ردت المحكمة الاتحادية في العراق، يوم الأربعاء، لعدم الاختصاص دعوى تقدم بها التيار الصدري -التابع لمقتدى الصدر- تطالب بحل مجلس النواب، وقالت المحكمة إن حل البرلمان يكون في حال عدم قيامه بواجباته الدستورية.

وكان رجل الدين الشيعي الصدر، الذي يحظى بشعبية كبيرة في العراق، قد طالب في أغسطس الماضي بحل البرلمان، معللا ذلك بانتهاء المهل الدستورية للبرلمان لاختيار رئيس الجمهورية ولتكليف رئيس وزراء بتشكيل الحكومة.

وقالت المحكمة، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع) الأربعاء، إن "استقرار العملية السياسية في العراق يفرض على الجميع الالتزام بأحكام الدستور… ولا يجوز لأي سلطة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية إلى ما لا نهاية لأن في ذلك مخالفة للدستور وهدم للعملية السياسية".

ويرى التيار الصدري أن حل البرلمان هو أمر رئيسي لإنهاء التوترات السياسية الحالية بالعراق، والتي تطورت لاشتباكات دامية أواخر الشهر الماضي بعد إعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي.

للمزيد: تطورات أزمة العراق- انتهاء المظاهرات وعودة الحياة لطبيعتها

وترجع هذه التوترات إلى خلاف حول اختيار رئيس الحكومة الجديدة، وهو الأمر الذي تسبب في انقسام في المجتمع الشيعي، الذي يهيمن على السياسة العراقية منذ الغزو الأمريكي.

وفشلت كتلة الصدر، التي كان لها الأغلبية في البرلمان بعد الانتخابات التشريعية في أكتوبر الماضي، في تشكيل حكومة جديدة بفعل فصائل شيعية أخرى مدعومة من إيران، واستقال نواب كتلة الصدر من البرلمان في يونيو الماضي بطلب من الصدر.

وبعدها، أصبح تحالف "الإطار التنسيقي" -وهو تكتل شيعي يضم خصوم الصدر وساسة متحالفين مع إيران- الأكبر في البرلمان، ورشح التحالف محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة، وهو الأمر الذي أثار غضب أنصار الصدر، وخرجوا في مظاهرات واقتحموا مبنى البرلمان وهم يعتصمون بداخله من ذلك الحين.


(إعداد: مريم عبد الغني، للتواصل zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا