خلال جلسة نقاشية في معرض «إمارات الرؤى 2: سردٌ ووعدٌ» في منارة السعديات 

أبوظبي- الإمارات العربية المتحدة: في إطار رؤيته لتمكين المنجز الثقافي والفني العربي وحفظ التراث الموسيقي العربي، يستضيف مهرجان أبوظبي، في معرض «إمارات الرؤى 2: سردٌ ووعدٌ»، 9 مارس بمنارة السعديات، جلسة نقاشية، تسلط الضوء على أهمية الابتكار الموسيقي للباحث والمؤلف الموسيقي البلجيكي-العراقي، المتخصص في علوم الموسيقى الغربية والعربية قتيبة النعيمي، نظام المقام متعدد الأصوات، والفرصة التي يوفرها للملحنين والموسيقيين والباحثين حول العالم.

وعبّرت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، عن اعتزاز المهرجان بدعم المؤلف الموسيقي المبدع قتيبة النعيمي في ابتكار المقام البوليفوني متعدد الأصوات، كأول نظام موسيقي للمقام يعتمد الدرجة الجزئية من ثلاثة أرباع النغمة، قابل للتطبيق على السلالم الموسيقية الغربية في الموسيقى الكلاسيكية، يحتفظ بهوية وغنى الموسيقى العربية، ترجمةً لرؤية مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في ترسيخ مكانة الإمارات حاضنةً للمبدعين العرب، ومنصةً عالميةً لتطوير أفكارهم الخلاقة وإطلاق مبادراتهم مستلهمين مبادئ التفكير الإبداعي الحر والفكر المتجدد.

وأضافت سعادتها: «مع النظام الموسيقي الجديد لمقام النعيمي، سيكون للمؤلفين الموسيقيين القدرة على مزج المقام الشرقي بالموسيقى الغربية، ليستمتع الجمهور في جميع أنحاء العالم بأوركسترات سيمفونية عظيمة تتقن العزف تبعاً للمقاييس الدقيقة للمقامات العربية الكلاسيكية، في صورة ملهمة للتلاقي الإنساني في ظل قيم الوئام والسلام».

ويشارك في الجلسة، التي يديرها البروفيسور كلود لودو، المؤلف الموسيقي والأستاذ في الكونسرفاتوار الوطني العالي للموسيقى في باريس وعضو الأكاديمية الملكية البلجيكية، نخبة من الموسيقيين العالميين تضم إضافةً إلى قتيبة النعيمي، كل من ميشيل ستوكيم، عميد كلية الموسيقى الملكية في بلجيكا، وجان بول ديبلوس، رئيس مهرجان هينو الموسيقي، ومهرجان مونس السينمائي الدولي.

وسلطت الجلسة، الضوء على أهمية الابتكار الأول من نوعه في العالم «نظام مقام موسيقي بوليفوني متعدد الأصوات»، وكيف سيغير طريقة فهم المؤلفين والموسيقيين والباحثين حول العالم للموسيقى العربية حيث سيمكن الملحنين من استنباط مجموعة كبيرة من الألحان التي تجمع بين تقاليد الموسيقى العربية والغربية.

وعن ابتكاره، قال المؤلف الموسيقي قتيبة النعيمي، «إنَّ النظام الجديد يربط الموروثات الموسيقية الشرق أوسطية مع الحضارة الغربية مقدماً حلاً علمياً لمشكلة وضع هارموني للدرجات الجزئية من خلال مواءمة جميع السلالم الشرقية- وضمنها ذوات الدرجة الجزئية- لكتابتها وفق أسلوب تعدد الأصوات»، مضيفا «أصبح بالإمكان الآن كتابة مؤلفات موسيقية متعددة الأصوات وبهوية عربية خالصة باستخدام جميع السلالم الموسيقية العربية الشرقية التي تحمل في طياتها الدرجات الجزئية من دون استثناء».

تأتي الجلسة النقاشية، ضمن فعاليات معرض «إمارات الرؤى 2: سرد ووعدٌ» التي تستمر حتى 16 أبريل المقبل؛ قبل انتقال المعرض إلى واشنطن في إطار جولته العالمية، حيث يستضيف سلسلة فريدة من الفعاليات الحية إلى جانب مجموعة فريدة من الأعمال الفنية، التي تحتفي بمنجز خمسة عقود من الفن التشكيلي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويجمع المعرض أكثر من 100 عمل لمبدعي الإمارات الذين يشكّلون أساس صرح الإنجازات الحضارية التي نشهدها اليوم، بينها 17 عمل تكليف حصري من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تعرض لأول مرة، بمشاركة أكثر من 62 فناناً تشكيلياً.

يذكر، أن فعاليات برنامج فعاليات الدورة التاسعة عشرة من مهرجان أبوظبي لعام 2022، تنعقد تحت شعار «فكر الإمارات: ريادة إبداع- حرفية إنجاز- بناء حضارة»، برعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، مساعد سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية، رئيسة اللجنة العليا لمبادرة عطايا، وبدعم من شريك المهرجان الرئيسي شركة مبادلة للاستثمار «مبادلة»، وشريك الطاقة جي أس إنرجي GS Energy.

ويسهم مهرجان أبوظبي من خلال فعالياته الفنية والموسيقية في ترسيخ مكانة العاصمة منصةً إبداعية عالمية، في إطار تصنيفها «مدينة الموسيقى» من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وفي تعزيز موقعها كمركز متنامي الأهمية على خريطة الموسيقى العالمية، باعتبارها موطناً لمنظومة موسيقية مرنة ومستدامة قائمة على الابتكار. ويشارك في دورة المهرجان لعام 2022، أكثر من 1000 فنان من مختلف أنحاء العالم، يقدمون أكثر من 300 فعالية واقعية ورقمية، إلى جانب جولتين موسيقيتين عالميتين، و17 عرضاً لأول مرة عالمياً.

 #بياناتشركات

- انتهى -