*تم إضافة تفاصيل

تجدد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة يوم الجمعة بعد انتهاء الهدنة المؤقتة عند الساعة السابعة صباحا، وأعلن الجيش الإسرائيلي تجدد "القتال" لمواجهة حركة حماس، فيما مُنع دخول المساعدات عبر معبر رفح.

واستمرت الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس لسبعة أيام واتفق الطرفان بوساطة قطرية مصرية وأمريكية على تمديدها مرتين وهو ما سمح بتبادل رهائن لدى حماس مقابل معتقلين لدى السجون الإسرائيلية ودخول مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.

وفي أول تعليق على انتهاء الهدنة، أعربت قطر يوم الجمعة عن "أسفها الشديد لاستئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إثر انتهاء الهدنة، دون التوصل لاتفاق لتمديدها"، بحسب ما جاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية القطرية.

ونقلت وسائل إعلام ومن بينها رويترز بيان عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يوم الجمعة جاء فيه أن حماس انتهكت شروط اتفاق الهدنة ولم تفرج عن جميع النساء المحتجزات لديها وأطلقت الصواريخ على إسرائيل.

وأضاف البيان، بحسب رويترز، "مع استئناف القتال، نحن نشدد على التزام الحكومة الإسرائيلية بتحقيق أهداف الحرب- تحرير رهائننا والقضاء على حماس والتأكد من أن غزة لن تشكل تهديد إلى سكان إسرائيل".

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مساء الجمعة، إن إسرائيل تمنع دخول المساعدات عبر معبر رفح البري.

"‏أبلغت اليوم قوات الاحتلال الإسرائيلي الهلال الأحمر الفلسطيني وكافة المنظمات والجهات العاملة في معبر رفح البري منع دخول شاحنات المساعدات من الجانب المصري إلى قطاع ⁧‫غزة‬⁩ بدءا من اليوم وحتى اشعار آخر،" وفق البيان.

وكانت مصادر أمنية مصرية كشفت لزاوية عربي، في وقت سابق عن توقف دخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ الصباح مع عودة الحرب مرة ثانية.

وأشارت رويترز عن مصادر إلى أن شاحنات الوقود توقفت أيضا بالإضافة إلى شاحنات المساعدات.

وصباح يوم الخميس، أوردت قناة الجزيرة القطرية عن مراسلها في شريط إخباري عاجل أن طائرات إسرائيلية حلقت في سماء غزة وآليات الجيش تطلق النيران شمال غرب غزة.

خرق الهدنة

تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على حسابه عبر إكس يوم الجمعة إن حماس خرقت اتفاق الهدنة وأطلقت القذائف باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وأكد الجيش الإسرائيلي عبر حسابه على إكس استئناف القتال ضد حماس في قطاع غزة.

وأضاف أدرعي أن الطائرات الحربية الإسرائيلية "تغير في هذه الأثناء على أهداف لحماس في قطاع غزة".  

وقال أدرعي قبل ساعتين من انتهاء الهدنة، إنه تم "إطلاق قذيفة صاروخية واحدة من قطاع غزة نحو غلاف غزة" وتم اعتراضها. 

أما حركة حماس، فحمّلت إسرائيل مسؤولية "استئناف الحرب والعدوان على قطاع غزة"، بحسب بيان صدر عن حماس نقلته وسائل إعلام.

وبحسب ما أوردته الجزيرة، أضاف البيان أن إسرائيل "رفضت التعامل مع كل عروضنا طوال الليل لاستمرار الهدنة لأن لديها قرار مسبق باستئناف العدوان" وأنه من بين العروض التي رفضتها إسرائيل، تبادل الرهائن وكبار السن وتسليم جثامين القتلى من المحتجزين جراء القصف الإسرائيلي. 

عودة القصف وسقوط قتلى 

وعلق وائل الدحدوح مراسل قناة الجزيرة على عودة الحرب، وظهرت أعمدة دخان خلفه وقال عبر حسابه في إنستغرام "هذا هو الصاروخ الأول والغارة الأولى التي أعلنت عن انهيار التهدئة وكان ذلك في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة".  

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) صباح يوم الجمعة أن القصف الإسرائيلي تجدد برا وبحرا وجوا على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

كما قتل مصور متعاون من قطاع غزة مع وكالة أنباء الأناضول التركية يدعى منتصر الصواف، كما قتل شقيقه وعدد من أقاربه في قصف إسرائيلي استهدف جنوب مدينة غزة، حسبما نقلت الوكالة التركية.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت نقابة الصحفيين في غزة، ارتفاع عدد الصحفيين القتلى منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر إلى 72 قتيل.

وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين في الغارات الإسرائيلية على غزة منذ انتهاء الهدنة إلى أكثر من 178 قتيل، إضافة لـ 589 مصاب.

وأشارت الوكالة إلى أن ارتفاع القتلى جاء بعد أن قصف الجيش الإسرائيلي منزلين في حي تل الهوى وكذلك محيط مدرسة تؤوي نازحين في حي الشيخ رضوان بغزة، واستهداف منزل في محيط مستشفى الشهيد كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

كما أُطلقت قذائف دخانية بشكل كثيف وسط مخيم جباليا شمال القطاع، ما أدى إلى اشتعال النيران في المخيم، وتم انتشال 5 قتلى من تحت أنقاض منزل في جباليا.

وفي جنوب غزة، نقلت وفا عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي قصف مسجد الأمين محمد في خربة العدس شمال رفح، كما استهدف القصف المناطق الحدودية في المدينة.

وصباح الجمعة، أفادت وفا بمقتل أربعة مواطنين وإصابة آخرين، في غارة استهدفت منزل في السوق الغربي وسط مدينة رفح التي تقع جنوب القطاع

واستهدفت الطائرات بلدة عبسان شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة، وفقا لوفا التي أضافت أن الجيش الإسرائيلي قصف منزل في منطقة عسقولة بحي الزيتون في مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة امرأتين وطفلين.

كما أفادت العربية في شريط عاجل أن "قصف إسرائيلي عنيف يستهدف محيط مستشفى ناصر في خان يونس".

ونقلت رويترز بيان صدر يوم الجمعة عن الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية جاء فيه أنه هاجم مدن وبلدات إسرائيلية صباح يوم الجمعة ردا على "الجرائم ضد شعبنا".

ونشر أدرعي فيديو عبر حسابه على إكس قال فيه إن الجيش الإسرائيلي نشر خريطة قال أدرعي إنها ستساعد أهالي غزة "في المراحل اللاحقة من الحرب" على "التوجه وفهم تعليماتنا والانتقال عند اللزوم من أماكن معينة في حال طلب منكم القيام بذلك".

وأسفرت الحرب التي دخلت يومها الـ 56 وتوقفت لأسبوع للهدنة عن مقتل أكثر من 15 ألف فلسطيني، بينهم 6150 طفلا، وأكثر من 4 آلاف امرأة، إضافة إلى أكثر من 36 ألف جريح، في حصيلة غير نهائية، بحسب ما ذكرته وفا يوم الجمعة.

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إنه تم مهاجمة 200 هدف في غزة خلال ساعات الصباح برا وبحرا وجوا وإنه تم تدمير أهداف لحماس.

وقال الجيش الإسرائيلي، إنه أبلغ 3 عائلات بمقتل أفراد لهم محتجزين في غزة اعتمادا على أدلة توفرت لديه.

فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن 9 إصابات بين صفوف قواته منذ نهاية الهدنة.

لبنان

مع عودة الاشتباكات في غزة عقب انتهاء الهدنة المؤقتة، عادت التوترات بين حزب الله اللبناني - المدعوم من إيران المعادية لإسرائيل - والجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود اللبنانية الجنوبية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أن قصف إسرائيلي طال أطراف بلدتي حولا وعديسة ووادي هونين، إضافة لانفجار صاروخي باتريوت إعتراضيين في أجواء بلدة القليعة.

وفي وقت سابق الجمعة، نقلت الوكالة أن سيدة ونجلها قُتلا في بلدة حولا، بعد استهداف إسرائيلي لمنزلهما، مشيرة إلى أن السيدة التي قتلت هي أسيرة محررة وجريحة سابقة أصيبت بحروق في حرب يوليو 2006.

كما سقط جريح من بلدة الخيام نتيجة إلقاء قنبلة مضيئة من الجانب الإسرائيلي، وفقا للوكالة التي نقلت أيضا سقوط قتيل و3 جرحى في غارة على منزل في بلدة الجبين.

