العين : كشفت مجموعة بحثية من قسم علم الأحياء في كلية العلوم بجامعة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع علماء من معهد فرانسيس كريك بلندن (المملكة المتحدة) ومستشفى شاريتيه الجامعي الرائد في برلين (ألمانيا)، عن آلية مهمة تؤدي إلى تحمّل الأدوية المضادة للميكروبات في المجتمعات الميكروبية.

وقال الدكتور محمد توقير علام ، أحد كبار مؤلفي الدراسة وأستاذ مساعد في النظم من قسم علم الأحياء بجامعة الإمارات: " أصبحت مقاومة مضادات الميكروبات (AMR) أحد الأسباب الرئيسية للوفاة ، حيث تقتل أكثر من 1.2 مليون شخص كل عام في جميع أنحاء العالم. يحدث ذلك عندما لا تستجيب الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا والفطريات والفيروسات والطفيليات للأدوية ، مما يؤدي في النهاية إلى انتشار المرض."

وأضاف: " نظراً للتهديد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات في المجال الطبي ، فإننا نحتاج إلى التحقيق في الآليات الممكنة المختلفة التي تكتسب من خلالها الكائنات الدقيقة المقاومة. إحدى الآليات المعروفة التي تكتسب بها الكائنات الدقيقة المقاومة هي اكتساب جينات مقاومة للأدوية من البيئة. في البحث الحالي ، المنشور في مجلة Nature Microbiology في 21 مارس 2022 ، كشف العلماء عن آلية بديلة تعمل من خلال التعاون الأيضي بين أعضاء المجتمع الميكروبي."

وأوضح الدكتور علام: " بتحليل بيانات الميكروبيوم من أكثر من 12000 مجتمع ميكروبي، وجدت الدراسة أن 99.9٪ من المجتمعات لديها أنواع مساعدة في التغذية، وهي خلايا ناقصة وراثياً وغير قادرة على النمو بمفردها. تتطلب هذه الأنواع المُساعدة التعاون من الأنواع الأخرى ذات الكفاءة وراثياً. إن النموذج الرياضي  (الحسابي)، الذي يقوم على استقلاب الكائنات الحية، يتنبأ بدقة بمثل هذا التعاون. ثم سألنا لماذا يشترك الكائن الحي الذي يحتوي على جميع المكونات الضرورية لبقائه في المركبات الأساسية، مع الكائنات الحية الدقيقة الأخرى المحتاجة؟ ماذا سيكسبون من هذا التعاون؟"

ومن الجدير بالذكر أن الدراسة تناولت هذا السؤال وكشفت أنه عندما تتبادل الكائنات الحية الدقيقة المركبات الخلوية داخل المجتمع، فإنها تفرز أيضاً الأدوية المضادة للميكروبات بمعدل أعلى كأثر جانبي. نظراً لآلية التعاون الأيضي المُدمّجة، يصبح كلا النوعين من أعضاء المجتمع المتفاعلين قادرين على تحمل مئات الأدوية المضادة للميكروبات.

وسيواصل الدكتور علام هذا البحث لفحص كيفية ارتباط التفاعلات الميكروبية بتعريف بنية المجتمعات الميكروبية، وخاصة الميكروبيومات المعقدة المرتبطة بالأمراض. في الدراسات المستقبلية، كما سيتناول الدكتور علام هذه الأسئلة من خلال الجمع بين النماذج الرياضية (الحسابية) والبيانات المأخوذة من تجارب الميكروبيوم.

#بياناتحكومية

- انتهى -