عمود الزوار في "وزاويا داو جونز": نهضة الصكوك |
|
المصدر: داو جونز – مصارف وتأمين
دبي (زاويا داو جونز) – منذ سنتين توقع المحللون أن يصل سوق الصكوك إلى 50 مليار دولار وأكثر. إلا أن التفاؤل بمجال السندات الإسلامية الحديث العهد قد كُبِحَ قبل أن يتطوّر بعد أن وجّه تقريرٌ صادرٌ عن "هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية" في ما يتعلّق بنظافة الصكوك صفعة لثقة المستثمر بالتزامن مع سيطرة الأزمة المالية العالمية على منطقة الشرق الأوسط.
وتقدّر "Zawya.com" أن إصدارات الصكوك العالمية تراجعت بنسبة 37% إلى 1.8 مليار دولار بحلول الربع الأول مقابل الفترة نفسها من السنة الماضية. ورغم أنه يصعب حصر حجم تأثير التقرير الصادر عن الهيئة على أحجام الصكوك، إلا أنه لا شكّ أن هذا التقرير قد زاد من مخاوف جهات الاقتراض والمصرفيين على حدّ سواء، على الأقلّ لمرّةٍ.
وسلّط حكم الهيئة الضوء على منتجات "المضاربة" و"المشاركة" الإسلامية مركّزا على تعهدات الشراء التي ضمنت إعادة شراء الصكوك بقيمتها الاسمية من جهة الإصدار في حال سُجِلَت حالة عجزٍ عن السداد.
وتمثل صكوك المضاربة ملكية وحدات في رأس مال المضاربة. و"أرباب المال" في هذه الحالة هم الجهات المالكة للسندات الإسلامية ويسجّل النشاط المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية مشاركة "وكيلٍ". ويتخذ الوكيل رسما مقابل خدماته يُقتَطَعُ من الأرباح المتأتية عن النشاط المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. وفي إطار بنية المشاركة، حاملو الصكوك هم الشركاء الفعليين في التعهّد وهم معرّضون لإيجابيات الأعمال وسلبياتها.
هذه المنتجات، بما أنها صدرت قبل مرسوم "هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية"، فقد اعْتُبِرَت أنها مخالفة لأحكام الشريعة لأن حاملي الصكوك لم يتخذوا أيّ مخاطرة صكوك فعلية، ليشكل الأمر بالتالي مخالفة واضحة لمبدأ "الغنم بالغرم"، أي أن المال لا يكون غانماً إلا إذا تحمل مخاطر. ويشار إلى أنه بحسب التمويل الإسلامي، فإن الأرباح يجب أن تكون مستندة إلى نتائج فعلية في الأعمال.
وتساهم الآفاق الاقتصادية الأكثر تفاؤلا للمنطقة السنة المقبلة في تهدئة مخاوف المستثمرين في الوقت الراهن بشأن تعليقات "هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية". ومن المتوقع أن ترتفع الإصدارات إلى 7 مليارات دولار هذه السنة وتتضاعف سنة 2010. وسيتلقى السوق دعما من ارتفاع أسعار النفط، ما يعزّز النمو في منطقة الشرق الأوسط ويزيد من مدى تقبّل المنتجات الإسلامية ليس فقط في المنطقة إنما أيضا في الغرب.
بعد التحفظات التي أبدتها "هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية" على بعض الهيكليات للصكوك،استقطبت الإيجارة، أو صكوك الإيجارة، اهتمام المتعهدين وأصبحت اليوم سائدة لا سيما وأنها تعتمد على الأصول الكامنة وراء الأوراق المالية لتوليد الأرباح. تجدر الإشارة إلى أن جهات إصدار بعيدة على غرار روسيا تدرس حاليا إمكانية إصدارات صكوكٍ. وأصبح مصرف روسي في المراحل النهائية من المحادثات مع شركةٍ من الشرق الأوسط بشأن برنامج صكوكٍ يهدف إلى تنويع قاعدة المستثمرين التابعة له.
وساهمت الثقة المتنامية في نجاح دبي بجمع 1.93 مليار دولار عبر بيع الصكوك الأول لها هذه السنة. وشهدت السندات فائضا في الاكتتاب بما يزيد عن 300%. ومن المؤشرات الإضافية إلى عودة الثقة إلى المستثمرين بالتمويل الإسلامي برنامج إصدار "البنك الإسلامي للتنمية" الذي فاق حجمه 5 مليارات دولار وإصدار "مؤسسة التمويل الدولية" الذي بلغ حجمه 100 مليون دولار.
بقلم أرسلان أحمد صديقي
(النهاية) وكالة داو جونز الإخبارية
DJ Codes: country:[R/ARA, R/ASI, R/EEU, R/EU, R/FE, R/FEO, R/ML, R/RS, R/SA, R/UR] subject:[N/ZDJ, N/BON, N/CAC, N/CNW, N/DJWI, N/EMT, N/FCTV, N/GEN, N/ISL, N/POV, N/RLG] industry:[I/BNK, I/XDJGI] market:[M/FCL, M/NND] product:[P/WMMI] company:[1120.SA, SA0007879113]
