24 05 2013

المستشار أحمد سليمان كشف عن مشروع تيسير إجراءات التقاضي إلكترونياً

أكد وزير العدل المصري المستشار أحمد سليمان أنه بصدد عقد مؤتمر إقليمي يحضره وزراء العدل العرب أواخر يونيو المقبل بهدف وضع آليات لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المهربة، وقال في حديث خاص لـ»النهار» أن لديه خطة لتطوير منظومة العمل القضائي في مصر تبدأ بإنشاء محاكم جديدة وتطوير وتجديد المحاكم القديمة، فضلا عن تيسير إجراءات التقاضي أمام المواطنين واستكمال ميكنة المحاكم للقضاء على بطء التقاضي، وتوفير الدورات التدريبية اللازمة للقضاة من اجل تطوير أدائهم المهني.

وأوضح المستشار سليمان انه يسعى إلى إعداد وتنفيذ عدد من التشريعات والقوانين أهمها تعديل بعض نصوص قانون الإجراءات والمرافعات الجنائية، بالإضافة إلى استكمال حزمة من التشريعات كان المستشار احمد مكي وزير العدل السابق بدأ في إعدادها ...فإلى نص الحوار:

نبدأ بالأزمة المتفاقمة بين السلطة القضائية والسلطة التشريعية...ما موقفك من تحديد مجلس الشورى جلسة في 25 مايو الحالي لمناقشة مشروع قانون السلطة قبل تنظيم مؤتمر العدالة الذي دعت إليه رئاسة الجمهورية؟

هناك خطوات للتهدئة من قبل مجلس الشورى، خاصة بعد أن صرح حزب الوسط الإسلامي الذي تقدم بمشروع القانون السلطة القضائية بأنه ليس لديه مانع في سحبه إذا ما تحقق استقلالا حقيقيا للقضاء، مما يؤدي إلى انفراج الأزمة قريبا، فضلا عن أن هناك لقاء جرى بين أعضاء بمجلس الشورى والدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية للتهدئة وحل الأزمة، وأعقب هذا اللقاء إعلان الحزب المقدم لمشروع القانون بسحب مشروع القانون بما يحقق استقلال القضاء... كذلك فإن وزارة العدل تدعو الجميع إلى كلمة سواء رائدها الحكمة والروية للخروج من هذه الأزمة فمن المسلم به أن الدستور أوجب أخذ رأى القضاة في أي قانون متعلق بهم عملا بالمادة 169 من الدستور ولا شك أن الدستور قصد من وراء ذلك استطلاع رأى القضاة في مشاكلهم والتعرف على حلولها من خلالهم.

ماذا عن مشاركة وزارة العدل في مؤتمر العدالة المزمع عقده؟

تنظيم مؤتمر العدالة يعتمد على قرار من مجلس القضاء الأعلى، فإذا تم تهدئة الأمور من جانب مجلس الشورى، وقتها زال مبرر وقف أعمال مؤتمر العدالة .

كيف ستشارك وزارة العدل وتدعم مؤتمر العدالة القادم ؟

يجب أولا التأكيد على أهمية استقلال السلطة القضائية، وإصلاح منظومة العدالة خلال المؤتمر المزمع عقده ، وبدأنا بالفعل في إعداد تصور لتعديل مشروع قانون السلطة القضائية سيتم طرحه على القضاة خلال مؤتمر العدالة لأخذ أرائهم حوله، فضلا عن مساهمة وزارة العدل في طرح تصورها بشأن مشروعات القوانين للهيئات القضائية الأخرى، بحيث يتضمن التعديل المقترح من وزارة العدل في تلك القوانين القضاء على بطء التقاضي من اجل عدالة ناجزة .

ما رأيك عن إعلان نادي القضاة في جمعيته العمومية الأخيرة تدويل أزمة قانون السلطة القضائية، وعقد مؤتمر دولي حضره رئيس الاتحاد القضاء العالمي ؟

أنا غير موافق على ذلك، وكنت أتمنى أن هذه الفكرة تأخذ حظها من الدراسة والتفكير قبل إقدام نادي القضاة عليها، وكان يتعين التروي ودراسة الفكرة جيدا.

ما رؤيتك بشأن مكافحة الفساد واسترداد الأموال المهربة ؟

هناك مجموعه من التشريعات الخاصة بمكافحة الفساد بدأ في إعدادها المستشار احمد مكي وزير العدل السابق وسنعمل على استكمالها، فضلا عن عقد مؤتمر إقليمي حول مكافحة الفساد في أواخر يونيه المقبل، الهدف منه مناقشة قضايا مكافحة الفساد واسترداد الأموال المهربة ووضع تصور لآلية استرداد تلك الأموال المهربه، حيث إن تم الاتفاق على ذلك خلال لقائي مع النائب القطري منذ أيام، وذلك بعد إعلان قطر موافقتها الاشتراك في تنظيم المؤتمر الإقليمي، ولم يتم الاتفاق وتحديد حتى الآن مكان انعقاد المؤتمر، ومن المقرر أن يحضر المؤتمر وزراء العدل العرب، ومحافظي البنك المركزي والنائب العام لكل دولة عربية.

