استكشف الحدث القضايا والتحديات المحيطة ببناء قدرات المتخصصين في الصحة العامة، وتعزيز المهارات، والتدريب العملي لهم.

دبيشاركت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في الندوة الدولية حول مراقبة الصحة العامة، والتي جمعت مختلف المؤسسات الرائدة من الهند ودولة الإمارات لاستكشاف سبل تدريب الكوادر البشرية والارتقاء بالأنظمة الصحية العامة في كلا البلدين وتقديم حلول عملية لتعزيزها.

وتضمنت أجندة الندوة - التي انطلقت مؤخراً - فعاليات عبر الإنترنت بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وجامعة دبي، و جامعة عجمان. كما عٌقدت جلستان في الهند بالتوازي مع جلسات دبي: واحدة  منها في كلية رامايا الطبية في بنغالورو ، والأخرى في كلية إدارة الأعمال العالمية ومركز الأبحاث في كلية دكتور دي واي باتيل فيديابيث، بيون.

وشارك البروفيسور رائد عواملة، عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية والدكتور آرثر كينج مدير الشؤون الأكاديمية في الكلية في الجلسة العامة الأولى للندوة والتي أدارها الدكتور إيمانويل أزاد مونيسار، أستاذ مشارك في سياسات الصحة العامة في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.

ركزت الجلسة على مستقبل الصحة وحددت ثلاثة أهداف تعليمية رئيسية هي، فهم الوضع الحالي للرعاية الصحية، والمراقبة العامة للصحة في الهند ودوة الإمارات العربية المتحدة، واستكشاف تحديات مراقبة الصحة العامة.

وقال البروفسور رائد عواملة: "تظل الأمراض المعدية مشكلة صحية عامة مهمة تسبب ما يصل إلى 63% من وفيات الأطفال و 48% من جميع الوفيات المبكرة على مستوى العالم، كما تعد الاستجابة لمقدمات الأمراض والحالات المسببة لها وظيفة مهمة لأنظمة الصحة العامة. يمكن أن توفر أنظمة مراقبة الصحة العامة الفعالة معلومات دقيقة تؤدي إلى الكشف المبكر عن حالات تفشي محتملة واحتواءها في المناطق المحلية".

وحول الوضع الحالي لمراقبة الصحة العامة في دولة الإمارات، سلط الدكتور إيمانويل الضوء على الجهود التي تبذلها وزارة الصحة في دولة الإمارات، والتي وضعت أجندة وطنية للصحة من أجل إدارة النظام الصحي على المستوى الوطني. تناول النقاش تحديد وتعريف العاملين المستقبليين في القطاع الصحي العالمي، حيث أشار الدكتور إيمانويل إلى تحول أساسي من مفهوم "الرعاية الصحية" إلى مفهوم "الصحة" الشامل، والذي يركز على تعزيز العافية للأفراد، وظهور أدوار جديدة لدفع جهود تطور نظام صحي أكثر مرونة وقدرة على التطور، مثل إتاحة إمكانية مشاركة البيانات، والتشغيل البيني، والوصول العادل للخدمات، وتمكين مستقبلي الخدمات، وتغيير السلوك، والانجازات العلمية.

ومن جهته، واصل عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية شرح مستقبل النظام الصحي، والذي يتكون من ثلاث ركائز هي، البيانات والمنصات، و"العمود الفقري" للنظام الصحي في المستقبل، وتعزيز العافية وتقديم الرعاية، مع اتباع نهج يركز على مستقبلي ومستحقي الخدمات الصحية، وتمكين الرعاية الصحية، من خلال الممولين والجهات التنظيمية، للمساعدة في تعزيز قطاع الرعاية الصحية.

كما شارك الدكتور إيمانويل أزاد مونيسار  في حلقة نقاشية بعنوان "مراقبة الصحة العامة: نظرة عامة عالمية وقضايا إقليمية" وأدار الحلقة النقاشية الدكتور لاليسا كيه من قسم طب المجتمع في كلية طب رامايا الهندية. كما شارك في الجلسة الدكتورة فاطمة بن شبيب رئيسة قسم تطوير السياسات في هيئة الصحة بدبي، وهند العوضي، استشاري الصحة العامة ورئيس قسم تعزيز الصحة والتثقيف في هيئة الصحة بدبي، والدكتور حبيب محمد الإسماعيلي استشاري الحوادث وجراحة العظام بمستشفى راشد بدبي، والدكتورة عائشة أحمد الذيب، استشاري ورئيس قسم برامج ودراسات الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي، والدكتور أ.ل ككراني، أستاذ التميز الإكلينيكي ومدير التعاون الأكاديمي بكلية دكتور دي واي باتيل فيديابيث الطبية.

وخلال حديثه، استعرض الدكتور إيمانويل مجموعة من التحديات وقضايا الصحة العامة التي تواجه قطاع مراقبة الصحة العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة الأمراض غير المعدية، والتي يمكن أن تسهم بشكل كبير في الإصابة بالأمراض والوفيات والخسائر الاقتصادية في دولة الإمارات. وأوضح أن ذلك دفع الإمارات إلى تبني خطط صحية استراتيجية واضحة لتعزيز صحة الإنسان باعتبارها حجر الزاوية في تنمية الدولة وتقدمها، مستشهداً برؤية الإمارات 2021 التي تضع الخدمات الصحية في مقدمة خطط التنمية الوطنية.

واختتم الحدث بكلمة ألقاها البروفيسور أنانث راو، أستاذ العلوم المالية في كلية دبي للأعمال بجامعة دبي، والزميل الباحث غير مقيم في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية.

وعقدت الندوة الدولية حول مراقبة الصحة العامة من أجل العاملين في مجال الصحة العامة والعاملين في غير مجال الرعاية الصحية وموظفي القطاع الصحي من أي مستوى، طالما أنهم حاصلون على درجة البكالوريوس كحد أدنى من المتطلبات. كما استهدفت الندوة المسؤولين الحكوميين وأكاديميين الصحة ومسؤولي الصحة في القطاع الخاص وخبراء المعلوماتية الصحية وممارسي الصحة العامة والمنظمات غير الحكومية في القطاع الصحي.

وقادت مجموعة من المنظمات في الإمارات والهند جهودًا مشتركة لتنظيم الندوة، وهي كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وجامعة دبي، ومركز التطوير التنفيذي في جامعة دبي، وكلية رامايا الطبية في بنغالورو، ومركز رامايا الدولي لابتكارات الصحة العامة، ومعهد نيت ميناكشي للتكنولوجيا، وجامعة عجمان، وكلية دكتور دي واي باتيل فيديابيث الطبية، وصندوق نيت للتعليم، وسامافين، وكلية نيت للعلوم الصيدلانية.

#بياناتحكومية

- انتهى -