· تعاونت الجامعة وميديكلينيك الشرق الأوسط مع البريطاني شون بيرجس لدراسة التغيرات الفسيولوجية الناتجة عن هذا التحدي

· الباحثون في الجامعة حددوا العلامات الكيميائية الحيوية لتلف الخلايا والالتهابات والإجهاد وانخفاض مستويات الدهون في الجسم لدى بيرجس الذي نجح في قطع مسافة 619 كيلومتراً خلال ستة أيام و21 ساعة

دبي، الإمارات العربية المتحدة: نشرت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بالتعاون مع ميديكلينيك الشرق الأوسط، دراسةً رائدة أجرتها لتقييم الاستجابات الجسدية والفسيولوجية للجسم البشري من خلال رحلة شون بيرجس، الرياضي البريطاني الهاوي والمقيم في دبي والتي دخل من خلالها موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

ونجح شون بيرجس، البالغ 34 عاماً، في قطع مسافة 619 كيلومتراً خلال ستة أيام و21 ساعةً و47 ثانية، حيث انطلق من منطقة الغويفات على الحدود الغربية لدولة الإمارات متجهاً إلى الساحل الشرقي في الفجيرة. وتولى العلماء في الجامعة وميديكلينيك الشرق الأوسط متابعة تدريبات الشاب البريطاني قبل شهرين من انطلاق رحلته، وأجروا له فحوصات دقيقة وتحليلات مستمرة أثناء التحدي وبعده.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال الدكتور توماس بويلات، أستاذ مساعد في الابتكار والتقنيات في الجامعة: "من منظور تقني، كان من المثير للاهتمام تحليل كم البيانات التي يمكننا جمعها من خلال الأجهزة القابلة للارتداء المختلفة وكيف يمكننا استخدامها لفهم استجابات الرياضيين واحتياجاتهم بشكل أفضل. ورغم أن الآلام الجسدية متوقعة في مثل هذه الحالات، لكن الإجهاد النفسي الناتج عن تحدٍ كهذا يساهم في تسليط الضوء على جوانب خفية تتعلق بالنشاط الذهني وآليته، فضلاً عن دراسة تأثير قلة النوم على الأداء".

وكشفت الدراسة عن تعرض بيرجس، رغم الخطة الغذائية المدروسة التي اتبعها، من آلام في الجهاز الهضمي والقيء والإسهال خلال الساعات القليلة الأولى من رحلته. كما أن معدل النوم لديه خلال الأيام الثلاثة الأولى كان حوالي ساعتين ونصف فقط، مما أدى إلى حرمان جسمه من الوقت والطاقة اللازمين لاستجماع قواه وتجديد نشاطه.

من جانبه، قال الأستاذ الدكتور ستيفان دو بليسيس، عميد الأبحاث والدراسات العليا وأستاذ علم وظائف الأعضاء في كلية الطب بالجامعة: "تساهم الدراسة التي أجريناها في تشجيع الرياضيين الهواة الذين يحاولون خوض مثل هذه التحديات على اتباع استراتيجية مسبقة لشرب الماء والتغذية تعزز الأداء وتَحد من الإصابات."

ومن جانبه قال الدكتور ألان كوري، رئيس قسم الطب الرياضي في ميدكلينك الشرق الأوسط: "تكتسب استشارة أخصائي الطب الرياضي خلال مرحلة التخطيط أهميةً كبيرة، بالإضافة إلى ممارسة تدريبات التحمل والتمارين الخاصة برفع مستوى القوة والتكيّف، والأهم من ذلك تطوير المهارات النفسية التي تمكّن الرياضي من تحمل الألم الجسدي والإرهاق وقلة النوم والإصابات".

وبدأ بيرجس تمارينه على الجري قبل تسعة إلى اثني عشر شهراً من التحدي، وذلك لمدة 5-6 ساعات في الأسبوع (40-50 كم في الأسبوع). وقبل التحدي بستة إلى تسعة أشهر، زادت تمارينه لتصل إلى 10 ساعات في الأسبوع (80-100 كم في الأسبوع)، وخلال الستة أشهر التي سبقت التحدي، حافظ بيرجس على جدول زمني للجري لمدة 15 ساعة في الأسبوع (125 -150 كم). ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة الطب والعلوم الرياضية والتي استندت إلى فحوصات الدم التي تم إجراؤها قبل التحدي وبعده والبيانات المسجلة على الساعة الذكية الخاصة بالرياضي خلال التحدي، فضلاً عن المقابلات التي أُجريت معه قبل الانطلاق وبعد انتهاء التحدي.

وبدوره، قال الدكتور توم لوني، الأستاذ المشارك في الصحة العامة وعلم الأوبئة في الجامعة: "كشفت التحليلات بعد نهاية التحدي عن استمرار الألم حتى بعد وصول المشارك إلى خط النهاية. وزادت آلام قصبة الساق من صعوبة المشي بعد أسبوع من نهاية التحدي، كما عانى بيرجس من قلة النوم، مع معدل نوم لساعة أو ساعتين يومياً على مدار الشهر الأول بعد التحدي، فضلاً عن الكوابيس التي راودته والمتعلقة بإكمال التحدي، والتي بدأت بالتلاشي بعد خمسة أسابيع".

يمكن الإطلاع على الدراسة ونتائجها من خلال الرابط التالي: 267.xml%3EFulltext-21-https://www.jssm.org/jssm

#بياناتشركات

- انتهى -