يهدف لتعزيز بيئة وثقافة التعلّم والتطوير المستمر وتوفير فرص للتعلّم لجميع الموظفين

دبي: نظمت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، الدورة الثانية من ملتقى الموارد البشرية لعام 2022، بمشاركة مسؤولي الموارد البشرية في دوائر حكومة دبي، وذلك في مقر مكتبة محمد بن راشد، بدبي، وتركز النقاش خلاله على تطبيق نظام التعلّم والتطوير في حكومة دبي، ومستقبل التعلم، والاتجاهات الحديثه في التعلم والتطوير .

وأكد سعادة عبد الله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أن حكومة دبي تحرص على التعلّم المستمر وإعداد أبناء الإمارات وتأهيلهم التأهيل المناسب وبناء جيل متمكن من مهارات العصر، وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث يقول سموه: "أبناؤنا وبناتنا هم صانعو مستقبل وطننا وبُناة نهضته... علينا حسن إعدادهم لتحمّل المسؤولية، وتوفير كافة المقومات التي تضمن لهم النجاح والتفوق".

وقال سعادته إن دولة الإمارات، تولي مسألة التعليم أهمية كبيرة، وحرصت على تطبيق أفضل النظم العالمية، والتجارب الرائدة في المؤسسات التعليمية، وبما يتماشى مع الرؤى الوطنية للقيادة الرشيدة الرامية لتحقيق التعليم المستدام، من خلال الحرص على التعلم المستمر مدى الحياة وتعزيز دور التكنولوجيا في خدمة العملية التعليمية وضمان أفضل الممارسات وتكريس الابتكار سعياً نحو بناء جيل متعلم ومأهل تأهيلاً عالياً.

وأضاف مدير دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي أن الموظفين يحتاجون باستمرار لتطوير معارفهم ومهاراتهم وقدراتهم، للحفاظ على قدراتهم التشغيلية وتحسين وتطوير مستوياتهم حتى يكونوا مؤهلين لقيادة العمل الحكومي المستقبلي.

وأوضح أن التعليم مفتاح النجاح والتقدم والتطور، ولابد من الاستفادة من مهارات القرن الحادي والعشرين في التعليم والتي تركز على مفاهيم الإبداع والابتكار وإيجاد الحلول

العملية القائمة على المنطق وتحفيز روح الريادة والمبادرة، والاستفادة من مخرجات الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الإصطناعي.

وأشار سعادته إلى أن تنظيم ملتقى الموارد البشرية في "مكتبة محمد بن راشد"، دعوة للجميع للاستفادة مما تحتويه هذه المنارة الثقافية المتميزة من أوعية المعلومات، وتعزيز وتعميم ثقافة القراءة، ودعم النشاط الإبداعي والمعرفي، فهذه المكتبة بما تحتويه من عشرات الآلاف من الكتب في شتى المجالات هي وسيلة للتعلم المستمر، وصقل المهارات، وزيادة المعارف.

وناقش المشاركون في الدورة الثانية لعام 2202 من ملتقى الموارد البشرية، نظام التعلّم والتطوير لحكومة دبي، وسلطت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي ضوء على المنصة الرقمية للتعلّم والتطوير، التي تواكب مراحل التحول الرقمي لأنظمة الموارد البشرية، وأتمتة إجراءات التعلّم والتطوير الهادفة إلى تطوير وتعزيز الكفاءات السلوكية والفنية للموارد البشرية لحكومة دبي.

ويهدف نظام التعلّم والتطوير لحكومة دبي إلى تعزيز بيئة وثقافة التعلم والتطوير المستمر وتوفير فرص للتعلّم لجميع الموظفين لتمكين الموارد البشرية، وموائمة مخرجات الأداء الوظيفي مع خطط التطوير الفردية، وبناء كفاءات متخصصة تتماشى مع تطلعات الحكومة وأهدافها الإستراتيجية، ورفع مستوى الرضا الوظيفي وتعزيز الولاء المؤسسي، وربط التوجهات الاستراتيجية للحكومة مع الأهداف المؤسسية.

ويتيح نظام التعلّم والتطوير لحكومة دبي، فعاليات تعلّم صفية، وفعاليات عبر الإنترنيت متزامنة وغير متزامنة، وفعاليات ذاتية التعلّم، وفعاليات مختطلة، وبرامج تعلّم مخلفة التخصص، و كذلك دعم محتوى الفيديو، والربط مع ميكروسوفت أزور، ودعم المحتوى التفاعلي، إذ يدعم النظام أنواعاً مختلفة من فعاليات التعلّم، ويتيح الفرصة للجهات الحكومية بإدرة أنواع مختلفة من مقدمي التدريب، من خلال مراكز التتدريب أو الوحدات التنظيمية المختصة بأدارة التدريب .

وتم خلال المرحلة الأولى لنظام التعلّم والتطوير لحكومة دبي مشاركة 10 جهات حكومية في النظام، وجرت في الفترة من الأول من شهر يونيو 2021 وحتى منتصف شهر يونيو 2022، وشارك في فعاليات التعلّم قرابة 21202 مشاركاً، ومن المقرر أن يشارك في المرحلة الثانية 15 جهة حكومية.

وناقش المشاركون في الملتقى كذلك مستقبل التعلّم، وتطرقوا إلى مستقبل الوظائف والتغيرات التي قد تطرأ عليها في المستقبل مثل التحول الرقمي، والذكاء الإصطناعي، والعالم الإفتراضي، والمحاكاة ودمج التعلّم في المنصات الرقمية، وزيادة الإعتماد على الوظائف المؤقتة، والصناعات الجديدة الناشئة، ومبادرات التعلّم والمعوقات التي تواجه التعلّم، وآلية تطوير التعلّم والمجالات التي يجب التركيز عليها خلال عملية التحديث.

كما تعرف المشاركون في ملتقى الموارد البشرية على الإتجاهات الحديثة في التعلّم والتطوير، إذ تشير الدراسات والأبحاث العالمية إلى أن التعلّم عن بعد ارتفع بشكل مضاعف، خلال الأعوام الماضية، وأن تطوير وإعادة صقل المهارات مستمر في مختلف القطاعات، وأن له تأثيراً كبيراً على أداء الموظف.

ووفقاً للدراسات الحديثة فإن معظم المؤسسات العالمية تركز على التعلّم الإجتماعي في مجال التعلّم عن بعد، وأن التدريب المتخصص، وتطبيق الذكاء الإصطناعي في التعلم يمكنه رفع كفاءة نقل المعرفة والتحسين من مشاركة المتعلم.

ويشجع الباحثون في هذا المجال المؤسسات على ربط محتويات التدريب بالأهداف الإستراتيجية للمؤسسة، لرفع مستوى مخرجات هذه البرامج، ووفقًا للممارسات الحديثه في التعلّم، فإنه يجب التركيز على خمسة جوانب عند إنشاء نظام تعليمي فعال وهي الموظف والمحتوى والتكنولوجيا والبيانات والحوكمة.

وفي ختام الملتقى تابع المشاركون فيلماً تسجيلياً حول "مكتبة محمد بن راشد"، وبعد ذلك قاموا بجولة في أقسام المكتبة وتعرفوا على مقتنياتها وتجهيزاتها.

#بياناتحكومية

- انتهى -