مسؤولين قضائيين وأمنيين بارزين بينهم -وفق وكالات أنباء- عويدات.

وقال النائب العام، في قراره بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، إن البيطار "المكفوفة يده (موقوف عن التحقيق) في قضية انفجار مرفأ بيروت، اعتبر نفسه مولجا بصلاحيات النائب العام... لاتخاذ ما يراه مناسب من إجراءات".

وكان التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت تم تجميده لمدة 13 شهر بسبب دعاوى ضد البيطار أقامها سياسيون وجه إليهم البيطار اتهامات في القضية، في محاولة منهم لإبعاده عن إدارة التحقيق.

ويمثل الضغط السياسي الذي تعرض له البيطار تجسيد لمخاوف لبنانيين كانوا يخشون أن يتم عزل البيطار مثل سلفه فادي صوان بسبب توجيه اتهامات لسياسيين في قضية مرفأ بيروت بلبنان، ذلك البلد الذي لطالما كانت تغلُب عليه ثقافة "الإفلات من العقاب"، بحسب تقارير إعلامية.

ويوم الثلاثاء، رفض النائب العام اللبناني القرارات الجديدة لقاضي التحقيق البيطار بعد استئناف التحقيقات في القضية.

وبحسب وكالتي رويترز وفرانس برس، فقد وجه النائب العام عويدات، يوم الأربعاء، اتهامات لقاضي التحقيق البيطار، لكن الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية كانت نقلت عن عويدات في وقت سابق الأربعاء نفيه لصحفيين أنه وجه اتهامات للبيطار.

وقال عويدات إنه عرف من الاعلام بـ "قرار عودة القاضي البيطار إلى (استئناف) التحقيق بملف مرفأ بيروت. وكما تجاهل هو وجودنا، كنيابة عامة تجاهلنا وجوده".

وقال البيطار، الأربعاء في تصريح للوكالة الوطنية للإعلام، إنه "مستمر في واجباته بالتحقيق في ملف انفجار المرفأ إلى حين صدور القرار الاتهامي".

واعتبر رئيس الوزراء بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أن الانقسامات في الهيئة القضائية تنذر "بتداعيات خطيرة"، بحسب ما نقلته رويترز عن بيان لمكتبه يوم الأربعاء.

وحدث انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020 نتيجة تخزين كميات ضخمة من نترات الأمونيوم داخل المرفأ بدون إجراءات وقاية، وخلف أكثر من 220 قتيل وخسائر قدرها البنك الدولي بأنها تتجاوز الـ 8 مليارات دولار، وتسبب في تشريد حوالي 300 ألف شخص.

وتعلق أسر ضحايا الانفجار أملها على البيطار -المعروف بنزاهته- في تحقيق العدالة لذويها في القضية، لكنه يواجه عراقيل سياسية منذ توليه القضية حالت دون ذلك، وفق تقارير إعلامية.

ومن ضمن العراقيل التي واجهها التحقيق في قضية مرفأ بيروت، رفض البرلمان اللبناني السابق رفع الحصانة عن نواب كانوا في ما سبق وزراء مما حال دون استجوابهم، وكذلك رفض وزارة الداخلية منح البيطار الموافقة لاستجواب مسؤولين أمنيين، بحسب وكالة فرانس برس الفرنسية.

وتقول الأمم المتحدة إن الفساد واندماجه في نظام سياسي واقتصادي فاسد هو أحد أسباب الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان، وهي الأسوأ في تاريخ البلد، بحسب تقرير للمنظمة العام الماضي.
 

(إعداد: مريم عبد الغني، للتواصل zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا