القاهرة 5 سبتمبر أيلول (رويترز) - أظهرت بيانات جمعتها رويترز أن مشتريات الدولة من الحبوب ارتفعت في مصر هذا العام لأسباب منها جهود الحكومة الرامية لسد فجوة خلفها القطاع الخاص الذي تعرض لحملة إجراءات صارمة ضد عمليات الاحتيال والتهريب.

وبحسب البيانات، زادت المشتريات الحكومية في أكبر مستورد للقمح في العالم 80 بالمئة في الأشهر السبعة الأولى من عام 2017 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتسعى الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر لشراء كمية قياسية قدرها سبعة ملايين طن من القمح خلال السنة المالية التي بدأت في يوليو تموز ارتفاعا من نحو ستة ملايين طن في السنة السابقة حسبما قال وزير التموين في يوليو تموز.

وقال هشام سليمان رئيس شركة مدستار للتجارة، وهي شركة خاصة تقول إن النشاط تباطأ "السبعة ملايين طن هي الطبيعي الآن مع اضطرارهم لسد الأرقام القديمة الزائفة".

وتحولت عمليات شراء القمح بعيدا عن القطاع الخاص في أعقاب الإصلاحات التي جرى تطبيقها هذا العام وتمنع تجار القطاع الخاص من تسريب القمح المستورد وخلطه بالمحصول المحلي للحصول على دعم.

وأدت تلك الإصلاحات إلى واحد من أصغر مواسم الشراء المحلية في مصر في السنوات الأخيرة إذ جرى شراء نحو 3.4 مليون طن انخفاضا من خمسة ملايين طن في العام السابق، وهو رقم أفاد بعض التجار وتحقيق بقيادة البرلمان أنه كان متضخما نسبيا بسبب الحسابات التي تنطوي على نوع من الاحتيال.

ويأتي التغير أيضا في الوقت الذي تقلصت فيه القدرة الشرائية للمصريين بفعل إجراءات التقشف المدعومة من صندوق النقد الدولي وتجاوز التضخم 30 بالمئة.

ويتجه عدد متزايد من المواطنين إلى شراء الخبز المدعم من الحكومة بدلا من الحصول عليه مع المخابز الخاصة التي يكون إنتاجها أغلى ثمنا.

(تغطية صحفية أيريك كينكت ومها الدهان - إعداد إسلام يحيى للنشرة العربية - تحرير عبد المنعم درار)