*تم إضافة تفاصيل

تضامنت حكومة لبنان مع دعوات لإضراب عام عالمي لوقف إطلاق النار في غزة، فيما دعا مغردون عبر منصات التواصل الاجتماعي لمقاطعة منتجات محلات زارا Zara العالمية التي تتضمن ملابس وإكسسوارات شخصية ومنزلية، بعد حملة دعائية لمنتجات فصل الشتاء فسروها بأنها تشبه مشاهد "الإبادة الجماعية" وتدعم إسرائيل في حربها على قطاع غزة.

يأتي ذلك بينما تستمر الغارات الإسرائيلية على القطاع لليوم الـ 65 للحرب بين الجيش الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والتي تخللتها هدنة لسبعة أيام فقط جرى خلالها وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن.

إضراب عام عالمي

أعلنت حكومة لبنان، في بيان يوم الأحد، إغلاق كل الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات يوم الاثنين 11 ديسمبر.

وقالت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني في تغريدة على إكس، إن "اقفال كل الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات يوم غد الاثنين ..  تجاوبا مع الدعوة العالمية من أجل غزة وتضامنا مع الشعب الفلسطيني ومع أهلنا في غزة وفي القرى الحدودية اللبنانية".

وظهرت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لإضراب عام عالمي، يوم الاثنين 11 ديسمبر، للضغط من أجل وقف إطلاق النار في غزة. وطالب مغردون بـ "وقف كل شيء من أجل غزة" بما في ذلك العمل، التسوق، والمدارس.

وكتب صاحب حساب على منصة إكس "الإضراب العالمي يشمل جميع القطاعات في كل دول العالم لرفض الحرب على غزة".

حملة زارا

كانت واحدة من أبرز الصور التي تداولها المغردون نقلا عن حساب زارا عبر انستغرام لعارضة أزياء تحمل على كتفها جثة ملفوفة بكفن أبيض، ويظهر وراءها ما يبدو أنه بقايا حطام منزل، لكن بمطالعة الحساب يوم الأحد، لم تعد الصورة موجودة.

ووصفت زارا الحملة بأنها ترمز لـ"إعادة اختراع" تصميمات أزياء جديدة، لكن تغريدات على منصة إكس (تويتر سابقا) انتقدت ذلك، وبلغ عدد تغريدات تحت هاشتاغ "مقاطعة زارا " أكثر من 50 ألف تغريدة.

 "المجازر والجثث أصبحوا مادة ترويج لمحلات الأزياء العالمية، وعمرهم ما يسوقون شيء بالصدفة، الاستغناء بدل المقاطعة،" وفق ما كتبه أحد الحسابات.

كما كتب آخر "شركة زارا للملابس ترقص على جثث أهلنا في غزة، وتجعل الأهوال والمجازر التي يتعرضون لها مادة تسويقية لمنتجاتهم التعيسة".

السفن وتهديدات الحوثي

نقلت رويترز عن وزارة الدفاع الفرنسية الأحد، أن سفينة حربية فرنسية تعمل في البحر الأحمر أسقطت طائرتين مسيرتين أُطلقتا عليها من الساحل اليمني.

يأتي ذلك بعد تهديد جماعة الحوثي - المدعومة من إيران المعادية لإسرائيل - السبت، بمنع مرور السفن المتجهة إلى إسرائيل أي كانت جنسيتها "نحذر جميع السفن والشركات من التعامل مع الموانئ الإسرائيلية،" وذلك بعد اعتراض سفن إسرائيلية في البحر الأحمر.

وتنشط جماعات موالية لإيران في الشرق الأوسط ضد إسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة، تزامنا مع استمرار الحرب الإسرائيلية، آخرها تعرض مجمع السفارة الأمريكية في بغداد لعدة قذائف الجمعة، إضافة لاستهداف القوات الامريكية في سوريا.

 وكان حزب الله اللبناني، المدعوم أيضا من إيران، أعلن الأحد، أنه قذف أحد المواقع بالأسلحة المناسبة وحقق إصابات مباشرة.

وخلال اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، انتقد نتنياهو التعاون "الخطير" بين روسيا وإيران، معربا عن "استيائه من المواقف التي عبر عنها الممثلون الروس في الأمم المتحدة والمحافل الأخرى ضد إسرائيل".

