*تم إضافة تفاصيل 

يطوق الجيش الإسرائيلي منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة، معلنا الدخول في المرحلة الثالثة من "المناورة البرية" مع اكتمال شهرين للحرب مع حركة حماس، بعدما عاد القصف الإسرائيلي والغارات على القطاع هذا الأسبوع إثر نهاية هدنة مؤقتة استمرت 7 أيام.

"من كان يعتقد بأن جيش الدفاع الإسرائيلي لن يتمكن من استئناف النيران بعد التهدئة قد أخطأ،" وفق ما كتبه أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش عبر إكس (تويتر سابقا).

وقال إن الجيش سيطر على معاقل كثيرة لحماس في شمال القطاع، و"أصبحنا الآن نعمل ضد مراكز ثقلها في الجنوب.. نقوم بإجلاء السكان من مناطق المعارك ونهاجم حماس فوق الأرض وتحتها".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه تم تحديد ميزانية كبيرة لتغطية احتياجات الحرب، تقدر بـ 30 مليار شيكل لشهر كامل.

وأعلن الجيش اللبناني، مقتل أحد عناصره بعد تعرض مركز عسكري تابع للجيش في جنوب لبنان للقصف الإسرائيلي.

قمة خليجية

دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يوم الثلاثاء مجلس الأمن إلى "إجبار إسرائيل على العودة إلى مفاوضات" لتحقيق "الحل العادل" للقضية الفلسطينية في وقت دخلت فيه الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يومها الـ 60، تخللها هدنة مؤقتة استمرت لأسبوع بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية.

وعُقدت قمة خليجية في الدوحة شارك فيها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وبثت قناة العربية لقطات مباشرة لحظة وصول الأمير السعودي ولقائه بأمير قطر الشيخ تميم. 

وقبل انعقاد القمة، غرد الشيخ تميم صباح يوم الثلاثاء على حسابه عبر إكس "أرحب بإخواني قادة وممثلي دول مجلس التعاون الشقيقة في بلدهم الثاني قطر اليوم للمشاركة في قمتنا الخليجية الـ 44 التي تنعقد في وقت تشهد فيه منطقتنا والعالم تحديات كبيرة يمكن لدولنا الخليجية أن تلعب فيها أدوارا تسهم في حلها والتخفيف من آثارها".

وعند افتتاح القمة الخليجية في الدوحة قال أمير قطر في كلمته "نحن ندعو مجلس الأمن ولا سيما أعضائه الدائمين إلى القيام بمسؤوليته القانونية والعمل على إنهاء هذه الحرب الهمجية وإجبار إسرائيل على العودة لمفاوضات ذات مصداقية لتحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية عبر حل الدولتين وهو الحل الذي ارتضاه الفلسطينيين والعرب وتوافق عليه المجتمع الدولي".

وتابع "ليس الصراع في فلسطين صراع ديني ولا مسألة إرهاب وحرب على الإرهاب بل هو في جوهره قضية وطنية قضية صراع بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، مسألة استعمار استيطاني رافض للاندماج في المنطقة عبر التوصل إلى حل وسط حل عادل نسبيا مع السكان الأصليين ولذلك لا يكمن التحدي في حل قضية غزة وكأنها مسألة منفصلة أو مسألة إسرائيلية أمنية تحتاج إلى ترتيبات أمنية يخضع قطاع غزة لمقتضياتها بل في إنهاء الاحتلال وحل قضية الشعب الفلسطيني".

وقال رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحفي عقد بعد انتهاء القمة إن بلاده "تواصل بذل الجهود لإعادة الهدنة والإفراج عن الرهائن وتبادل السجناء"، بحسب ما نقلته رويترز.

قصف وضحايا 

وبعد الهدنة التي انتهت بسبب تعثر مفاوضات حول صفقة تبادل رهائن محتجزين لدى حماس مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وسع الجيش الإسرائيلي من نطاق عملياته -للقضاء على حماس بعد هجوم شنته الحركة في 7 أكتوبر الماضي- لتشمل كامل القطاع من شماله إلى جنوبه.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية، صباح يوم الثلاثاء مقتل 40 فلسطيني على الأقل وإصابة العشرات بجروح جراء غارات إسرائيلية استهدفت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأضافت المصادر، أن 10 مواطنين آخرين قتلوا في قصف إسرائيلي استهدف منزل في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وكانت وفا قد أفادت في وقت سابق أن غارات إسرائيلية استهدفت فجر يوم الثلاثاء مبنى سكني جنوب حي الشيخ رضوان في غزة ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المواطنين، بينهم أطفال ونساء.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية في وقت لاحق عن سقوط قتلى وجرحى إثر استهداف منزل في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، بحسب وفا.