جروح حرب

وقال المتحدث باسم اليونيسف التابعة للأمم المتحدة جيمس إيلدر في فيديو من غزة على حسابه على إكس "وقف إطلاق النار انتهى ونسمع القصف بالفعل، أنا في مستشفى...وكان هناك ضربة على بعد 50 متر من هنا".

وتابع "القطاع الصحي هنا ينوء بأعباء تفوق طاقته وهذا المستشفى لا يستطيع استيعاب المزيد من الأطفال المصابين بجروح الحرب، هناك أطفال في كل مكان... إن عدم تحرك أصحاب التأثير يسمح بقتل الأطفال، هذه حرب على الأطفال".

وبثت قناة الجزيرة مشاهد من داخل مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة الذي توافد إليه الجرحى من بينهم أطفال بعد القصف.

ولا تزال المستشفيات في القطاع التي خرج عدد كبير منها عن الخدمة، تعاني من نقص حاد في الإمدادات الصحية ومن نفاد الوقود على الرغم من دخول المساعدات الطبية وبعض الوقود إلى القطاع خلال الهدنة.

ونقلت رويترز عن ريتشارد بيبركورن ممثل منظمة الصحة العالمية في غزة والضفة الغربية قوله إن النظام الصحي في غزة أصيب بالشلل من الأعمال العدائية المستمرة ولا يمكن أن يتحمل القطاع خسارة مستشفيات أو أسرة أخرى. 

وشدد مدير مستشفى أبو يوسف النجار في رفح لقناة الجزيرة الطبيب مروان الهمص على الحاجة "إلى أسرة وفرشات للمرضى لأنهم يفترشون الأرض".

وأضاف، بحسب نقاط كلام أوردتها الجزيرة عن لسانه أن المساعدات الطبية التي دخلت إلى غزة خلال الهدنة لا تكفي إلا ليوم واحد وقال إن رفح اليوم مدينة منكوبة مناشدا "كل ضمير حي فتح معبر رفح لإخراج الجرحى والتخفيف عن مستشفيات القطاع".

مساع متواصلة لتمديد الهدنة 

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية يوم الجمعة عبر حسابها في إكس في خبر عاجل نقلا عن مصدر لم تسمه أن محادثات الهدنة في غزة مستمرة مع الوسيطين القطري والمصري على الرغم من تجدد القتال.

وهو ما نقلته أيضا وكالة رويترز عن مصدر وصفته على دراية بالمحادثات أن المفاوضات القطرية-المصرية مع إسرائيل وحماس مستمرة.

وفيما أكدت وزارة الخارجية القطرية في بيانها يوم الجمعة أن "المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مستمرة بهدف العودة إلى الهدنة"، وأشارت إلى أن "استمرار القصف على قطاع غزة في الساعات الأولى بعد انتهاء الهدنة يعقد جهود الوساطة ويفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع".

ودعت "المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك لوقف القتال".

وقال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان لقناة الجزيرة يوم الجمعة "سعينا بشكل جاد وما زلنا نسعى للهدنة حتى مع عودة العدوان الإسرائيلي".

ردود فعل

اعتبرت الخارجية المصرية انهيار الهدنة وتجدد القصف العنيف والعمليات العسكرية الإسرائيلية "انتكاسة خطيرة واستهانة من الجانب الإسرائيلي بكافة الجهود المبذولة التي سعت على مدار الأيام الماضية إلى تمديد الهدنة حقنا لدماء الفلسطينيين الأبرياء، وتأمين إنفاذ المزيد من المساعدات الإنسانية الملحة لسكان القطاع".

وحذرت مصر في بيان مساء الجمعة، من "مغبة توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة، ودعاوى المسئولين الإسرائيليين المشجعة لتهجير الفلسطينيين خارج حدود غزة، في انتهاك صارخ لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال،".

وجددت مصر مطالبتها للأطراف الدولية المؤثرة، والأجهزة الأممية المعنية وعلى رأسها مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسئولياتها تجاه ضمان حماية المدنيين الفلسطينيين في غزة، و"وقف محاولات وخطط دفعهم للنزوح خارج بلادهم".

وأسف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في حسابه على إكس لتجدد العمليات العسكرية في غزة.

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية "استئناف الحرب العدوانية الإسرائيلية العبثية على قطاع غزة"، في بيان نشرته على حسابها في إكس.

(إعداد: فريق التحرير، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا