*تم إضافة تفاصيل

تواصلت عمليات تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) وإسرائيل في اليوم السابع للهدنة المؤقتة بين الطرفين، لكن عملية التسليم ستتم يوم الخميس على مراحل وليس دفعة واحدة.

وتوصل الطرفان لاتفاق لتمديد الهدنة ليوم إضافي، بوساطة قطرية مصرية أمريكية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لوقف نهائي لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

وكان ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، قال عبر حسابه على إكس (تويتر سابقا) إن التمديد سيسري بالشروط السابقة نفسها التي تشمل وقف لإطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية، وذلك في إطار وساطة قطرية ومصرية وأمريكية مشتركة.

وشدد الأنصاري على "استمرار تكثيف الجهود بهدف الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة".

في المقابل، نقلت رويترز يوم الخميس عن الجيش الإسرائيلي أن الهدنة مع حماس ستستمر "في ضوء جهود الوسطاء لمواصلة عملية إطلاق سراح الرهائن" وأكدت حماس، بحسب رويترز، الموافقة على تمديد الهدنة ليوم سابع.

تسليم رهائن

أعلنت إسرائيل في الساعات الأولى من يوم الجمعة، تسلم 6 إسرائيليين، وذلك بعد ساعات من استلام رهينتين من المحتجزين لدى حماس. وقال مكتب رئيس وزراء إسرائيل عبر إكس، إن الحكومة تلتزم بعودة جميع الرهائن والمفقودين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن المفرج عنهم من المحتجزين في غزة اليوم بينهم 2 قصر و 6 نساء منهم من مزدوجي الجنسية مكسيكية وروسية وأورغوانية.

وفي المقابل أطلقت إسرائيل سراح 30 فلسطيني من المسجونين لدى تل أبيب، بينهم 23 قاصر و7 نساء، وفق الأنصاري.

ويقضي الاتفاق الأساسي المتفق عليه ضمن الهدنة المؤقتة التي بدأت من أسبوع تقريبا أن يتبادل الطرفان رهائن لدى حماس مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية وبالتحديد أن تفرج إسرائيل عن 3 معتقلين فلسطينيين من النساء والأطفال مقابل رهينة واحدة تحررها حماس.

كما تضمن الاتفاق إدخال 200 شاحنة من المواد الإغاثية والطبية لكافة مناطق قطاع غزة يوميا، وكذلك 4 شاحنات وقود وكذلك غاز الطهي.

واتفاق الهدنة، الذي وافقت عليه إسرائيل وحماس يوم الجمعة الماضي، بوساطة قطرية مصرية أمريكية، هو الأول بين الجانبين منذ اندلاع الصراع في السابع من أكتوبر الماضي، إثر هجوم مفاجئ لحركة حماس على إسرائيل حمل اسم "طوفان الأقصى" أدى إلى مقتل 1200 إسرائيلي، لترد الأخيرة بعملية عسكرية شاملة على قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حماس.

وكان من المفترض أن يسري الاتفاق لأربعة أيام قابلة للتمديد. وهو ما اتفق عليه الطرفان المتنازعان. وانتهت يوم الأربعاء المدة الجديدة للهدنة التي بدأت يوم الجمعة واستمرت لأربعة أيام قبل تمديدها ليومين إضافيين.

وتُقدر إسرائيل بأن حركة حماس اقتادت 240 أسير إلى قطاع غزة في هجوم السابع من أكتوبر. ويقدر عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية بـ 7500 أسير، من بينهم 72 من النساء، و250 من الأطفال، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

ونقلت رويترز تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي وصل إلى إسرائيل يوم الخميس قال فيها إن الهدنة المؤقتة بين إسرائيل وحركة حماس حققت نتائج إيجابية من ناحية إطلاق سراح الرهائن و"لم الشمل مع أسرهم" و"ساهمت في زيادة المساعدات الإنسانية للمدنيين الأبرياء في غزة".

وأضاف خلال لقائه مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في تل أبيب "هذه العملية تؤتي ثمارها وهي مهمة ونأمل في استمرارها".

قال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ضياء رشوان، يوم الخميس، إن الاتصالات المصرية القطرية مستمرة لتمديد الهدنة الإنسانية لمدة يومين إضافيين، "لوقف إطلاق النار والإفراج عن مزيد من الأسرى والمحتجزين وإدخال مساعدات إنسانية وإغاثية أكثر لقطاع غزة".

وأضاف رشوان في بيان على الصفحة الرسمية للهيئة على فيسبوك أن "الجهود المصرية القطرية المكثفة، أسفرت عن تجاوز العديد من العقبات التي كانت تواجه تنفيذ اتفاق الهدنة اليوم".

وأفرجت إسرائيل، فجر الخميس، عن 30 معتقل فلسطيني من بينهم 15 امرأة و15 طفل ضمن الدفعة السادسة لصفقة التبادل، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.  

وكانت الناشطة الفلسطينية البارزة عهد التميمي، التي تم اعتقالها في وقت سابق من هذا الشهر للاشتباه في تحريضها على العنف، من ضمن الذين تم الإفراج عنهم فجر الخميس، وفق وسائل إعلام دولية من بينها وكالة رويترز.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، قد كتب على حسابه على إكس في ساعة متأخرة من يوم الأربعاء أنه "حسب التزامات اليوم السادس من اتفاق الهدنة، اليوم سيتم الإفراج عن 30 فلسطيني مقابل الإفراج عن 10 رهائن في غزة. بالاضافة إلى، مواطنتين روسيتين و4 تايلنديين خارج إطار الاتفاق تم تسليمهم إلى الصليب الأحمر".

وتضمن المفرج عنهم من غزة "5 قصر و5 نساء منهم من مزدوجي الجنسية قاصر هولندي- ثلاثة ألمان - أمريكية واحدة".

وتابع الأنصاري أنه سيتم إطلاق سراح 30 فلسطيني من السجون الإسرائيلية بينهم 16 قاصر و14 امرأة في اليوم السادس من اتفاق الهدنة المؤقتة.

إطلاق نار 

أدى هجوم مسلح صباح يوم الخميس على محطة للحافلات في القدس إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، بحسب وسائل إعلام.

 يأتي ذلك بعد فترة من التوتر في الضفة الغربية حيث تواصل القوات الإسرائيلية اقتحام عدة أحياء فيها حصل آخرها فجر الخميس.

وأسفرت مواجهات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين أمام سجن عوفر العسكري، في بلدة بيتونيا غرب رام الله عن مقتل فلسطيني وإصابة آخرين يوم الخميس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). 

وأفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل نقلا عن الشرطة أنه عند الساعة 7.40 صباحا تقريبا ترجل مسلحان فلسطينيان من السيارة وقاما بإطلاق النار .

وقُتل المهاجمان بعد أن رد على النيران مدني مسلح وجنديين خارج دوام عملهما كانا متواجدين في المكان.

وتم التعرف على منفذي الهجوم وهما، بحسب الصحيفة، الشقيقان مراد نمر (38 عاما) وإبراهيم نمر (30 عاما) من حي صور باهر في القدس الشرقية. 

وأضافت الصحيفة نقلا عن جهاز الأمن العام الشاباك، أن الرجلان ينتميان لحركة حماس وتم سجنهما في السابق بسبب "نشاط إرهابي".

وتبنت حركة حماس يوم الخميس "عملية القدس"، بحسب ما أعلنته على حسابها في تلغرام وقالت إنها "رد طبيعي على جرائم الاحتلال غير المسبوقة في غزة وقتل الأطفال بجنين والانتهاكات في حق أسرانا"، وأكدت انتماء الشقيقين النمر إلى مقاتليها.

(إعداد: جيهان لغماري وشيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا