Advertisement

تحسين أداء الموظفين في القطاع العام - كيفية الحصول على الأداء الأفضل من قبل الموظفين

تعزيز القدرات الإدارية شرط أساسي لتحسين أداء الموظفين

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 20 يونيو 2010: في البيئة الاقتصادية الحالية، تُعتبَر مضاعفة الأداء والفعالية أكثر أهمية من أي وقت مضى، بهدف تحسين التنافسية، وتقديم خدمة أفضل وتخفيض التكاليف. فتحفيز الموظفين على بذل أفضل جهودهم في مكان العمل يبقى عنصراً أساسياً - على الرغم من صعوبة تحديد هذا المفهوم - لتحسين الاستدامة الإنتاجية. وبحسب دراسة جديدة لبوز أند كومباني، إنّ التحوّل البنيوي قد يفشل في تحقيق النتائج المتوقّعة في حال عدم إيجاد حل شامل للعوامل الكامنة التي تحرّك أداء الأشخاص.

ويوضح بهجت الدرويش، شريك في بوز أند كومباني: "نادراً ما تُطبَّق مبادئ تحفيز الموظفين بالشكل الملائم. فيكمن سرّ الحصول على الأداء الأفضل من الموظفين في إيجاد حلّ لمجموعة من "عوامل السلامة" الأساسية. وحده التركيز على هذه الأمور من شأنه أن يساهم في تشجيع القوى العاملة لتحسين الأداء من خلال "حوافز الالتزام".

تحديد الأداء:

لنفهم كيفية تشغيل عوامل السلامة وحوافز الالتزام، من الضروري أوّلاً التفريق بين نوعَين من الأداء:

الأداء العادي: وهو المستوى النموذجي للنتائج التي يقدّمها شخص خلال تأديته لمهامه. ويتأثر مستوى الأداء هذا بعوامل السلامة التي لا توجّه الإنتاجية، غير أنّ غيابه من شأنه أن يؤدي إلى نتائج سلبية ويقضي بالتالي على الحوافز.

الأداء المُحسَّن :وهو ناتج عن بذل جهد فردي والقيام "بالخطوة الإضافية" نتيجة الالتزام بفريق العمل أو المنظمة وبمهامها وأهدافها. وتساهم حوافز الالتزام في تشجيع الموظفين على الشعور بالحماسة وتحقيق أعلى مستويات من الأداء.

ويقول الدرويش: "من الواضح أن المنظمات تفضّل أن يقدم موظفيها أداء محسّناً، ومع ذلك، غالباً ما ترتكب خطأ السعي وراء هذا الهدف من دون معالجة مناسبة لعوامل السلامة. فحوافز الالتزام عاجزة لوحدها عن أن تؤدي إلى تحسين الأداء إلاّ في حال اعتماد عوامل السلامة الأولية".

Advertisement
تحديد المعايير: اعتماد معايير السلامة الأساسية

إنّ عوامل السلامة هي تلك العناصر الأساسية التي من شأنها أن تؤثر بشكل إيجابي على الالتزام الفردي والرغبة في تقديم أداء مُحسَّن في مكان العمل. لذلك، على المنظمات معالجة ثلاثة عوامل سلامة لتحقيق هذا الهدف:

القدرة الإدارية :

من أهمّ عوامل السلامة هو معالجة القدرة الإدارية - واعتماد الممارسات الإدارية الأساسية. ويشمل ذلك:

- الإعلان عن التوقعات وتحديد مبادئ توجيهية واضحة للسلوك المقبول وغير المقبول

- استخدام تقنيات إدارة الأداء لتخطيط نتائج العمل ومتابعتها وتقييمها

- الاعتراف بالأداء الجيد وإدارة الأداء ذات المستوى المتدني بشكل سريع

- إدارة تماسك فريق العمل بشكل فاعل والتركيز على تأثير السلوك الفردي على أداء الفريق وأهدافه

- تزويد الأفراد وفرق العمل بالدعم والمهارات المناسبة لتأدية هذه الأدوار بشكل فعال

- بناء علاقات عمل ثابتة ومنتجة وشبكات مع فرق أخرى أو أقسام أخرى من المنظمة

إنّ القدرة على توفير إدارة صلبة شرط أساسي لدعم حوافز الالتزام التي تؤدي إلى أداء مُحسَّن. مع ذلك، وبحسب تقرير حديث لـ ORC International، يعاني القطاع العام من إدراك ضعيف للإدارة مقارنة مع القطاع الخاص.

الأجر والشروط :

إنّ مفهوم مستويات الأجر، بدل فكرة المستوى المطلق للأجر، هو ما يهم الموظفين. لذلك، من المهم أن يحصل هؤلاء على مستوى أجر وشروط عادلة وملائمة للدور الذي سيضطلعون به. إنّ الأجر الأساسي هو أحد أكثر الطرق التي يستخدمها الأشخاص لتقييم التقدير الذي يظهره لهم المستخدِم، وموقعهم مقارنة مع باقي الموظفين. لذلك، غالباً ما تعتمد المنظمات مقارنات قياسية للأدوار الرئيسية، لضمان أن تبقى الأجور عادلة وتنافسية. ويعلق الدرويش في هذا الصدد: "زياد ة الأجر لا تؤدي بشكل مباشر إلى بذل جهود إضافية من قبل الموظفين. في الواقع، غالباً ما يؤدي هذا التدبير إلى نتيجة معاكسة، ذلك أنّ مصالح الشخصي المعني تصبح موجّهة نحو المردود المالي بدل أن يركّز على القيام بمهامه".

ويمكن للمنظمات أن تؤثر بشكل إيجابي على رضا الموظفين وتصبح أكثر تنافسيّة، من دون أن تزيد الرواتب. فعلى سبيل المثال، قد يرغب الموظفون بالموافقة على راتب أساسي منخفض نسبياً بالمقارنة مع وظائف مشابهة في السوق لقاء شروط عمل أكثر ليونة وزيادة أيام العطل. ويتابع الدرويش: "في هذا المجال، تمكّن القطاع العام وأرباب العمل غير المتوخين للربح من تفريق أنفسهم عن القطاع الخاص لجذب الموظفين والحفاظ عليهم".

الأمن الوظيفي :

على المستوى التنظيمي، يتأثر الأمن الوظيفي بالحالة الاقتصادية وشروط العمل الراهنة. حالياً، يحتلّ الأمن الوظيفي في منظمات عدة مستويات متدنية نتيجة البيئة الاقتصادية الهشة. وتساهم المسائل المتعلقة بالأمن الوظيفي في تعزيز مشاعر الضغط ومستويات التوتر. وقد يسعى الأفراد الذين يعانون من مستوى متدنٍّ من الأمن الوظيفي إلى تحقيق استقرار أكبر والبحث عن وظيفة بديلة تتميز بمستويات أعلى من الأمن الوظيفي.

وغالباً ما يتم انتقاد منظمات القطاع العام لتأمينها الكثير من الأمن الوظيفي وعدم قدرتها على حلّ مشكلة الأداء المتدني. ويؤدي ذلك إلى أداء ضعيف من قبل بعض الأفراد، كما قد يحبط أشخاصاً آخرين من فريق العمل يتأثرون بهذا الأداء المتدني. ويوضح الدرويش: "إنّ إدارة توقعات الموظفين بشأن الأمن الوظيفي هو مفتاح تحقيق الأداء المطلوب والمحافظة عليه. ويمكن للمنظمات أن تدير هذه التوقعات من خلال تحديد أهداف واضحة وتوفير معلومات صريحة. ومن المهم أيضاً التأكد من أنّ المفاهيم الخاصة بالأمن الوظيفي تنطبق على أرض الواقع".

تحسين الأداء: بناء الالتزام
ما أن يتم اعتماد عوامل السلامة حتى تتمكن المنظمات من الاستثمار في حوافز الالتزام لتقديم أداء مُحسَّن. وتتّخذ ثلاثة حوافز التزام أهمية كبرى لجهة تعزيز النشاط التقديري.

التواصل بين الموظفين :

بهدف تقديم أداء مُحسَّن، على الأفراد أن يشعروا بأنّ نشاطاتهم تساهم بشكل مباشر في الأداء الإجمالي للمنظمة، وفريق العمل، وقاعدة العملاء. ذاك هو حافز الالتزام وتحسين الأداء الأكثر فعالية والأكثر طرحاً للتحدّي في الوقت عينه. وغالباً ما يكون التواصل بين الموظفين أقوى في القطاع العام، حيث يركّز موظفون عدة على تقديم سياسة وخدمات عامة ويرغبون بالقيام بالخطوة الإضافية نتيجة ذلك.

الاعتراف الشخصي :

يمثّل الاعتراف بالأداء الجيد لدى الموظفين طريقة قوية لتعزيز الأداء المُحسَّن والمحافظة عليه. وقد يشمل ذلك المكافآت المالية وغير المالية.

تعتمد المنظمات الناجحة نهجاً عاماً لإدارة الأداء، ينطوي على محادثات منتظمة عن الأداء تتميّز بأهداف واضحة على مستوى المنظمة وفريق العمل والأفراد. وبالإضافة إلى ذلك، تعقد هذه المنظمات حوارات دوريّة للتأكّد من رصد الأداء الضعيف في مراحله الأولية ومعالجة تأثيراته بشكل سريع. ويتطلب هذا النهج قدرات الإدارة الجيدة. وبحسب الدرويش: "لقد أثبتت إستراتيجية تحديد التعويض بحسب أداء الموظف تأثيرها على أداء فريق العمل، وعليها أن تشكّل جزءاً لا يتجزأ من نظام متكامل لإدارة الأداء".

تطوير المهارات :

إنّ الموظفين الذين يعون رغبة المستخدِم بالاستثمار في تطوّرهم ونموهم الشخصي سيكونون أكثر استعداداً لبذل ما في وسعهم لصالح المنظمة. وعلى هذا التطوّر أن يشمل فرصاً ذات نوعية عالية للتعلّم في مكان العمل، بالإضافة إلى مداخلات تدريبية موزّعة. ويقول الدرويش: "من الضروري أن يكون هذا التدريب هادفاً ومفيداً. أمّا الدروس غير المهمة أو التي يصعب تطبيقها على الموظفين، فهي مجرّد هدر للوقت والموارد".

الخاتمة :

من خلال استهداف عوامل السلامة وحوافز الالتزام معاً، يمكن للمنظمات أن تطلق العنان لرغبة موظفيها في بذل جهود تقديرية وتحسين إنتاجيتهم. وبهدف تشجيع الأفراد على تطبيق جهد تقديري، من واجب المنظمات ضمان معالجة سليمة لكافة عوامل السلامة قبل التركيز على حوافز الالتزام. ومن المهم بالنسبة إلى هذه المنظمات أن تتمكن من تشخيص المشاكل والحلول ذات الأولوية. وبذلك، تصبح القدرة الإدارية عامل السلامة المحوري الذي من دونه، تعجز حوافز الالتزام عن تحقيق الغاية منها.

وفي البيئة الاقتصادية الحالية، من الصعب الاستمرار في تجاهل هذه المشاكل. على منظمات القطاع العام التركيز على تعزيز قدراتها الإدارية مع الحفاظ على ميزة طبيعية لجهة حوافز الالتزام الخاصة بها. أمّا في القطاع الخاص، فعلى المنظمات المعنية التركيز على حوافز الالتزام- خاصة في ما يتعلق بالتواصل بين الموظفين - في حال رغبت بتعزيز دور الموظفين ومواجهة الأزمة الاقتصادية.

- انتهى -

ملاحظات للمحررين:
نبذة عن بوز أند كومباني:
بوز أند كومباني هي شركة عالمية رائدة في مجال الاستشارات الإدارية تقدّم الدعم للشركات العالمية الكبرى، والحكومات، والهيئات والمؤسسات.

أسّس أدوين بوز الشركة، وكان أوّل من زاول مهنة الاستشارات الإدارية ووضع لها تعريفاً عندما أنشأ أول شركة للاستشارات الإدارية عام 1914.

واليوم، تضمّ الشركة أكثر من 3300 خبير ومهني يعملون في 59 مكتباً حول العالم، وبفضل بعد النظر والمعرفة المتميزة والخبرة العملية والمنهج الوظيفي الذي تتمتع به الشركة، تساعد بوز أند كومباني عملائها على بناء القدرات وإحداث تأثير ملموس وفعلي، وذلك في إطار مساعيها للعمل بشكل وثيق مع عملائها وبلورة القيم والمزايا الأساسية للعمل وتوفيرها.

للإطلاع على مجلتنا الإدارية strategy+ business، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني www.strategy-business.com ،

وللإطلاع على مركز الفكر، التابع لمجموعة خبراء بوز أند كومباني، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني www.ideationcenter.com ،

وللمزيد من المعلومات عن بوز أند كومباني، الرجاء زيارة الموقع  www.booz.com و www.booz.com/me  

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ:
بوز أند كومباني
بهجت الدرويش
MS&L
سمريتي سينغ
هاتف: 3676156 4 971+
فاكس: 3672615 4 971+
بريد الكتروني : Smriti.singh@dubai.mslpr.com

© Press Release 2010

Trending on Zawya

In the last two days
Advertisement