أعلنت وكالة ترويج الاستثمار في قطر ومجموعة إيبردرولا، اليوم، عن عقد شراكة جديدة لإنشاء مركز عالمي للابتكار بهدف دفع عجلة التحول الرقمي في قطر. وسوف توسع هذه الشراكة نطاق أنشطة المجموعة الإسبانية في مجالات البحوث والتطوير والابتكار.

يتمثل الهدف الرئيسي لهذا التعاون في تعزيز صناعة الخدمات الرقمية، وإطلاق القدرات الكامنة لبيئة البحوث والتطوير والابتكار في قطر. كما تمهد الشراكة الطريق أمام مركز إيبردرولا للابتكار في الشرق الأوسط لتطوير منتجاته وخدماته المُقدمة للحكومة والشركات، بدعم من الموارد الكبيرة التي توفرها وكالة ترويج الاستثمار. وجدير بالذكر أن مركز إيبردرولا للابتكار، الذي يتخذ من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا مقرًا له، يتصدى للتحديات التكنولوجية ذات الصلة بالابتكار ورقمنة الشبكة الكهربائية، من خلال تطوير حلول على غرار الشبكات الذكية، واستخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة.

بالإضافة إلى دعم بيئة البحوث والتطوير والابتكار في قطر وتعزيز عملية التحوّل الرقمي فيها، تُرسي الشراكة ما بين وكالة ترويج الاستثمار وإيبردرولا الأُسس لصقل المواهب المحلية عبر برامج إيبردرولا للتدريب وتنمية المهارات. كما يشمل ذلك قيام إيبردرولا بنقل المعارف ومشاركة حقوق الملكية الفكرية مع المؤسسات الصناعية والتعليمية المعنية.

بحضور سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم العبدالله آل ثاني، وزير التجارة والصناعة ورئيس مجلس إدارة وكالة ترويج الاستثمار، والسيد خوسيه إيغناسيو سانشيز غالان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة إيبردرولا، وقّع مذكرة التفاهم كلٌ من الشيخ علي بن الوليد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار، والسيد سانتياغو بانياليس لوبيز، مدير مركز إيبردرولا للابتكار في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، علّق الشيخ علي بن الوليد آل ثاني قائلاً: "يُسعدنا العمل مع إيبردرولا من أجل تحقيق رؤيتنا المشتركة الرامية إلى تعزيز التحوّل الرقمي في قطر وإنشاء اقتصاد ابتكاري قائم على المعرفة. ونحن نتوقع كذلك أن تُسهم مخرجات هذا التعاون في تحقيق طموحات الشركات المحلية والعالمية في النمو، في قطر والمنطقة، فضلاً عن البناء على إنجازات مركز إيبردرولا للابتكار الماضية للارتقاء ببيئة البحوث والتطوير والابتكار في قطر إلى آفاق أعلى".

من جهته، قال السيد غالان: "لقد كان الابتكار، على مدار أكثر من 100 عام، أداة إيبردرولا الناجعة في ضمان استدامتها وكفاءة أعمالها وقدرتها التنافسية. وسوف تُساعد الاتفاقية التي تم توقيعها، اليوم، إيبردرولا على نشر خبراتها الابتكارية في المنطقة، وتعزيز التزامها بدعم دولة قطر".

أما السيد لوبيز، فعلّق قائلاً: "ستُشكل هذه الاتفاقية الاستراتيجية مع وكالة ترويج الاستثمار عاملاً محفزًا لتعزيز تعاوننا الناجح لحينه مع بيئة الابتكار القطرية. وسيواصل مركز الابتكار، بعد توسيعه، عملية تطوير الحلول التكنولوجية الرقمية التي تتصدى للتحديات العالمية في مجال الطاقة. تُعد الاستدامة العامل الأساس في أعمالنا، مما يتسق مع استراتيجية إيبردرولا المؤسسية ورؤية قطر الوطنية 2030".

دعم قطاع البحوث والتطوير والابتكار

خطت قطر، على مدار السنوات القليلة الماضية، خطوات كبيرة على درب الارتقاء بقطاع البحوث والتطوير والابتكار وغرس أُسس بيئة ابتكارية فاعلة. وتقود قطر، بدعم من بنية تحتية جاهزة للمستقبل، وبيئة مؤاتية للأعمال، والتزام راسخ بتطوير البحوث، مسيرة جديدة من نوعها في المنطقة. وتمثّلت آخر المبادرات في هذا الإطار في إطلاق استراتيجية قطر للبحوث والتطوير والابتكار 2030، التي تُشكل خارطة طريق نحو تحفيز القدرات الابتكارية في الدولة. وتنص تلك الاستراتيجية على تعزيز تنافسية السوق على المدى الطويل، وخلق فرص استثمارية مُجزية في قطاع البحوث والتطوير والابتكار. وتهدف الركائز التحويلية السبع للاستراتيجية المذكورة، بالاتساق مع استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2018-2022)، إلى إنشاء بيئة متكاملة للبحوث والتطوير والابتكار، تدعم الأعمال وتُعزز الكفاءة والنمو والتوسع. وهي تركز كذلك على إطلاق قدرات القطاع الخاص في مجال البحوث والتطوير والابتكار، وصياغة بيئة تشريعية مرنة، تدعم تنمية الأعمال، وتستقطب المواهب والاستثمارات الأجنبية.

وتتعاون وكالة ترويج الاستثمار، في إطار دعمها للجهود الوطنية الرامية لتنمية قطاع البحوث والتطوير والابتكار، وبصفتها بوابة شاملة لكافة الحلول الاستثمارية في شتى الصناعات، مع أصحاب المصلحة المحليين والعالميين من أجل تمكين الشركات المعنية. وقد كشفت وكالة ترويج الاستثمار ومجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، مؤخرًا، عن شراكة جديدة تسعى إلى التآزر واستقطاب الشركات الابتكارية إلى الدولة. وستدعم المنظمتان المستثمرين من أجل إطلاق أنشطتهم البحثية والتطويرية، بالإضافة إلى مساندة الدولة في التحوّل إلى اقتصاد قائم على المعرفة. وعلى نحو مماثل، فقد أعلن مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، مؤخرًا، عن عقد شراكة مع المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء" بهدف استغلال الفرص الابتكارية ذات الصلة بالمياه والطاقة والمرافق العامة، فضلاً عن دعوة القطاع الخاص للمشاركة في تطوير تقنيات جديدة.

وسبق إطلاق مبادرات على غرار قطر الذكية "تسمو"، وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، من أجل تعزيز بيئة البحوث والتطوير والابتكار. وتدعم واحة قطر إجراء البحوث التطبيقية لتطوير منتجات وخدمات تكنولوجية جديدة، وتسويق التقنيات الجاهزة للسوق، مما يُساهم في زيادة الاستثمار وخلق فرص العمل. وتحتضن واحة قطر، اليوم، أكثر من 50 شركة، منها 20 متعددة الجنسيات، واستثمرت أكثر من 4.3 مليار ريال قطري في أنشطة البحوث والتطوير والابتكار. من جهتها، توفر مبادرة "تسمو"، التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، منصة ابتكارية تجمع ما بين رواد الأعمال، والمستثمرين، والشركات الناشئة، والأكاديميين، والباحثين، والطلاب، والشركات متعددة الجنسيات، من أجل ابتكار حلول رقمية جديدة.     

وتواصل قطر، عبر صندوق بحثي بقيمة 1.4 مليار دولار وتبؤها المركز الأول عربيًا في مجال ريادة الأعمال وحلولها ثالثة عالميًا على مؤشر الابتكار العالمي لعام 2021، تعزيز جاذبية قطاع البحوث والتطوير فيها للمستثمرين الأجانب. وتُشير الشراكة الأخيرة ما بين وكالة ترويج الاستثمار وإيبردرولا إلى الفرص المتوفرة في قطاعات الأعمال المختلفة، والبيئة الصديقة للأعمال التي تدعم طموح الشركات في توسيع أعمالها. ويُكمل قيام إيبردرولا بتوسيع أعمالها في قطر سعيها لتعزيز تواجدها في منطقة الشرق الأوسط.

#بياناتحكومية

- انتهى -