ما هي رؤيتك حول تطوير منظومة العمل القضائي خلال الفترة المقبلة؟

سوف نعمل على حل بعض المشكلات التي تواجه المنظومة القضائية أهمها إنشاء محكمة نقض جديدة، حيث إن مبنى دار القضاء العالي أصبح غير قادر على استيعاب ما به من محكمة النقض، والنيابة العامة ومحكمة الاستئناف، حيث إن دار القضاء العالي كانت في الأصل محكمة استئناف فقط، بالإضافة إلى وجود خطة لتجديد المحاكم القديمة وإجراء صيانة لها، وكذلك المحاكم التي تم حرقها مثل محكمة جنوب القاهرة بباب الخلق، فضلا عن إنشاء محاكم جديدة على مستوى الجمهورية، علاوة على تدعيم استراحات القضاة وتجديدها وتوفير سبل انتقال القضاة إليها، والعمل أيضا على تلبية احتياجات الجهات المعاونة للقضاء، من خبراء وزارة العدل والطب الشرعي من خلال توفير الأجهزة اللازمة لأداء مهام أعمالهم، وزيادة عدد العاملين بما يتطلبه حاجة العمل، والعمل على توفير احتياجات الموظفين والعمال في تلك الجهات، ومن المقرر أن يتم عرض كافة تلك المشاكل وخطة العمل التي تكفل حلها على د. محمد مرسي رئيس الجمهورية ود. هشام قنديل رئيس الوزراء.. بالإضافة إلى تنفيذ مشروع تيسير إجراءات التقاضي إلكترونيا، من خلال مشروع قانون يسمح باستخدام التكنولوجيا في إجراءات الاستدلال والتحقيق والتقاضي، لتحسين خدمة العدالة للمتقاضين والمحامين، وتعزيز السرعة في الحصول على المعلومات والقرارات والأحكام، عن بعد، باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة مثل الإنترنت، بالإضافة إلى استكمال مشروع ميكنة المحاكم،والعمل على توفير التدريب المكثف للقضاة من خلال حصول القضاة والجهات المعاونة للقضاء على دورات تدريبية لهم وللجهات المعاونة للقضاء بصفة مستمرة، وأن ترفق نتائج وتقارير الدورات التي يحصل عليها القاضي، بملف خدمته وتكون معيار وتقييم له عند نقله أو ندبه أو ترقيته في الوظائف القضائي

كيف ستتعامل مع مطالب خبراء وزارة العدل والطب الشرعي بشأن استقلالهم عن الوزارة؟

نحن في حاجه أولا إلى توفير الإمكانات اللازمة التي تساعدهم على أداء عملهم، ثم التحدث بعد ذلك عن استقلالهم عن الوزارة ودراسة مشاريع القوانين الذي قاموا بإرسالها إلى وزارة العدل.

ما التشريعات التي تحرص على إعدادها وعرضها على مجلس الشورى خلال الفترة المقبلة ؟

هناك عدد من التشريعات أهمها تعديل بعض نصوص قانون الإجراءات والمرافعات الجنائية، فضلا عن مراجعه عدد من التشريعات في المنظومة القضائية بشكل عام، وهذا سوف يستغرق وقتا طويلا، ولكن نسعى إلى تحقيقه في اقرب وقت، بالإضافة إلى استكمال حزمة من التشريعات كان المستشار أحمد مكي وزير العدل السابق بدأ في إعدادها .

ما موقفك بشأن أزمة النائب العام ؟

الأمر مطروح أمام القضاء، وعندما يصدر حكم بخصوص الطعن المقدم على الحكم الصادر ببطلان تعيين المستشار طلعت عبدالله، يصبح نهائياً ، كما انه لا يجوز الحديث عن قضية تنظرها القضاء حتى يتم الفصل فيها .

ماردك حول تصريحات بعض القضاة في الشأن السياسي؟

أن دولة القانون لا يمكن أن تقوم بغير قضاء مستقل يحمى الحقوق والحريات ويلتزم بحكمه الجميع حكاما ومحكومين وأن حمايته والدفاع عنه يقعان على كل مسؤول ومواطن بغير استثناء، وهذا يتطلب أن القاضي لابد أن يكون متجردا ومحايدا ومترفعا عن الصغائر ولا شأن له بالسياسة أو الداعين إليها حتى يطمئن وجدان الأمة إلى حكمه فلا يطمع شريف في حيفه، ولا ييأس ضعيف من عدله، فالسياسة تهبط بالقاضي، ولا يرتفع بها أبدا.

© Annahar 2013