ووفق وفا، "أطلق أطباء ومرضى بمستشفى دار السلام بخان يونس، مناشدات لإنقاذهم بعد قصف إسرائيلي كثيف في محيط المستشفى".

في المقابل، نقلت قناة الجزيرة القطرية يوم الثلاثاء تصريحات للمدير العام لوزارة الصحة بغزة منير البرش قال فيها إن القوات الإسرائيلية تحاصر مستشفى كمال عدوان بالدبابات وإن القناصة يطلقون النار على من يتحرك.

وبحسب البرش، يتواجد أكثر من 100 قتيل وعشرات المصابين داخل المستشفى وأن انقطاع التيار الكهربائي، الذي يشكو منه سكان غزة منذ بدء الحرب، فاقم الأزمة.

ونقلت الجزيرة عن البرش، أن هناك أكثر من 7 آلاف نازح داخل مستشفى كمال عدوان لافتا إلى أن 4 مستشفيات فقط تعمل شمال غزة وأن نحو 55 سيارة إسعاف خرجت عن الخدمة.

لا مكان آمن، مرة أخرى 

أعربت منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط عن "قلق بالغ إزاء استئناف الأعمال العدائية، بما في ذلك القصف العنيف في غزة"، وقالت "مرة أخرى، لا يوجد مكان آمن في غزة"، بحسب ما نشرته المنظمة على حسابها في تطبيق إنستغرام.

وأضافت المنظمة في منشور باللغة العربية أنها "تكرر مناشدتها لإسرائيل أن تتخذ كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات، وفقا لقوانين الحرب".

وتابعت "وقد رأينا ما حدث في شمال غزة. ولا يمكن أن يكون هذا مخططا للجنوب. ولا يمكن لغزة تحمل فقدان مستشفى آخر لأن الاحتياجات الصحية في ارتفاع مستمر".

وبعد انتهاء الهدنة، أصدر الجيش الإسرائيلي توجيهات لسكان غزة بالانتقال إلى مناطق حددها بخريطة أكثر أمنا في الجنوب. 

وكان الجيش الإسرائيلي قد طالب في وقت سابق سكان شمال قطاع غزة بالتوجه إلى الجنوب. 

ويردد سكان غزة عبارة "لا مكان آمن" منذ أن تصاعدت وتيرة الغارات الإسرائيلية.  

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى تقديرات في منشورها بأن عدد النازحين داخليا وصل إلى نحو 1.9 مليون شخص، أي ما يقارب 80% من سكان قطاع غزة. 

و"تغطي أوامر الإجلاء الأخيرة 20% من خان يونس الذي كان يأوي ما يقرب من 117 ألف شخص، وكذلك المناطق الواقعة شرق خان يونس التي كانت تأوي 352 ألف شخص قبل الأعمال العدائية"، بحسب المنشور نفسه.

وتابعت " ومن المرجح أن يؤدي تكثيف العمليات العسكرية البرية في جنوب غزة، لا سيما في خان يونس، إلى تعذر حصول آلاف الأشخاص على الرعاية الصحية - وخصوصا تعذر الوصول إلى مجمع ناصر الطبي ومستشفى غزة الأوروبي، وهما المستشفيان الرئيسيان في جنوب غزة - مع تزايد عدد الجرحى والمرضى".

وارتفع عدد القتلى في غزة منذ بدء الصراع في 7 أكتوبر الماضي إلى 15,899 فلسطيني إضافة إلى نحو 42 ألف جريح، في حصيلة غير نهائية، حسب وفا.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 3 جنود أثناء القتال ضد حماس في قطاع غزة يوم الاثنين، مما يرفع عدد القتلى العسكريين منذ بدء الهجوم البري إلى 78، وفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وقال إيلون ليفي، وهو متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية يوم الثلاثاء إن "المرحلة الثانية" من الحرب ستكون صعبة وإن بلاده تتفق في وجهات النظر مع الولايات المتحدة حول الأهداف الاستراتيجية للحرب التي لن تنتهي مع بقاء حماس، بحسب تصريحات صحفية نقلتها وكالة رويترز.

وأشار ليفي إلى أن بلاده تبذل جهود كثيرة لتخفيف الأذى الذي يمس بالمدنيين وقال "لم نختر ميدان المعركة، حماس اختارت ميدان المعركة".

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نقلت الثلاثاء عن مسؤولين أمريكيين أن إسرائيل قامت بتركيب مضخات لإغراق الأنفاق التي تستخدمها حركة حماس تحت قطاع غزة بمياه البحر، في محاولة لإخراج مقاتليها.

وفي رد على التقرير، قال المتحدث إن الجيش يتخذ مجموعة من الإجراءات الهندسية، من دون أن يدلي بتفاصيل. 

 

(إعداد: جيهان لغماري وشيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا