تواصل المعلومات و الخبرات

Advertisement

13 فبراير 2012

لبنان ينفق 1.2 مليار دولار لزيادة قدراته من الكهرباء حتى 2015

هيثم الطبش

توقعات بعجز 2 مليار دولار لشركة الكهرباء اللبنانية


13 فبراير 2012

قٌدرت الطاقة الإنتاجية للكهرباء في لبنان حوالي 1450 ميغاوات في نهاية 2011، في حين يؤكد بعض الخبراء أن الحاجة للكهرباء ارتفعت إلى 2450 ميغاوات، حيث أن الطاقة المنتجة حالياً لا تشكل أكثر من 60 % من الحاجة المطلوبة، بنسبة عجز تصل إلي 40%.

تسعى الحكومة إلي إضافة 700 ميغاوات من الكهرباء خلال السنوات الأربعة المقبلة، بتكلفة تصل إلى 1.2 مليار دولار لتأمين قطاع كهربائي، حتى تصل الطاقة المنتجة إلي 5000 ميغاوات بحلول عام 2015، وهناك توقعات بعجز كامل في ميزانية وزارة الكهرباء للعام 2012 يقدر بنحو ملياري دولار، مقابل 1.4 مليار دولار للعام 2011 بزيادة تصل إلي 44,93 %.

أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك ، أن المؤسسة تنتج حالياً 1450 ميغاوات، ونفى وجود أي مشكلة على مستوى النقل والإنتاج، وذكر أن الطلب وصل إلى 2630 ميغاوات، لافتاً إلى أن سبب المشكلة يكمن في توقف الحصول علي الكهرباء من سوريا ومصر، بسبب الاضطرابات الأخيرة الذي كان يؤمّن نحو 250 أو 300 ميغاوات. وأكد أن الحل الوحيد لتحسين وضع التغذية يكمن في زيادة الإنتاج. وقال أن سوريا أوقفت كلياً مدّ لبنان بالكهرباء بعدما كان يستأجرّ منها ما بين 120 إلى 140 ميغاوات لترتفع ليلاً إلى ما بين 250 و 300 ميغاوات، كما شرح أن مصر خفضت كميات التغذية من 130 ميغاوات إلى 30 ميغاوات فقط. 

الإنتاج الحالي

يبلغ إنتاج الكهرباء في لبنان من المعامل الحرارية والمائية ما يقارب من 1475 كيغاوات في أحسن الأحوال وهو لا يكفي حاجة اللبنانيين البالغة 2500 ميغاوات، وقد بلغ الإنتاج حده الأقصى هذا العام 1463 ميغاوات ، تنتج منها المعامل الحرارية 1355 ميغاوات ، والمعامل المائية 108 ميغاوات وتزود مصر لبنان في شكل متقطع 30 ميغاوات وتبقى الحاجة إلى 1037 ميغاوات لسد النقص.

وتشير البيانات إلى أن إجمالي ما أنفق على قطاع الكهرباء خلال الأعوام الـ 15 الماضية ، قارب ثلث الدين العام اللبناني، أي ما يعادل نحو 19.5 مليار دولار.

وفقا لتقرير من وزارة الطاقة، فقد شكل متوسط القدرات المتاحة والاستيراد عام 2009 ما مجموعه 1500 ميغاوات، بينما وصل معدل الطلب على الاستهلاك إلى ما بين 2000 ميغاوات إلى 2100 ميغاوات، وقدرت قيمة ذروة الطلب عند 2450 ميغاوات في فترة الصيف وبلغ الطلب على الطاقة الاستهلاكية ، خلال العام 15 ألف غيغاوات ساعة، بمعدل زيادة سنوية وصل إلى سبعة %، عما كان عليه في ، فيما بلغ مجموع الطاقة المنتجة والمشتراة 11522 غيغاوات ساعة بارتفاع ستة %، عن 2008، مما أدى إلى عجز في الطاقة الغير المنتجة بلغ 3478 غياوات ساعة يعادل 23 %، كما يوضح الجدول رقم (1 )

ووفقا للتقرير، وصل معدل كلفة الكهرباء في العام 2009 إلى 17.14 سنت لكل كيلووات ساعة و إن الخسائر الإجماليةٌ تقارب نحو 40 %(أكثر من 300 مليون دولار) وصل حجم المبالغ المتأخرة والفواتير غير المحصلة إلي أكثر من 1.3 بليون دولار.

عجز واضح

وصل معدل العجز المالي لشركة كهرباء لبنان بلغ 1,5 مليار دولار للسنوات الثلاث الأخيرة. إن الاستثمار الإجمالي من سنة 1992-2009 لم يتعد 1,6 مليار دولار (50 مليون من سنة 2002 -2008) وشكل الدعم المالي في نفس الفترة 6.4 مليار دولار دون احتساب الفائدة.

من المنتظر أن تسجل مؤسسة كهرباء لبنان انطلاقاً من نتائج العام 2011 نموا في العجز خلال العام 2012. وتظهر أرقام المؤسسة للعام 2012 أن نفقاتها سوف تصل إلى 4881.9 مليار ليرة مقابل 3498,4 مليار ليرة لعام 2011 بزيادة 39,54 %، أما العجز المقدر للعام الجاري فيبلغ نحو 3102,9 مليار ليرة (نحو ملياري دولار)، مقابل عجز في عام 2011 بلغ نحو 2141 مليار ليرة (حوالي 1,4 مليار دولار) بزيادة 44,93 %.

المهندس محمد برجاوي أعد دراسة عن وضع الكهرباء في لبنان ، تظهر كارثة من حيث أرقام الهدر والسرقة الحاصلة على شبكة الكهرباء، وحجم الطاقة المنتجة، ونسبة المولدات ،حيث تصل مجموع الطاقة المسروقة من مجمل الطاقة الواصلة في محافظة الجنوب 42 %، وتحتل مدينتا صور وبنت جبيل المرتبة الأولى لناحية التعديات، أما في الشمال فيصل إجمالي الطاقة المسروقة إلى 51 %،.وفي في محافظتي بيروت الكبرى وجبل لبنان فيبلغ مجموع الطاقة المسروقة 9% ، وفي البقاع يرتفع إجمالي الطاقة المسروقة إلى 50 %.

حلول

أقرت الحكومة اللبنانية مؤخراً مشروعا تقدمت به وزارة الطاقة لتوليد 700 ميغاوات من الكهرباء خلال السنوات الأربعة المقبلة، بتكلفة تصل إلى 1.2 مليار دولار ، والمشروع جزء من خطة اكبر لإخراج القطاع من المشاكل التي تحيط به، وتتضمن مبادرات مترابطة تتعلق بالبني التحتية للكهرباء ومصادر الطاقة البديلة وتتضمن البرامج التنفيذية وطرق تمويلها.

يعتمد تنفيذ الخطة على تمويل من الدولة والقطاع الخاص والجهات المانحة، وهو يؤدي إلى تخفيض الخسائر الإجمالية لقطاع الطاقة ، وتهدف الخطة إلى دفع برامج إدارة الطلب وترشيد الاستهلاك ، لاحتواء تطور الطلب وخفض نسب استهلاك الطاقة الكهربائية، مما ينعكس توفيراً اقتصادياً ثابتاً على المستوى الوطني، إضافة إلى ذلك سيتم إعادة هيكلة للتعريفة الكهربائية ما يؤدي إلى توازن تدريجي في موازنة كهرباء .

جدول رقم (2)، يوضح حجم الاستثمار على البنى التحية في قطاع الكهرباء. 

وتهدف الخطة الشاملة إلى خفض الخسائر المادية الإجمالية لقطاع الطاقة من 4,4 مليار دولار عام 2010 إلى صفر عام 2014 مع تأمين تغذية مستقرة 24/24، واحتمال بداية تأمين أرباح من القطاع الكهربائي عام 2015. وتشير التوقعات إلى احتمال وصول الخسارة عام 2015 إلى 9,5 مليار دولار في حال استمرار الوضع القائم.

يوضح الجدول رقم (2)، حجم الاستثمارات في مجال الكهرباء في لبنان.

المحلل الاقتصادي عدنان الحاج يرى ايجابية في إقرار قانون الكهرباء تتلخص في أن أمور المعالجة ولو الجزئية وضعت على السكة، بمعزل عن الشروط والمواصفات ، وعدم وضوح خطة وصول الغاز ، كذلك بمعزل عن أهمية قيام الهيئة الناظمة وتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة الكهرباء، على اعتبار أن استثمارات بهذا الحجم تحتاج إلى أجهزة إدارية وفنية تدير وتحافظ على هذه الاستثمارات.

ويري أن القانون جزء من الحل وليس كله ،على اعتبار أن مشكلة الكهرباء في لبنان تحتاج إلى إنشاء معامل بطاقة إنتاجية تقارب 1500 ميغاوات لتأمين القسم الأكبر من الحاجة اليوم مع نمو طبيعي لحاجة الاستهلاك بنسبة 3 % سنوياً.

كتب/هيثم الطبش 

© Zawya 2012

Copyright © 2012 Zawya Ltd. All rights reserved.

provided by  www.zawya.com

Send This Article To Your Friends

All fields are required.

Use commas for multiple email addresses

We'll use your email address to send the article on your behalf and it will not be collected or used for any other purposes.

X