أكد خبراء «ديلويت» أن مجموعة من العوامل أدت إلى انخفاض عدد الاكتتابات العامة في الاشهر الاثني عشر الماضية في دول مجلس التعاون الخليج، رغم تصدّر المملكة العربية السعودية عدد العمليات ومنها 5 اكتتابات تتعدى قيمة كل منها المئة مليون دولار. وحسب الخبراء، فقد أثّرت مجموعة من العوامل سلباً في حجم الاكتتابات ومنها فرض إجراءات مراقبة مشددة على الشركات التي تخطط للاكتتاب، ونقص السيولة في بعض الأسواق، والتغييرات في النظم والقوانين حول رؤوس الأموال وحالة عدم الاستقرار الإقليمية في بعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إلاّ أنّ أمراً واحداً يبقى واضحاً، وهو ازدياد عددً المُكتتبين المحتملين الذين يسعون إلى إطلاق اكتتاب في رؤوس الأموال حالما تتوافر الفرصة الملائمة.
و قال ديكلان هايز، المدير التنفيذي للشؤون المالية للشركات في ديلويت ليمتد في الشرق الأوسط: ما زلنا نشهد توافد مجالس إدارة إقليمية ناجحة إلينا لمناقشة خياراتها المحتملة لزيادة نسبة اكتتابها، على الصعيدين الإقليمي والدولي. ونحن نرى زيادة ملحوظة مقارنة مع العام الماضي وعدداً مشجّعاً من الشركات التي تسعى إلى طرح اكتتاباتها في بورصات الأسهم العالمية، مثل لندن وسنغافورة، وذلك لتاريخهما في التعامل مع رؤوس الأموال الخاصة وبفعل الاهتمام التي تستقطبه منطقة الشرق الأوسط من المستثمرين الغربيين ومن الشرق الأقصى على حد سواء.
وساهمت "ديلويت" بخبراتها الاستشارية في طرح شركة NMC للرعاية الصحية الرائدة في الامارات لادراجها في بورصة لندن بطرح فاق 180 مليون دولار أميركي ووضع NMC ضمن لائحة أعلى 250 شركة في بورصة لندن FTSE. وتضمّن دور ديلويت تقديم الاستشارة والمساعدة لإدارة NMC من خلال الإجراءات التي تسبق عملية الاكتتاب في البورصة وخلالها لتأمين انتقال سلس من وضعية شركة خاصة إلى وضعية شركة مطروحة على العموم بأقل قدر ممكن من التأثير على نشاطات الشركة
وأفاد عدنان فزلي، المدير في فريق أسواق رؤوس الأموال في ديلويت: تقرّ مجالس إدارة الشركات والمساهمون الخاصون بالحاجة إلى الاستعداد المبكر لأي طرح واكتتاب محتمل في السوق بهدف تفعيل فرصهم بزيادة قصوى للقيمة بالنسبة إلى المساهمين وتفادي أي تأثير سلبي على نشاطات الشركة اليومية. ونحن نعمل حالياً مع مجالس الإدارة لمساعدة مجموعة من العملاء في تسريع جهوزيتهم للاكتتاب.
ويعتبر طرح أسهم «آسيا سيل» في البورصة العراقية، والتي جمعت 1.3 مليار دولار في شهر يناير 2013 (وهي أضخم عملية طرح واكتتاب شهدها في الشرق الأوسط منذ العام 2008) تجسيداً واضحاً للتأثير الإيجابي الذي قد تحمله الجهوزية على سرعة ادارة المعاملات التنظيمية وعلى عملية التقييم. واستطرد هايز قائلاً "من بين الشركات التي نعمل معها للاكتتاب العام، هناك خمس على الأقل يتوقع أن يتجاوز رأسمالها في الأسواق مليار دولار بحلول سنة 2015 في بورصة عالمية في حين أنّ عددا من الشركات الأخرى من المرجح أن تكون في البورصات المحلية.