عمليات متبادلة

أعلنت كتائب القسام - الجناح العسكري لحركة حماس-  مقتل 40 جندي إسرائيلي وإيقاع عشرات آخرين بين قتيل وجريح في تفجيرات واشتباكات خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، كما تم تدمير 44 آلية عسكرية للعدو كليا أو جزئيا في جميع محاور القتال.

وكانت القسام، قالت إنها تخوض اشتباكات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا، معلنة استهداف 6 آليات إسرائيلية وجرافة عسكرية غرب جباليا شمالي قطاع غزة بقذائف مضادة للدروع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، مهاجمة سلاح الجو أكثر من 3,500 هدف داخل قطاع غزة منذ استئناف القتال بعد نهاية هدنة مؤقتة مع حماس، كما تم استهداف أكثر من 22 ألف هدف داخل قطاع غزة.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، عبر إكس، أن قوات الجيش تواصل العمل ميدانيا ضد عدة معاقل حمساوية في جباليا والشجاعية وبيت حانون وخان يونس، "حيث تقوم القوات بمداهمة الأهداف الإرهابية وبتصفية المخربين وتكشف وتدمر بنى تحتية إرهابية ووسائل قتالية".

قصف، وقتلى

ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب على قطاع غزة والضفة الغربية إلى أكثر من 17,975 قتيل ونحو 51,300 جريح، غالبيتهم من الأطفال وكبار السن والنساء، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن وزارة الصحة.

ويتواصل القصف الإسرائيلي العنيف من الجو والبر والبحر في جميع أنحاء قطاع غزة، مع استمرار العمليات البرية في الأجزاء الشرقية من مدينة غزة وجباليا ومخيم النصيرات للاجئين، والمناطق الشرقية من محافظة خان يونس، حسب وفا.

وأفادت قناة الجزيرة القطرية أن قوات إسرائيلية كانت قد اقتحمت مدينة طوباس شمال شرقي الضفة الغربية لمدة 3 ساعات قبل أن تنسحب.

وتستمر الحرب منذ 7 أكتوبر الماضي حين نفذت حماس عملية مفاجأة "طوفان الأقصى" ضد إسرائيل، ورد الجيش الإسرائيلي بعملية مضادة أسماها "السيوف الحديدية" ثم صعد عملياته لاجتياح بري وطالب الفلسطينيين بالنزوح لجنوب قطاع غزة، فيما فشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار، بينما استمرت تهدئة بوساطة قطرية مصرية أمريكية لأسبوع واحد قبل أن تنهار.

وقال أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني إن التحدي الأكبر لوقف إطلاق النار هو "عنجهية الحكومة الإسرائيلية المستمرة في حربها ".

وأضاف في تصريحات خلال منتدى الدوحة بقطر، الأحد، نشرها حساب وزارة الخارجية الأردنية عبر إكس "نختلف مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بقرار وقف الحرب، نحن مستمرون في تقديم الأدلة والحديث معهم بشكل واضح وبشكل صريح حول ضرورة أن نصل إلى هذه النقطة".

المستشفيات

ولا تزال عمليات استهداف المستشفيات ومحيطها، حيث قالت الوكالة الفلسطينية، إن مستشفى الأمل ومقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس، ومستشفى يافا في دير البلح، تعرضوا للقصف الإسرائيلي، ما أدى إلى وقوع أضرار.

وأضافت وفا، أن القوات الإسرائيلية لا تزال تحاصر مستشفى العودة في جباليا لليوم الثالث على التوالي، حيث قتل اثنين من العاملين بها، فيما تنتشر الأمراض كالإسهال وأمراض الجهاز التنفسي الحادة، والتهابات الجلد والتهاب الكبد، وتتفشى الأمراض في ملاجئ الأونروا.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية، إن نحو 14 ألف نازح في مستشفى الأمل التابع للجمعية، يعانون مع استمرار القصف الإسرائيلي المتواصل على خان يونس، بسبب الرعب ونقص الطعام والماء ومستلزمات الحياة الأساسية.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إنه تم نقل 11 مصاب بإصابات حرجة من مستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة إلى مستشفيات جنوب القطاع.

ونقلت وفا، مساء السبت أن مستشفى غزة الأوروبي في الجنوب يعاني من نقص حاد في الأدوية ومنتجات الدم والإمدادات الطبية، مع تقنين صارم للوقود.

(إعداد: شيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا