*تم إضافة تفاصيل

تنتهي، يوم الاثنين، هدنة مؤقتة استمرت لأربعة أيام بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل انبثق عنها اتفاق لتبادل أسرى لدى حركة حماس مقابل محتجزين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، فيما أُعلن مساءً عن اتفاق طرفي الصراع مع الوسطاء على تمديد الهدنة ليومين.

تمديد الهدنة

أعلنت قطر أنه في إطار الوساطة المستمرة بين حركة حماس وإسرائيل "تم التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة الإنسانية ليومين إضافيين في قطاع غزة"، بحسب ما كتبه المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقا) مساء الاثنين.

وقالت حركة حماس، في بيان عبر قناتها على تليغرام مساء الاثنين، إنه "تم الاتفاق مع الأشقاء في قطر ومصر على تمديد الهدنة الإنسانية المؤقتة لمدة يومين إضافيين بنفس شروط الهدنة السابقة".

وكان الطرفان المتنازعان أبديا عدم ممانعتهما من تمديد الهدنة الإنسانية لتشمل الإفراج عن المزيد من الأسرى والمحتجزين.

كما قالت مصر وقطر، في وقت سابق الاثنين، إن جهود الوساطة المصرية والقطرية تقترب من النجاح في الاتفاق على تمديد الهدنة.

وقال خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية الاثنين، إن آلية تبادل الأسرى خلال فترة تمديد الهدنة ستكون تسليم 10 إسرائيليين مقابل 30 فلسطيني يوميا، بحسب ما أوردته قناة حماس على تليغرام.

ورحب البيت الأبيض، الاثنين وفق رويترز، بالاتفاق على تمديد الهدنة الإنسانية في غزة، وفق ما قاله المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي في إفادة للصحفيين.

وقطر ومصر والولايات المتحدة هي الدول التي توسطت للتوصل إلى اتفاق الهدنة بين حركة حماس وإسرائيل.

وشهد يوم الاثنين إطلاق سراح 11 من المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس وصلوا إلى إسرائيل، فيما قالت الحركة إنها تسلمت قائمة تضم 33 اسم هم المحتجزين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المشمولين في دفعة التبادل الاثنين.

والمحتجزين الـ 33 هم 3 أسيرات و30 طفل.

وسلمت حركة حماس، مساء الاثنين، المحتجزين الإسرائيليين الـ 11 للصليب الأحمر.

وقالت مصادر أمنية مصرية لزاوية عربي إن وفد أمني مصري تحرك إلى داخل قطاع غزة برفقة موظفين من الصليب الأحمر لاستلام الرهائن المفرج عنهم من حركة حماس.

وقال أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، عبر منصة إكس مساء الاثنين، إن الأسرى الـ 11 المفرج عنهم من قبل حماس وصلوا إلى الأراضي الإسرائيلية. 

فيما نقلت وسائل إعلام مساء الاثنين عن مصلحة السجون الإسرائيلية قولها إنها تسلمت قائمة بأسماء المحتجزين الفلسطينيين المشمولين في دفعة المفرج عنهم الاثنين.

وبثت قناة الحدث التابعة لقناة العربية السعودية مساء الاثنين لقطات لوصول موظفين من الصليب الأحمر إلى سجن عوفر الإسرائيلي لنقل المحتجزين الفلسطينيين ضمن قائمة المفرج عنهم.

وشهد يوم الأحد، الذي كان اليوم الثالث للهدنة المعلنة إتمام عملية تبادل لدفعة من الأسرى والسجناء.

واتفاق الهدنة القائم بين إسرائيل وحماس هو الأول بين الجانبين منذ اندلاع الصراع في السابع من أكتوبر الماضي، إثر هجوم مفاجئ لحركة حماس على إسرائيل حمل اسم "طوفان الأقصى" أدى إلى مقتل 1200 إسرائيلي، لترد الأخيرة بعملية عسكرية شاملة على قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حماس.

وتُقدر إسرائيل بأن حركة حماس اقتادت 240 أسير إلى قطاع غزة في هجوم السابع من أكتوبر. ويقدر عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية بـ 7500 أسير، من بينهم 72 من النساء، و250 من الأطفال، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

الوضع العام

استمرت التوترات في الضفة الغربية، مع اعتقال القوات الإسرائيلية 29 مواطن من محافظة الخليل، وفق ما نقلته وكالة وفا يوم الاثنين عن مصادر أمنية ومحلية.

ويوم الاثنين، علق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في كلمة متلفزة له على إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين بالقول "إن رائحة الموت وعدد الشهداء في غزة وهنا في الضفة الغربية حرمنا من فرحة استقبال الأسرى. فجأة أفاق العالم ليعي أن هناك أطفال ونساء في سجون الاحتلال ومرضى وأسرى يقضون مؤبدات في السجون الإسرائيلية".

وأظهرت وسائل إعلام مشاهد لانتظار سكان في قطاع غزة في طوابير طويلة لساعات لملء أسطوانات الغاز المعد للطهي.

ويشكو السكان من شح المواد الغذائية على الرغم من دخول المساعدات التي يقولون إنها لا تكفيهم، بحسب وسائل إعلام.

وقالت ثلاثة مصادر أمنية مصرية لزاوية عربي يوم الاثنين -أحدها في معبر رفح- إن 7 شاحنات محملة بغاز الطهي عبرت إلى قطاع غزة صباح اليوم، وعبرت خلال أيام الهدنة الثلاثة الماضية نحو 20 شاحنة وقود.

وأضافت المصادر أن نحو 95 شاحنة مساعدات عبرت صباح اليوم ومن المتوقع أن يصل عدد الشاحنات اليوم إلى 200 شاحنة كما هو معتاد في أيام الهدنة.

تحركات دبلوماسية

تواصل الدبلوماسية الدولية تحركاتها في محاولة لوقف الحرب على غزة والضغط للتوصل إلى وقف نهائي لإطلاق النار.

سيزور وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إسرائيل والضفة الغربية والإمارات هذا الأسبوع للضغط من أجل تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة والمساعدة في تأمين إطلاق سراح جميع الرهائن لدى حركة حماس، وفق ما نقلته وكالة رويترز الاثنين عن مسؤول كبير بالوزارة.

وأضاف المسؤول أن بلينكن سيناقش مع شركاء الولايات المتحدة في المنطقة مبادئ واشنطن المتعلقة بمستقبل غزة والحاجة إلى دولة فلسطينية مستقلة، كما أنه سيحضر قمة المناخ "كوب 28" في دبي المزمع انطلاقها يوم الخميس.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في كلمة ألقاها يوم الاثنين ضمن منتدى "الاتحاد من أجل المتوسط" في برشلونة إن عملية سلام دائمة هي الوحيدة الكفيلة بتحقيق الاستقرار. وأشار إلى أن العمل لحل الدولتين يجب أن يبدأ بضمان "نهاية لهذا العدوان الوحشي"، بحسب كلمة نقلتها رويترز عن الصفدي باللغة الإنجليزية.

وسيتوجه وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى نيويورك في 29 نوفمبر لرئاسة جلسة لمجلس الأمن بشأن القضية بين إسرائيل وحركة حماس، وفق ما أوردته رويترز عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين يوم الاثنين.

وتابع "الصين تأمل أنه من خلال رئاسة هذا الاجتماع يمكننا القيام بدورنا للمساعدة في تحقيق وقف لإطلاق النار".

ونقلت وسائل إعلام تصريحات أدلى بها جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في نفس المنتدى في برشلونة قال فيها إن هدنة الأربعة أيام خطوة أولى مهمة. وأضاف أنه "يجب أن يمدد وقف (إطلاق النار المؤقت) ليصبح (أمر) مستدام فيما يتم العمل من أجل حل سياسي". 

وبحسب تكملة لكلمته التي نقلتها رويترز، دعا بوريل إسرائيل إلى عدم "إعادة احتلال" غزة، وقال إن الفلسطينيين والإسرائيليين لديهم "حق متساو ومشروع في نفس الأرض" وأن إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة هي "أفضل ضمانة لأمن وسلام إسرائيل".

دعم إيلون ماسك

أعرب الملياردير الأمريكي ومالك منصة إكس إيلون ماسك، الاثنين، عن دعمه لإسرائيل في صراعها مع حركة حماس.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة ماسك لإسرائيل، الاثنين أثناء الهدنة القائمة في غزة، حيث زار يرافقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كيبوتس كفار غزة، الذي قال مكتب نتنياهو، في بيان حول الزيارة، إن حركة حماس هاجمته يوم السابع من أكتوبر.

وخلال محادثة مباشرة على منصة إكس الاثنين أيضا، أبدى ماسك موافقته على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي أثناء المحادثة أشار فيها إلى ضرورة تدمير حركة حماس.

ونقلت رويترز الاثنين أن إسرائيل اتفقت من حيث المبدأ مع ماسك على استخدام خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لشركته سبيس إكس.

والشهر الماضي، قال ماسك إنه قد يوفر خدمة ستارلينك لمنظمات الإغاثة المعترف بها دوليا في غزة. لكن وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي قال آنذاك إن إسرائيل ستستخدم جميع الوسائل المتاحة أمامها من أجل محاربة ذلك.

غير أن وزير الاتصالات قال، يوم الاثنين وفق رويترز، إنه في إطار اتفاق إسرائيل وماسك "لا يمكن تشغيل وحدات ستارلينك الفضائية في إسرائيل إلا بموافقة وزارة الاتصالات الإسرائيلية، بما في ذلك قطاع غزة".

(إعداد: جيهان لغماري وأحمد حسن، تحرير: مريم عبد الغني، للتواصل zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا