"وول ستريت جورنال" (18/1) تداول العملات: قصّة الدولار وعودة الأحداث على وجه الماء |
|
المصدر: داو جونز
(من صحيفة "وول ستريت جورنال) بقلم برادلي دايفس
نهض الدولار على قدميْه من جديد، مرتداً بذلك عن أدنى المستويات التي بلغها منذ 15 شهراً بعد تسجيل البيانات الأميركية نتائج أتت دون مستوى التوقعات وإحباط الأسهم عزيمة المستثمرين.
وأظهرت البيانات التي صدرت نهار الثلاثاء أنّ انتعاش الاقتصاد قد يجري بوتيرة أبطأ ممّا توقعها البعض، دافعاً المستثمرين إلى سحب أموالهم من ضمن الخيارات المطروحة.
لكن المحللين يستبعدون أن يدوم ارتفاع الدولار لفترة طويلة.
وقد يكون الانتعاش المسجّل نهار الثلاثاء تصحيحاً لحالات الانحدار الحادة التي جرت في اليوم السابق، على حد تعبير ساشا تيهاني، الخبير الاستراتيجي في شؤون العملات لدى مصرف "سكوتيا كابتال" في تورونتو.
وقد شكّل هبوط الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية نهار الاثنين "تحرّكاً عنيفاً للغاية"، بحسب ما أفاده. "من الواضح أنّ الضغوط التنازلية لا تزال قائمة على المدى القصير"، إذ أنّ الدولار يقبع تحت ثقل معدلات الفائدة المتدنية للغاية التي يستخدمها المستثمرون لتمويل الرهانات على الأصول المحفوفة بمخاطر أكبر.
إلى ذلك، يذكر أنّ اليورو بلغ، مساء يوم الثلاثاء في نيويورك، 1.4871 دولار مقابل 1.4973 دولار مساء يوم الاثنين. وشهد الدولار تداولاً عند 89.29 يناً مقابل 89.12 يناً، في حين شهد اليورو تداولاً عند 132.79 يناً مقابل 133.44 يناً. من جانبه بلغ الإسترليني 1.6815 دولار مقابل 1.6833 دولار، في حين بلغ الدولار 1.0136 فرنك سويسري مقابل 1.0075 فرنك مساء يوم الاثنين.
أمّا مؤشر الدولار، الذي يحذو حذو العملة الخضراء مقابل سلة مرجحة من 6 عملات، فقد بلغ 75.301 مقابل 74.890.
من جانبه، علّق ايان نايسميث المدير المعاون لصندوق الاستثمار "كارنسي ستراتيجيز فند" بقيمة 20 مليون دولار في مدينة أوسبري، فلوريدا، بالقول: "إنها بكل بساطة قصة تدور أحداثها حول الدولار اليوم".
وتابع: "لقد تكرر هذا المشهد على مدى أشهر عدّة. سنشهد أسبوعاً أو اثنيْن من تجدد ارتفاع الدولار"، لكن الارتفاع لا يتجاوز بتاتاً نطاقات التداول الحديثة.
يواصل الاقتصاد العالمي تحسّنه، بيد أنّ البيانات الاقتصادية التي صدرت نهار الثلاثاء سلّطت الضوء على الوتيرة المتقلّبة ما بين ارتفاع تارةً وهبوط طوراً التي اتّسمت بها مسيرة التعافي، ما أدى إلى تقلبات صعوداً ونزولاً في سوق العملات، بحسب رأي فاسيلي سيريبرياكوف، الخبير في شؤون العملات لدى شركة "ويلز فارغو" في نيويورك.
وأردف سيريبرياكوف قائلاً: "الانتعاش جارٍ، إنّما بخطىً غير ثابتة".
وتعكس البيانات الأميركية، التي تضمنت مؤشر أسعار المنتجين ووتيرة الإنتاج الصناعي لشهر تشرين الأول/أكتوبر، افتقار المشهد العام إلى الحيوية، بحسب المحللين. إذ أنّ الرقميْن سجلا ارتفاعاً خجولاً، لكن ليس بالقدر الذي توقعه خبراء الاقتصاد، ما أدى بالمستثمرين إلى التخلي عن مبادراتهم التجارية المحفوفة بالمخاطر، وتسبب بالتالي بانحدار اليورو وغيره من العملات ذات العائدات المرتفعة.
من جهتها، تبقى العملات الرئيسية صامدة ضمن نطاقات راسخة. ولا يتوانى المشاركون في السوق عن إعطاء دفعٍ إلى اليورو ومساعدته على تجاوز مستوى 1.50 دولار، لكن في كل مرةٍ يصلون فيها إلى هذا الحدّ، تأتي عمليات جني الأرباح أو البيانات الاقتصادية الباهتة لتجرّ العملة المشتركة نزولاً، بحسب سيريبرياكوف.
طالما أنّ اليورو مستقرٌ فوق 1.4820 دولار، سيواصل على الأرجح مسيرته التصاعدية، على الرغم من أنّ تلك المسيرة لم تكن حقاً ثابتة الخطى نهار الثلاثاء، كما وصفها آندرو شافريات، الخبير الاستراتيجي الفني في تداول العملات الأجنبية لدى مصرف "بي ان بي باريبا" في نيويورك.
(النهاية) وكالة داو جونز الإخبارية
DJ Codes: country:[R/ASI, R/EC, R/EU, R/FE, R/JA, R/NME, R/PRM, R/SZ, R/UK, R/US, R/WEU] subject:[N/ZDJ, N/APIN, N/DJSS, N/DJWI, N/FRX, N/FXC, N/JNL, N/MFO, N/MKT, N/WLS] layout:[J/FEX, J/MIM] market:[M/CHF, M/GBP, M/JPY, M/NND, M/TPX, M/USD]
