*تم إضافة تفاصيل 

تواصلت الاشتباكات العنيفة بين القوات الإسرائيلية وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكثر من موقع في قطاع غزة، يوم الخميس بالتزامن مع قصف إسرائيلي دمر عشرات المنازل والبنايات والشقق السكنية وأسفر عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح.

ودخلت الحرب يومها الـ 62 للقضاء على حماس وإطلاق سراح رهائن احتجزتهم الحركة بعد هجوم شنته على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي ولم تتوقف الحرب إلا لهدنة إنسانية مؤقتة استمرت أسبوع وانتهت في 1 ديسمبر بعد تعثر جهود تمديدها.

ومن بين المواقع التي قصفتها القوات الإسرائيلية مسجد في حي الدرج بمدينة غزة، ما أدى إلى سقوط 12 قتيل على الأقل، وإصابة العشرات بجروح، وإلى تدمير عدد من المنازل المجاورة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) صباح يوم الخميس.

كما قصفت منزلين في دير البلح وسط قطاع غزة، قتل على إثرها العشرات وأصيب آخرون.

وشهدت مناطق جنوب خان يونس قصف مكثف من الطائرات والمدفعية أثناء التوغل البري لآليات الجيش، حيث شهدت القرارة وخزاعة، وعبسان، والشيخ ناصر سلسلة غارات مكثفة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، بحسب وفا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تصفية مسؤولين اثنين في المنظومة الاستخباراتية التابعة لحماس، وفق ما كتبه أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش للإعلام العربي عبر إكس (تويتر سابقا).

وارتفع عدد القتلى في قطاع غزة والضفة الغربية منذ بدء الصراع في 7 أكتوبر الماضي إلى أكثر من 16,456 فلسطيني، فيما بلغ عدد الجرحى 42,250 حسب ما أوردته وفا يوم الخميس.

وحسب الوكالة قتل 250 من الكوادر الصحية وتم اعتقال 30 عامل في المجال الصحي، وخرجت 27 مستشفى عن الخدمة، تم استئناف بعضها العمل بشكل جزئي بعد إمدادات الوقود، فيما تعمل 4 مستشفيات في شمال قطاع غزة بشكل جزئي فيما خرجت 55 مركبة إسعاف عن الخدمة بشكل كامل، وتوقف العشرات من مراكز الرعاية الصحية عن العمل بسبب القصف ونفاد الوقود.

تحقيقات صحفية     

نشرت كل من وكالتي رويترز ووكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) نتائج تحقيقين منفصلين عن حادثة استهداف صحفيين في جنوب لبنان أدت إلى مقتل الصحفي عصام عبد الله من رويترز وإصابة 6 صحفيين آخرين في 13 أكتوبر الماضي.

وأشار التحقيقان إلى أن دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي قتلت الصحفي وأصابت الصحفيين الآخرين.

وقالت رويترز في تقرير مطول إن إسرائيل أطلقت قذيفتين واحدة تلو الأخرى من الداخل الإسرائيلي بينما كان الصحفيون في مهمة تصوير قصف مدفعي عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل. 

فيما أفاد تحقيق لوكالة الأنباء الفرنسية أن قذيفة من دبابة إسرائيلية قتلت الصحفي وأصابت الآخرين بجروح، من بينهم مصوران لوكالة الأنباء الفرنسية.

ونقلت رويترز عن بيان لمنظمة العفو الدولية قالت فيه إنه يتعين التحقيق في الحادثة باعتبارها "جريمة حرب". 

وقالت منظمة " هيومن رايتس ووتش" إن الغارتين الإسرائيليتين هما "على ما يبدو هجوم متعمد وبالتالي جريمة حرب". 

وأجرت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تحقيقان منفصلان لهما توصلا إلى النتيجة نفسها، بحسب فرانس برس.

وبعد نشر نتائج التحقيقات، عقد في بيروت مؤتمر صحفي، شاركت فيه هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية.

وحضر المؤتمر أيضا كارمن جوخدار صحفية تعمل لدى الجزيرة وكانت من بين الصحفيين الذين أصيبوا في الاستهداف في جنوب لبنان يوم 13 أكتوبر كما ألقى ديلان كولنز الذي أصيب أيضا في الحادثة ويعمل في وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) كلمة في المؤتمر الصحفي.

وقالت مايا الجبيلي، من وكالة رويترز، عبر تطبيق ZOOM ، بحسب ما نشرته صحيفة لوريان توداي اللبنانية الناطقة بالإنجليزية "استغرق التحقيق (بما حدث) سبعة أسابيع، من قتل عصام وأي سلاح استعمل؟ أردنا أن يكون لدينا دليل قاطع".

الأمن العالمي مهدد

قدمت الإمارات مشروع قرار إلى مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة لدواع إنسانية، وفقا لما نشره وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان على حسابه في إكس يوم الخميس.

ويأتي ذلك بعد اتصال هاتفي جرى بين آل نهيان وأنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

وذكر وزير الخارجية الإماراتي أن في الاتصال مع غوتيريش أن المشروع تدعمه المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وتربط إسرائيل علاقات مع عدد من الدول العربية، بينها الإمارات والبحرين والأردن ومصر. ووقعت الإمارات وتل أبيب اتفاق التطبيع "اتفاق أبراهام" في 2020.

ويأتي الاتصال بين آل نهيان وغوتيريش، بعد أن وجه الأخير رسالة حول الوضع في غزة إلى رئيس مجلس الأمن، يفعل فيها المادة رقم 99 من ميثاق الأمم المتحدة. 

وتتيح المادة رقم 99 للأمين العام تنبيه مجلس الأمن إلى "أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين" وهي المرة الأولى التي يفعّل فيها الأمين العام هذه المادة منذ أن تبوأ منصبه في العام 2017. 

وضمن موجز إعلامي يومي عن مستجدات القتال، رد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية للعالم العربي أوفير جندلمان على خطوة غوتيريش، بالقول "نحن نرفض ذلك رفضا قاطعا".

وأضاف "كان يجب على الأمين العام للأمم المتحدة أن يتهم حماس بخرق الهدن الإنسانية وعليه أن يحملها المسؤولية الكاملة عن الوضع الراهن في القطاع وأن يطالب قادة حماس بتسليم أنفسهم إلى قوات جيش الدفاع الإسرائيلي هذا ما سينهي الحرب إلى جانب الإفراج عن جميع مختطفينا".

وتابع "للأسف ما قاله الأمين العام يطول الحرب لأنه يعطي حماس الأمل بأن الحرب ستتوقف وبأنها ستبقى على قيد الحياة. حماس مخطئة في ذلك تماما. يجب على الأمين العام أن يدعم الجهود لتحرير غزة من قبضة الاحتلال الحمساوي وبهذا هو سيقف إلى جانب الحق والعدل والمظلومين الغزيين".

وقال جندلمان إن القوات الإسرائيلية تتقدم في جنوب قطاع غزة وحاصرت منزل يحيى السنوار، زعيم حركة حماس "لإلقاء القبض عليه في أسرع وقت" مشيرا إلى أن مدينة "خان يونس مطوقة ومحاصرة".

وكانت رويترز نقلت عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قوله مساء الأربعاء إن القوات الإسرائيلية حاصرت في مدينة خان يونس منزل السنوار.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، يوم الخميس، عن استهداف بمنظومة صواريخ قصيرة المدى غرف قيادة إسرائيلية في جنوب مدينة غزة. واستهدفت الكتائب أيضا دبابة ميركافا إسرائيلية في شمال مدينة خان يونس، بحسب ما أعلنته على تليغرام.

بوتين ومحمد بن سلمان 

عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء، محادثات مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي، تلاها زيارة إلى السعودية التقى فيها بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وناقش بوتين وولي العهد السعودي عدد من الملفات ومن بينها تطورات الأوضاع في فلسطين، بحسب بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) يوم الخميس.

وأعرب بن سلمان وبوتين في ختام لقائهما عن "بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في غزة".

وأكدا "على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية وضرورة حماية المدنيين". 

كما  شددا "على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في فلسطين إلا من خلال تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين بما يكفل تهيئة الظروف المناسبة للتعايش السلمي والتنمية الاقتصادية وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967".

الجنوب اللبناني

وهاجم الجيش الإسرائيلي بالطائرات والمروحيات سلسلة أهداف تابعة لحزب الله اللبناني "على أرض لبنان"، من بينها مواقع إطلاق قذائف صاروخية وعسكرية واستطلاع، وفق ما قاله المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي مساء الخميس عبر إكس (تويتر سابقا). 

وأصيب جنديان تابعان للجيش الإسرائيلي "في وقت سابق من اليوم" (الخميس) بجروح طفيفة نتيجة سقوط صاروخ مضاد للدروع بالقرب من منطقة شتولا المجاورة للحدود اللبنانية-الإسرائيلية.

(إعداد: جيهان لغماري، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا